استطلاع - علي الحبسي
تشهد المواقع السياحة بولاية المضيبي خلال هذه الأيام حركة
سياحية نشطة من المواطنين والمقيمين خلال اجازة عيد الأضحى
المبارك وتتمتع ولاية المضيبي بمفردات سياحية جعلت منها
ملتقى للسياح ومحبي الصحراء العذراء والطبيعة البكر فعلى
مساحة الولاية الشاسعة والتي تعتبر من أكبر ولايات السلطنة
تتوزع الأودية والشعاب والآثار التاريخية والمناطق
الصحراوية المفتوحة لتمد عشاق السياحة ومحبي متعة التأمل
وعاشقي الطبيعة بجمال الخضرة وبراءة الصحراء وفي هذا
المجال بذلت بلدية المضيبي جهودا مضنية في سبيل المحافظة
على هذه المواقع وادخال اللمسات الجمالية اليها من خلال
غرس أشجار الظل بها وتوفير مجمعات القمامة والمخلفات
للحفاظ على البيئة بها بجانب قيام البلدية باقامة العديد
من ملاعب الأطفال والوسائل الترفيهية الأخرى خاصة
المتنزهات الطبيعية والتي توجد بالأودية، كما أن هناك
الكثير من المعالم الطبيعية التي تحتاج الى بصمات من
الخدمات الأخرى تشجيعا لهذا القطاع السياحي الذي تهتم به
الحكومة من خلال مختلف أجهزتها وواحداتها.
ولاشك أن المحافظة على النظافة والبيئة في الأماكن
السياحية مسؤولية جماعية مشتركة بين البلدية ومرتادي تلك
الأماكن حيث ان الجميع مطالبون بالحفاظ عليها والسعي نحو
استمراريتها بالصورة المرضية والتي تضمن تقديم أفضل
الخدمات ويرتادها الكثيرون من جراء بقاء هذه المواقع نظيفة
فالبلدية سخرت كافة امكانياتها برعاية مثل هذه المواقع لكي
تكون نقطة سياحية مهمة بالولاية وبالتالي فانها تعتبر
نافذة سياحية من خلالها تستقطب الكثير من السياح.
وتقوم بلدية المضيبي ومكاتبها في كل من سناو وسمدالشأن
بجهود متنوعة للحفاظ على هذه المواقع السياحية بالولاية
والتي من أهمها متنزه الحورى والروضة ومتنزه الخضراء على
الشارع العام إزكي - سناو حيث قامت البلدية خلال الآونة
الأخيرة بإقامة حديقة وتشجير متنزه الحورى واقامة حديقة
عامة بقرية الروضة وسبق ذلك اقامة دورات مياه عامة ومسجد
كما قامت البلدية خلال فعاليات شهر البلديات والبيئة لهذا
العام بتحسين وتطوير عدد من المواقع السياحية من خلال
اضافة بعض اللمسات الجمالية، كما أن هناك خططاً أخرى
لتطوير تلك المتنزهات بمستويات أفضل وبما تخدم الصالح
العام وتتمتع هذه المتنزهات في الوقت الحالي بجمال بيئي
ونظافة ملحوظة حيث تتابع البلدية باستمرار هذه المواقع ضمن
نطاق خدماتها الواسعة التي تقدمها بالولاية.
الأوية الخصبة
في مجال الأودية فولاية المضيبي تشتهر بتعدد أوديتها
الخصبة والتي تعتبر مستودعا دائم الخضرة وبشلالاتها
المتدفقة على مدار العام وقد أدى موقع الولاية في أقصى
جنوب غرب المنطقة الشرقية أن يجعلها مصبا لعدد كبير من
الأودية حيث تشتهر أودية الولاية بالخضرة الدائمة نتيجة
انسياب المياه على مدار العام وتجد عشرات الطيور في
مجاريها ملاذا آمنا وفرصة كبيرة للحياة وذلك لتوفر الحياة
الفطرية بهذه الأودية وتعد أودية الولاية محطة لتوقف
الطيور المهاجرة التي تتخذ من هذه الأودية مكانا للاستراحة
ومن أهم هذه الطيور (العق عاق والصفارد والوراد ومالك
الحزين) وغيرها وتعتبر منطقة السهيلي الواقعة شرقي المضيبي
من الأماكن ذات الجذب السياحي حيث تتوفر بها الخضرة
والأشجار الكثيفة.
ويعد وادي عندام بحق من أشهر أودية الولاية ويتميز الوادي
بالخضرة الدائمة وبتوفر المياه به على مدار العام ويعتبر
الوادي مزارا سياحيا رائعا حيث يعتبر مجراه الذي يمتد
لمئات الكيلو مترات ملجآ آمنا لعشرات الطيور والحيوانات
البرية ويمر الوادي الذي ينحدر من جبال الحجر الشرقي على
أغلب مدن وقرى ولاية المضيبي ليلتقي بعدد آخر من الأودية
مثل وادي حلفين ليصب بعد ذلك في بحر العرب بالقرب من منطقة
حج بولاية محوت ويصب بوادي عندام عدد كبير من الأودية
والشعاب فهو يشكل مصبا وملتقى لعدد كبير من الأودية
الملتقية من كل صوب وتتوزع على ضفاف الوادي عدد من القرى
حيث تعتبر مياه الوادي مصدرا لأفلاج هذه القرى التي تعتمد
عليه بشكل كبير ومن اشهر هذه القرى (خضراء بني دفاع).
كما يعتبر وادي سمد الشأن أحد أكبر أودية الولاية بجانب
وادي عندام ويصب بالوادي عدد من الأودية والشعاب وقد اتخذ
الوادي اسمه نظرا لمروره بنيابة سمد الشأن ويعتبر مستودعا
دائما للخضرة ومزارا دائما للسياح ولسكان الولاية وتنتشر
بالوادي أشجار السدر والغاف ويتغذى من مياهه عدد من أفلاج
القرى التي يمر عليها.
تتوزع على ارض الولاية عدد من الأودية يصب عدد منها بوادي
عندام وهي (وادي الراك ووادي عين ووادي يبو ووادي الميحة
ووادي سقط ووادي الجري ووادي قعيد ووادي عرش ووادي الوشل
ووادي المزارع ووادي محرم ووادي الخرماء ووادي الفليج
بالإضافة إلى أودية أخرى تصب بوادي سمد منها وادي المعيدن
ووادي زكت ووادي سقم ووادي حيام ووادي عليه ووادي ضعاضع
ووادي الميسر ووادي الشويعي ووادي المسفاه ووادي رفيعان
ووادي معيقل ووادي اللثلي ووادي المختبية ووادي الغبيرة
ووادي الكحلة ووادي رفيقان ووادي دقيق ووادي الجرف).
الصحراء سياحة وكنوز
الصحراء التي تغلب على مساحة المضيبي الواسعة المترامية
الأطراف تعد كنوزا سياحية فريدة فالطبيعة الصحراوية تشكل
غالبية مساحة الولاية كما أشرنا حيث ترتع على ارض هذه
الصحراء المترامية الأطراف الغزلان والتي تعتبر شعار
الولاية بالإضافة إلى عدد من الحيوانات الأخرى وتعتبر
الصحراء فوق كل ذلك عالما ساحرا له عشاقه حيث الطبيعة لم
تلوثها المدنية الحديثة بصخبها وحيث حياة البساطة والجمال
وحيث هدوء الصحراء وجاذبيتها وصحراء ولاية المضيبي أيضا
مكانا رائعا للتخييم حيث يقصدها السياح للاستمتاع بجوها
الهادئ خاصة في فترة الإجازات الأسبوعية والرسمية فالصحراء
في الولاية مفجرة لإلهام وإبداعات صانعي الكلمات من
الشعراء تعد المعالم القديمة بولاية المضيبي رموزا أخرى من
رموز السياحة الداخلية للسلطنة من قلاع وحصون وأبراج
وحارات متكاملة بكل مرافقها والمزارع والأفلاج هي حضارة
عمانية اكتست أهميتها مع مرور الزمن حيث تلقى هذه المعالم
اعجاب الكثيرين من ابناء السلطنة ومن القاصي والداني ويؤكد
ذلك الأفواج السياحية التي تفد الى ولاية المضيبي بين
الحين والآخر حيث أصبحت الولاية نقطة التقاء للقادمين من
محافظة مسقط وولايات المنطقة الشرقية والداخلية المتجهين
الى المنطقة الوسطى.