الأخـبار المحـلـية....

مخيم 1000 ليلة .. انفراد بالموقع ورفاهية في المرافق والخدمات
رمال الشرقية تنشط السياحة الداخلية خلال إجازة عيد الأضحى

استطلاع - سعود بن جميل الغنبوصي
تشهد الحركة السياحية في السلطنة خلال هذه الأيام التي تتزامن مع اجازة عيد الاضحى المبارك تدفقا كبيرا من السياح لمختلف مناطق وولايات السلطنة التي تزخر بالعديد من المقومات والتضاريس البيئية المتنوعة.
خاصة مع انتعاش الطقس وتلطف الأجواء التي تعطي دافعا للخروج إلى المتنفسات الطبيعية التي تزدان جمالا خلال هذه الايام بعبق الأعياد وتنوع الاماكن والمغامرات المختلفة في السهل والجبل والبحر والصحراء.
وتعتبر سياحة الصحراء لدى المواطنين والمقيمين الأجانب وخاصة الغربيين والسائحين من الخارج، هي سياحة الطبيعة والأجواء المفتوحة وسياحة الاستجمام والاسترخاء حيث الهدوء والسكينة.
حيث تحظى سياحة الصحراء بالشغف الشديد والتلهف لارتياد الصحراء ورؤية معالمها وملامسة رمالها والكشف عن خفاياها ومكنوناتها وسبر أغوارها.
وتعتبر المخيمات السياحية في رمال الشرقية نموذجا لا تخطئه عين لسياحة الصحراء التي لم تتوقف اليوم في هذه المنطقة عند المحافظة على الموروثات والعادات وتقاليد الصحراء وتفاصيل الحياة البدوية باعتبارها مصدر الترفيه التقليدي لدى السياح فحسب لكنها اصبحت أحد الأنماط السياحية التي تهتم كثيرا بصناعة السياحة بالمعنى الحديث والمتطور من حيث التجهيزات، وتوفير المرافق والخدمات والبرامج الترفيهية والتواصل المعلوماتي مع السياح.
سياحة الصحراء بدأت تنشط هذه الأيام في المنطقة الشرقية مع دخول موسمها السياحي حيث انخفضت الحرارة واصبحت الاجواء اكثر لطافة وبرودة صباحا ومساء.
ورغم ان سياحة الصحراء تشهد توقفا في الصيف القائظ الا ان المخيمات السياحية تواصل تحضيراتها خلال تلك الفترة وتعمل على تطوير مرافقها وتجدد من تجهيزاتها وبرامجها لاستقبال الموسم السياحي الشتوي.. حيث تستقطب الآن أفواجا سياحية من داخل السلطنة من المواطنين والمقيمين ومن السياح من خارج البلاد.
ويعتبر مخيم ألف ليلة السياحي بولاية بدية بالمنطقة الشرقية أحد المخيمات السياحية الرائدة في المنطقة والذي يتميز عن غيره من المخيمات السياحية الصحراوية في المنطقة بالموقع الرائع - على الرغم من بعده مسافة 37 كيلومترا من المنترب نقطة الانطلاقة بولاية بدية.
والذي تحيطه الكثبان الرملية وتظلله أشجار الغاف المتناثرة والتي أضافت ابعادا جمالية على الخيام ومرافق المخيم والجلسات المفتوحة كما ينفرد مخيم ألف ليلة بالمرافق الاستثنائية مثل حوض السباحة الذي يتفاجأ به جميع الزوار ويثير دهشتهم وذهولهم حيث لا يخطر ببالهم ان يشاهدوا بركة سباحة في عمق الصحراء.
وفضلا عن تلك الامتيازات هناك ايضا التجهيزات الراقية ببساطتها والتنويع في استخدام الصناعات اليدوية والأدوات التقليدية من الأبواب والمصابيح والمناديس والمشغولات النسيجية والسعفية والجص بالإضافة الى خدمة الضيافة الراقية والإنارة التي تقوم بإضفاء لمسة جمالية في فترات المساء والتي تستقبلك عبر بوابة من أبواب التراث العماني الأصيل على بعد من المخيم معلنة بدخولك الى عالم الصحراء الساحر.
ويشير عبدالله بن أحمد الحارثي صاحب مخيم ألف ليلة بولاية بدية إلى أن زيادة الطلب على سياحة الصحراء دفعني لانشاء مخيم1000 ليلة في رمال الشرقية في الموسم السياحي 2004 وارتأيت أن يكون هذا المشروع إضافة جديدة ، فكرة ومعنى ليكون رافدا في صناعة السياحة.
مضيفا: ان المخيمات الصحراوية تقوم بمهمة الإيواء وتقديم وجبات الطعام وركوب الخيول والجمال وتقديم كافة الخدمات بكل ما يختص بالصحراء. وكل مخيم له رؤيته وأسلوبه في تقديم الخدمات، شأن الفنادق بجميع فئاتها. وهي رافد مهم في صناعة السياحة وتقوم بتشغيل أعداد من العمانيين، إلى جانب أنها رافد اقتصادي للولايات من خلال تنشيط الأسواق وحركة البيع ومنفذ لبيع الصناعات الحرفية ومربي الجمال وفرق الفنون التقليدية.
واضاف الحارثي: انه بعد النجاح الكبير لمخيم 1000 ليلة، وزيادة الطلب على الحجز فيه واعتماده خصوصا من مختلف الشركات المنظمة للرحلات السياحية بداخل وخارج السلطنة خاصة من خلال موقعنا الالكتروني www.1000nightscamp.com.
قمنا بإضافة حوض للسباحة يطل على الصحراء وهو الأول من نوعه في المخيمات، كذلك إضافة خيام شعر لتوسيع القدرة الاستيعابية للمخيم لتصل الى 60 سائحا و14 مرشدا سياحيا في الليلة الواحدة. واستقدمنا مركبا خشبيا قديما من أحد سواحل السلطنة وجعلناه مكان جلوس لمشاهدة المساء في الصحراء، إلى جانب منطقة استقبال حين دخول السياح الى جانب التحسينات المتواصلة التي لا تقف عند حد معين إيمانا بدورنا في اظهار السياحة العمانية بشكلها اللائق والذي يترك انعكاسا مهما خاصة لدى السياح الاجانب.
وعن البرامج الترفيهية يقول عبدالله الحارثي: لدينا عازف عود وعازف ربابة وفرقة فنون بدوية إلى جانب تسيير رحلات بالجمال لعدة ليال وتجهيز مخيمات خارجية بناء على الطلب وهناك خطط لبرامج مستقبلية نعدها لضيوفنا.