الأخـبار المحـلـية....

تطوير التقنيات والمساعدة على تقوية قدرات الأنظمة الأيكولوجية
اختتام الاجتماع التشاوري الإقليمي لإنشاء شبكة للتكيف مع تغير المناخ

كتب – عيسى بن سعيد الخروصي
اختتمت أمس فعاليات الاجتماع التشاوري الإقليمي حول إنشاء الشبكة العالمية للتكيف مع تغير المناخ لدول غرب آسيا، الذي استضافته السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية بهدف إيجاد الفرصة الحقيقية لمختلف المؤسسات والخبرات البيئية بهذه الدول للتباحث حول كيفية إيجاد آلية للتكيف مع التغيرات المناخية العالمية، والتشاور فيما بينهم بإمكانية إنشاء شبكة إقليمية تهتم بهذا الشأن في دول غرب آسيا والدول العربية على حد سواء.
كما هدف الاجتماع إلى تحسين القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تطوير وتوجيه التقنيات والمعرفة والمساعدة على تقوية قدرات الأنظمة الايكولوجية والنظم الاجتماعية والاقتصادية الأكثر عرضة للتأثر على التكيف مع هذه التغيرات ودعم سياسات التخطيط والممارسات السليمة.
وعلى مدى يومين ناقش الاجتماع العديد من المواضيع من بينها: التطورات التي قامت بها هذه الدول فيما يتصل بالتأثيرات الناتجة عن التغيرات المناخية، كما ناقش الاجتماع أهمية تقليص فجوة التنسيق بين الدول وصولا إلى تنفيذ شبكة إقليمية تعزز جهودها في هذا المجال من خلال استعراض السياسات البيئية للدول المشاركة الهادفة للحد من أثر التغيرات المناخية على صحة الإنسان والبيئة المحيطة به.
وركزت مشاركات الأمس على مناقشة الاحتياجات التي تحظى بأولوية خاصة منها تقييم تأثير التغيرات المناخية، وتحديد المصادر المتوفرة وتأسيس لجان وطنية تهتم بذات المجال. كما تطرق المجتمعون إلى تحديد آليات تبادل المعلومات والبيانات الخاصة بالتغيرات المناخية بين الدول، وتعزيز الدعم المالي أثناء تنفيذ المشاريع التنموية، والنظر في إنشاء موقع إلكتروني يسهل عملية الحصول على البيانات المتوفرة من مختلف دول المنطقة، بالإضافة إلى مساعدة الدول في التكيف مع التغيرات المناخية من خلال رسم استراتيجيات وخطط عملية تسهم مستقبلا في التقليل من آثارها على صحة الإنسان والبيئة المحيطة به. كما وجه المجتمعون بأهمية البحث في تقليل آثار التنمية الصناعية في بلدان غرب آسيا، والتغيرات المناخية على عناصر الموارد الطبيعية كالمياه والزراعة والغابات بالإضافة إلى عناصر البيئة البحرية تحقيقا للتنمية المستدامة.
وشارك في هذا الاجتماع عدد من المنظمات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية من بينها المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بغرب آسيا، ووحدة التكيف مع تغير المناخ ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة بنيروبي، وبرنامج التكيف مع تغير المناخ والتقنيات والعلوم باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بالإضافة إلى عدد من المختصين العاملين في قطاعات البيئة والشؤون المناخية بدول غرب آسيا.
تجدر الإشارة إلى أن السلطنة تلقى تجاوبا مع الأسرة الدولية في مواجهة التأثيرات المناخية وسعيها الدائم لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة، فقد قامت باتخاذ العديد من الإجراءات منها: انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في مؤتمر قمة الأرض بريو دي جانيرو في عام 1992م، ومصادقتها على هذه الاتفاقية في عام 1994م، بالإضافة إلى المصادقة على بروتوكول كيوتو في عام 2004م، ومن ثم تتويج تلك الجهود بإنشاء وزارة البيئة والشؤون المناخية في عام 2007م، التي تضمنت في هيكلها التنظيمي على مديرية عامة للشؤون المناخية تهتم بإعداد استراتيجيات السلطنة في مجال التغيرات المناخية، إضافة إلى مشاركتها الدائمة والفاعلة في معظم الاجتماعات الإقليمية والدولية ذات العلاقة وتنفيذ العديد من برامج التوعية والإرشاد الهادفة إلى تعريف المواطنين والمقيمين بظاهرة الاحتباس الحراري وظاهرة تغير المناخ.