كتب ـــ
عاصم الشيدي
دخلت استعدادات مركز رعاية وتأهيل المعوقين بالخوض مراحلها
النهائية لاستقبال الطلاب الجدد للعام التأهيلي الجديد
الذي يبدأ السبت القادم .
ويشهد المركز التابع لوزارة التنمية الاجتماعية هذا العام
الكثير من التطوير في مجالات الدراسة التأهيلية من حيث طرح
تخصصات جيدة أو من حيث تناسب التخصصات مع متطلبات سوق
العمل . وتشير الإحصائيات في المركز إلى أن نسبة الزيادة
المتوقعة هذا العام في عدد الطلاب تصل إلى 30٪ حيث يتوقع
أن يصل العدد إلى157 تقريبا .
يقول حمود بن مرداد الشبيبي مدير المركز: «ان اللجنة
الفنية بالمركز أنهت مناقشة الحالات المتقدمة للالتحاق
بالمركز منذ شهر مايو المنصرم وتمت إجراءات إخطار
المقبولين عن طريق دوائر التنمية الاجتماعية في مختلف
محافظات ومناطق وولايات السلطنة حيث تم قبول ما يزيد على
خمسين حالة من الذكور والإناث بالإضافة إلى ثلاثة وسبعين
طالبا وطالبة منقولين من العام الماضي مشيرا إلى ان باب
التسجيل سيفتح مرة أخرى مع بداية العام التأهيلي لإتاحة
الفرصة لمخرجات شهادة التعليم العام من ذوي الإعاقة الذين
لم يحالفهم الحظ بالقبول بأي من مؤسسات التعليم العالي
وأيضا الطلاب من خريجي شهادة التعليم العام (التربية
الخاصة)، ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد الطلاب الملتحقين
هذا العام 157 طالبا وطالبة بزيادة تقدر بـ 30٪ .
ويشير الشبيبي إلى أن المركز أنهى كافة الإجراءات المتعلقة
بتسكين الطلاب المقبولين من خارج محافظة مسقط حيث تم توفير
كافة مستلزمات الأقسام الداخلية لضمان أكبر قدر من الرعاية
والراحة للطلاب الملتحقين، كما تم توفير كافة الاحتياجات
واللوازم التدريبية لضمان بدء عملية التدريب المهني وفقا
للخطط الموضوعة. ويقول الشبيبي: إن المركز مستعد للبدء في
تنفيذ البرامج والأنشطة الرمضانية المختلفة وتتنوع البرامج
التي سيقدمها المركز خلال الشهر الفضيل بين المسابقات
الدينية والثقافية والرياضية والإفطار الجماعي للطلاب
والموظفين وإحياء بعض الموروثات التقليدية وغيرها من
المناشط الهادفة.
ويؤكد مدير المركز: ان اهتمام المسؤولين بوزارة التنمية
الاجتماعية يتركز على تنويع مجالات التأهيل المهني وضمان
جودة التدريب وزيادة فرص التدريب لأكبر عدد ممكن من
الأشخاص ذوي الإعاقة من أبناء هذا الوطن العزيز وفي هذا
الإطار يسعى المركز إلى ترجمة الاهتمام من خلال مجموعة من
الإجراءات من أهمها تعديل مسار عملية التأهيل المهني بأن
أصبحت على مستويات ثلاثة يبدأ الطالب بالمستوى التأسيسي ثم
ينتقل إلى المستوى الأول المهني والذي يمكن أن يتخرج بعده
الطالب ليلتحق بسوق العمل أو أن ينتقل إلى المستوى الثاني
وهذا التعديل سوف يتيح ربط عملية التأهيل المهني بمتطلبات
مؤسسات القطاع الخاص وربط التدريب بالتشغيل كما سيتيح
إمكانية تدريب أكبر عدد ممكن فور إلحاق المتدرب بالعمل بعد
المستوى المهني الأول، كما تم إضافة بعض المهارات المهنية
على خطط التدريب الحالية مثل تفصيل وخياطة العباءات والشيل
وبعض الساعات التدريبية في مجال الأشغال اليدوية ضمن خطة
التربية الأسرية وإضافة الخياطة الصناعية إلى خطة خياطة
الدشداشة العمانية وإضافة مهارة تصفح الإنترنت بخطة الحاسب
الآلي ومهارة نسخ المفاتيح ضمن خطة الحدادة واللحام ومهارة
نجارة البناء ضمن خطة نجارة الأثاث والدهان وسوف تتيح هذه
الإضافات زيادة فرص التشغيل للطالب بعد التخرج نظرا لحصول
الطالب على مهارات مهنية متنوعة هذا من جهة ومن جهة أخرى
سوف يتيح هذا التنوع في المهارات المهنية للطالب فرص
التشغيل الذاتي من خلال فتح مشروع مورد رزق.
ويضيف الشبيبي: تم أيضا تغيير شعبة الأعمال اليدوية
والحرفية لتكون شعبة أعمال الزخرفة والديكور وذلك مراعاة
لمتطلبات سوق العمل في هذا المرحلة ما يعطي مخرجات هذه
الشعبة فرصا تشغيلية جيدة .
أهداف المركز
ويهدف المركز إلى تقديم خدمات التأهيل من النواحي المهنية
والاجتماعية والنفسية والطبية للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال
التدريب المهني في عدد من المجالات التي تتناسب مع ميول
وقدرات المتدربين وتتواءم مع حاجة سوق العمل بما يمكن
الأشخاص ذوي الإعاقة من إبراز طاقاتهم وقدراتهم ليكون لهم
الدور الفاعل في عملية التنمية الشاملة باعتبارهم قوى
بشرية منتجة بعدما وفرت لهم الدولة فرص التأهيل والتدريب.
وبحسب الشبيبي فإن المركز يقدم الكثير من برامج الرعاية
الاجتماعية مثل الإقامة والإعاشة الكاملة للملتحقين من
خارج محافظة مسقط والنقل اليومي للقاطنين في نطاق محافظة
مسقط كما تقدم لجميع الطلاب معونة مالية شهرية إضافة إلى
تنفيذ العديد من الأنشطة التي تساعد الطلاب على اكتشاف
مواهبهم وإبداعاتهم والعمل على تنميتها وصقلها من خلال
إعداد برنامج متكامل للأنشطة على مدار العام التأهيلي.
وضمن الخطة التنفيذية للمركز فإن برامج التوعية المجتمعية
تأخذ حيزا من الاهتمام حيث ينفذ المركز عددا من البرامج
والأنشطة التي من شأنها زيادة الوعي المجتمعي بقضايا
الإعاقة وأسبابها وكيفية الوقاية منها والعمل المتواصل
بشكل تكاملي مع كافة القطاعات المعنية من أجل الإدماج
الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
إلى ذلك قدم المركز خدمات التوجيه والإرشاد الاجتماعي
والنفسي للطالب وأسرته كما أنه حريص على إشراك الأسرة في
برامج التأهيل المقدمة للطالب لما لذلك من أهمية في توجيه
هذه البرامج التوجيه السليم وان تأتي ثمارها بالشكل
الأمثل.
ويسعى المركز إلى مد جسور التعاون بينه وبين مختلف مؤسسات
المجتمع وبشكل خاصة جامعة السلطان قابوس ومركز التدريب
المهني بالسيب التابع لوزارة القوى العاملة وكذلك مؤسسات
التعليم العام بولاية السيب .