أجرى
الحوار - صالح بن محمد العزري
أكد معالي الشيخ سالم بن هلال الخليلي وزير الزراعة ان
الوزارة حرصت خلال السنوات الماضية على تنفيذ توصيات ندوة
التنمية المستدامة للقطاع الزراعي التي عقدت في عام 2007،
وعملت على ترجمتها على أرض الواقع.
وأعلن معاليه في حديث خاص لـ (عمان الاقتصادي) أن مشروع
زراعة الحشائش في منطقة النجد سيبدأ أوائل العام القادم،
وان ما يزيد عن 90% من متطلبات المشروع قد أنجزت بالفعل
سواء تحديد الارض اوحفر الآبار وتسوير الحيازات التي ستتم
زراعتها بالأعلاف كما تم تعبيد الطرق ومن المؤمل ان تصل
الطاقة الكهربائية أواخر شهر نوفمبر الحالي وستكتمل خلال
الايام القليلة القادمة معظم عناصر المشروع.
وقال معاليه: ان مشروع الأعلاف يأتي استجابة لتوصيات ندوة
التنمية المستدامة للقطاع الزراعي وتوفير الأعلاف لقطعان
الثروة الحيوانية، وان الوزارة تولي اهتماما بالرعاية
الصحية لخدمة الثروة الحيوانية من حيث اقامة العيادات
البيطرية والحجر الزراعي والحيواني مؤكدا ان السلطنة بعيدة
عن الكثير من الأمراض التي تفتك بالثروة الحيوانية مع
استمرار حرص الوزارة على تنمية هذه الثروة لتخدم الأمن
الغذائي.
وأشار معالي وزير الزراعة في حديثه لـ (عمان الاقتصادي)
إلى ان الزراعة ستبقى من الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني
لأن السلطنة لديها مقومات زراعية متعددة وان مشروع زراعة
الأعلاف في النجد جاء في منطقة لم ترَ الحياة فيها، مشيرا
إلى ان نهوض هذا المشروع في منطقة النجد هو نهوض لمجتمع
يأخذ بكل أسباب النماء والتطور والتقنية التي يعيشها
الانسان اليوم وسيتمتع بحياة هانئة رغيدة - بإذن الله -
بحيث يرى فيها الشجر وهو يتنامى وتدفق المياه التي لم تصل
اليها يده من قبل، كما سيرى مجتمع متحضر ينعم بالرفاهية في
منطقة تبعد عن وسط البلاد مئات الكيلومترات واستبشر معاليه
بالمشروع وهو مشروع حياة مجتمع يعيش التطور بكل ابعاده
ومعطياته.
ومشروع كهذا لا بد أن يعد له الاعداد الجيد الذي يجب أن
يستغرق ما يلزم من وقت وان كانت الحكومة تقوم بخطوات حثيثة
في هذا الاتجاه متمنية ان تصل إلى إنجاز هذا المشروع في
اقصر فترة زمنية ممكنة بغض النظر عن الكلفة التي تترتب على
هذه الخطوات من أجل ان نرى الحقيقة بأنفسنا عيانا بارزا
ظاهرا ليس فقط كمواطنين عمانيين وانما لكل مطلع على حقائق
الامور فوق هذه الارض.. وإلى تفاصيل الحوار.
مشروع النجد
• تعمل الوزارة في مشروع نقل مزارع الحشائش والأعلاف مع
جهات عدة مثل شركات الأعلاف ومربي الثروة الحيوانية وتجار
الأعلاف ما مدى التعاون بين هذه الجهات لإنجاح هذا المشروع؟
- طبعا زراعة الاعلاف في منطقة النجد مشروع من المشاريع
التي لا تقل عن ما أنجزه الانسان العماني في ماضيه ان لم
يتقدم على تلك المشاريع، وقد هيأت الدولة ظرف المكان وتم
تشكيل لجنة مخصصة مثل فيها جانب الحكومة مجموعة من
الوزارات كوزارة الداخلية ومكتب معالي وزير الدولة ومحافظ
ظفار ووزارة التجارة والصناعة ووزارة البلديات الإقليمية
وموارد المياه ووزارة الاسكان بالإضافة إلى وزارة الزراعة،
وهناك العشرات من الاجتماعات التي عقدتها هذه اللجنة وبعض
اجتماعاتنا كانت برئاسة صاحب السمو السيد فهد بن محمود
نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وبحث المشروع في
مجلس الوزراء لأكثر من مرة ويمكن أن أقول ما يزيد من 90%
من متطلبات المشروع قد انجزت من حيث تحديد الارض وحفر
الآبار وتسوير الحيازات التي تزرع فيها الاعلاف وتم تعبيد
الطرق وأنجز جانب كبير من توصيلات الكهرباء ويؤمل في توصيل
الطاقة الكهربائية وهي العنصر الاساسي لهذا المشروع في
أواخر نوفمبر - بإذن الله تعالى - ويعتقد انه خلال الايام
القليلة القادمة سنرى اكتمال معظم عناصر المشروع.. في آخر
اجتماع للجنة المشكلة للمشروع كان في (الاسبوع الماضي قبل
ايام) تم الاتفاق على مناقصة لشراء محاور الري والتجهيزات
الأخرى اللازمة من آلات لقطع الحشائش وأخرى لربطها وغيرها
من مستلزات مكائن التسميد والحراثة.
مشيرا إلى انه مع نهاية هذا العام ستكتمل العناصر الاساسية
والرئيسية للمشروع وفي أوائل العام القادم ستبدأ زراعة
الحشائش والتي ستغذي السوق بثمار هذا المشروع.
• عند البدء في تنفيذ هذا المشروع قدمت بعض الشركات
ملاحظاتها منها بُعد المكان المخصص للمشروع عن المدن
والمناطق السكنية التي تمثل لها عائقا في عملية النقل فما
هي الصورة الآن؟ وهل قامت الوزارة بدراسة هذه المشكلة ووضع
الحلول العملية لها؟
- شركات الأعلاف والاهالي سواء كان على النطاق الفردي او
المؤسسي فنحن نقدر تعاون الجميع وتكافلهم وتكاملهم مع جهود
الحكومة ونشيد هنا بمزارعي منطقة الباطنة الذين يسهمون
دائما بأفكارهم وجهودهم لتعظيم جهد الحكومة وقد أتموا حتى
تعيين ممثليهم في المجلس الذي سيتولى إدارة هذه الشركة،
كما تم ايضا تسجيل الشركة في وزارة التجارة والصناعة لتكون
شركة مساهمة مقفلة حملت اسهمها المزارع والمنتفعين من
برنامج تخفيض زراعة الحشائش في الباطنة ومن بعض الشركات
التي يعتقد ان وجودها في هذه الشركة عامل مهم من عوامل
النجاح سواء من حيث الادارة والخبرة لأن أي عمل لا بد أن
يعتمد على الخبرات والكفاءات.
توصيات ندوة التنمية
• من ضمن توصيات ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي
وتنظيم سوق العمل توصيات تتعلق بقطاع الثروة الحيوانية وهي
تخص توفير الأعلاف وتطوير زراعتها فما الذي تم تحقيقه على
الأرض حتى الآن؟ وماذا عن التوصيات التي تخص مشروع النجد؟
- طبعا هذا المشروع يأتي مكملا لتوصيات ندوة التنمية
المستدامة للقطاع الزراعي وتوفير الاعلاف لقطعان الثروة
الحيوانية خاصة وإن هناك تنامياً في هذه الثروة وهذا نتاج
طبيعي للرعاية الصحية والاهتمام الذي تقوم وزارة الزراعة
لخدمة الثروة الحيوانية من حيث اقامة العيادات البيطرية
وايضا أحكمنا الحجر الزراعي والحيواني والحمد لله البلاد
بعيدة عن الكثير من الأمراض التي تفتك بالثروة الحيوانية
وحرصنا كبير على تنمية هذه الثروة لتخدم الأمن الغذائي في
هذا البلد.
نظم الري الحديث
• السلطنة من الدول التي تقع في حزام المناطق الجافة
وتعاني من ندرة في مصادر المياه ونظم الري الحديثة تساعد
على الاقتصاد في استخدام المياه فما هو توجه الوزارة لنشر
هذه التقنية بالسلطنة؟ وما هي برامج الدعم التي تنفذها
الوزارة لنقل هذه التكنولوجيا إلى الحيازات الزراعية
بالسلطنة؟
- من توصيات الندوة التي عقدت في ولاية سمائل توصية تتعلق
بحسن استخدام مصادر المياه ووزارة الزراعة من مسؤولياتها
المؤتمنة عليها .. استخدام اساليب الري الحديثة وهي
الوسيلة المهمة في المحافظة على مصادر المياه واستغلالها
بأحسن الطرق فقامت الوزارة بنشر مظلة نظم الري الحديثة
وعممت هذه الخدمة على مئات من المزارع في مختلف مناطق
السلطنة خاصة في المناطق التي تعاني من شح المياه أو تضررت
فيها صلاحيات المياه بالملوحة مثل منطقة الباطنة وان هناك
ما يناهز 1500 مزرعة تمت خدمتها بوسائل الري الحديثة.
مد المزارعين بالتكنولوجيا
• التكنولوجيا الحديثة عنصر مساهم في زيادة الإنتاج
الزراعي ما هي الخطوات التي قامت بها الوزارة لنشر تطبيقات
التكنولوجيا الحديثة بمزارع المواطنين كالبيوت المحمية
والمظلات وغيرها من التقنيات التي تساعد على زيادة الإنتاج
الزراعي؟
- فيما يخص استخدام التكنولوجيا الحديثة للوزارة دائما
هناك علاقات مع منظمات دولية في العالم وتواصل مع هذه
المؤسسات العلمية لنستفيد بما لديها من مستحدثات في مجال
التقنية سواء في استخدامات وسائل الري او في البيوت
المحمية أو في تجاربهم في الحقول الزراعية وهناك المئات من
البيوت المحمية التي وفرتها الوزارة للمزارعين في مختلف
انحاء السلطنة وهذه البيوت استطاعت ان ترفد المجتمع
باحتياجاتها من الحاصلات الزراعية خاصة الخضار وهذه البيوت
اصبحت تنتج الخضار في غير مواسمه فتجد الطماطم والخيار على
مدار السنة والوزارة تدعم البيوت بـ50% وكذلك وسائل الري
الحديثة، وكل هذه السياسات بدأت تعود بالخير على الانتاج
الزراعي والمواطن.. فالزراعة ستبقى من الروافد الاساسية
للاقتصاد الوطني لأن السلطنة لديها مقومات زراعية مختلفة
تماما عما هو موجود لدى دول المنطقة التي نحن جزء لا يتجزأ
منها.
التوسع في زراعة القمح
• كما تعرفون معاليكم ان القمح من المحاصيل الاستراتيجية
وفاتورة استيراده باهظة وفي نفس الوقت فإن للوزارة تجربة
في زراعة وتهجين واستحداث وتطوير أنواع كثيرة منه وقد ثبت
نجاح التجربة على الارض.. فما هي الخطوة القادمة للوزارة
للتوسع في زراعة القمح بالسلطنة..؟
- من بين الزراعات التي قامت الوزارة بالتوسع فيها زراعة
القمح خاصة مع تجربتها في تخفيض زراعة الحشائش. وزراعة
القمح تخدم شيئين رئيسيين وهما توفر حبوب القمح وهو غذاء
رئيسي للإنسان وكذلك تخدم الثروة الحيوانية من حيث بقايا
القمح التي تسهم في اعلاف الثروة الحيوانية.
التغلب على ملوحة التربة
* ملوحة المياه والتربة ظاهرة خطيرة تهدد الزراعة بالسلطنة
ولكن مع وجود البحث العلمي تم التوصل إلى حلول كثيرة لهذه
المشكلة ومنها زراعة المحاصيل التي تتحمل الملوحة .. فهل
الوزارة ستأخذ منحة للتغلب على هذه المشكلة لزراعة
المحاصيل التي تتحمل الملوحة؟
- لا توجد حياة بدون مياه سواء كانت حياة الانسان أو
الحيوان أو النبات والماء عامل رئيسي مهم وكان الله سبحانه
وتعالى قد قال عنه (وجعلنا من الماء كل شيء حي) فلا حياة
بدون ماء ولكن هذا الماء بدأ في كثير من دول العالم يتأثر
بالملوحة التي تداخلت مع المياه العذبة وهناك تجارب على
بعض أنواع من المحاصيل ويأتي محصول الشعير العماني كأحد
الزراعات التي أثبتت مقاومتها للملوحة كما ان هناك أنواع
من النخيل تستطيع ان تقاوم ملوحة المياه بدرجة كبيرة
والوزارة تعمل على نشر مثل هذه الزراعات. والسلطنة عضو في
مركز بحوث الزراعة عن المياه المالحة وقد التقيت بسعادة
رئيس المركز وتمت مناقشة كثير من جوانب تفعيل مستنتجات هذا
المركز .. وهناك كثير من الأشجار حتى على مستوى الزهور حيث
بدأوا زراعتها ونحن نستفيد من مثل هذه الخبرات.
أهمية التسويق
• يبقى التسويق الزراعي هاجسا للمزارعين رغم وجود بعض
النماذج الناجحة للتسويق الا انها حالات فردية .. فما الذي
ستقدمه الوزارة في هذا الجانب؟
- الوزارة تتعاون تعاوناً كبيراً مع الجهات المسؤولة عن
التسويق هي من مسؤوليات وزارة التجارة والصناعة وكلما كان
هناك نجاح في مجال التسويق كلما كانت همة المزارعين أو حتى
المصنعين تتنامى في الانتاج والوزارة تدعم المقاصد الخيرة
في زيادة عدد الاسواق التي تستورد المنتج العماني وهذا جهد
تقوم به حاليا وزارة التجارة والصناعة.
برامج مكافحة الآفات
• طبقت الوزارة خلال السنوات الخمس الماضية برامج ناجحة
للمكافحة الحيوية وأقرب مثال على ذلك عملية مكافحة فراشة
الرمان بالجبل الأخضر.. إلى أين وصلت خطط المكافحة الحيوية
لبعض الآفات الخطيرة التي تصيب المحاصيل المهمة في السلطنة
مثل النخيل والمانجو والليمون؟
- بدأنا تطبيق المكافحة الحيوية في المناطق التي يصعب فيها
الرش بالمواد الكيماوية مثل منطقة الجبل الاخضر التي
تتنامى زراعات الفاكهة فيها مثل الرمان والعنب والخوخ
وغيره وقد استطعنا في العام الماضي نشر 300 مليون طفيل
مقاوم لفراشة الرمان التي كانت تفتك بمنتجات الرمان
والوزارة نجحت في تكثير هذا الطفيل في مختبراتها بالرميس
وجماح وغيرها من المختبرات التابعة للوزارة.
وبدأت الوزارة في مكافحة حشرة دوباس النخيل (المتق) وهذه
المحاولات ما زالت في خطواتها الاولى وهناك ما يشير إلى
نجاح هذا التوجه ويأمل معاليه في المستقبل انتاج هذا
الطفيل بكميات كبيرة حتى يمكن أن ينشر على خارطة زراعة
النخيل في السلطنة وان يكون استخدامه كمكافحة حيوية تغني
عن استخدام المبيدات الكيماوية التي لها كثير من الاثار
السلبية على البيئة وصحة الانسان والحيوان.
وأضاف ان الموضوع توليه مراكز البحوث أهمية وهناك مجموعة
من التجارب والبحوث التي تجريها الآن مختبرات وزارة
الزراعة في هذا المجال ولكن ما زلنا نستخدم المكافحة
الكيماوية بالدرجة الاولى في مكافحة هذه الذبابة التي يمكن
منعها من خلال عمل نوع من الاغطية المخصصة التي تحول دون
دخول الحشرة إلى المزروعات في الحقل وهذه المكافحة تعتبر
غير كيماوية ويمكن ان نصل بها إلى نتائج طيبة في حالة
تطبيقها بشكل أوسع.
العودة للأسمدة العضوية
* هناك اتجاه في العالم وهو العودة إلى الاسمدة العضوية
وباقي الاسمدة المشتقة من الطبيعة حيث ثبت علميا الآثار
السلبية للاسمدة الكيميائية سواء على الانسان او على
البيئة ككل فما هو دور الوزارة في تشجيع المزارعين على
استخدام الاسمدة العضوية التي تتناول الاستنباط او تصنيع
الاسمدة الطبيعية صديقة للبيئة وغير ظاهرة؟
- الزراعة في السلطنة كانت قبل 1970 لا تعرف الاسمدة
الكيماوية على الاطلاق كل الاسمدة التي كانت تستخدم هي
الاسمدة العضوية ومن خلال زياراتي لكثير من المزارع
الموجودة في المنطقة مثل مزارع النخيل والفاكهة والليمون
يبدو لي ان الامور تعود إلى استخدام الاسمدة العضوية من
جديد. وبقي ان الاسمدة الكيماوية تستخدم في زراعة الحشائش
التي تغطي مساحات واسعة.
التوسع في الجمعيات الزراعية
• الجمعيات الزراعية مؤسسات جديدة على الساحة الزراعية فما
هو مجال التعاون بينها وبين الوزارة من أجل تطوير العمل
الزراعي بالسلطنة؟
- هذه أمور تهتم بها وزارة التنمية الاجتماعية والوزارة
تدعم توجهات اشهار بعض الجمعيات الزراعية وإن وزارة
التنمية نهضت بإشهار جمعية المزارعين بمنطقة الباطنة
وأتمنى اشهار المزيد من هذه الجمعيات. كما ان هذه الجمعيات
صمام أمان من حيث استغلال الموارد الزراعية من قبل ايادي
لا تحسن هذا الاستخدام. كما انها ستحول بين الوافدين وبين
استغلال الحيازات الزراعية التي يأخذونها من اصحابها بأقل
الاسعار ويتلاعبون في مياه البلاد وفي صلاحية التربة وفي
كثير من العناصر الاساسية التي لا بد وان تتوفر للزراعة
لأن الوافد همه في المقام الاول هو الربح.
العناية البيطرية
• الثروة الحيوانية من الثروات المهمة بالبلاد وللوزارة
مسؤولية كبيرة في المحافظة على هذه الثروة فما أهم جهود
الوزارة في هذا المجال وقائيا وعلاجيا؟
- الثروة الحيوانية قبل عام 1970 لم تكن هناك عناية
للحيوان وكذلك النبات كانت العناية عناية الفطرة فقط
واليوم توجد عشرات من العيادات البيطرية بها أطباء متخصصون
في مجال البيطرة والعلاج وكذلك مستشفيات مرجعية للثروة
الحيوانية ومختبرات ومحاجر وكذلك برامج للتطعيم التي تجرى
لكثير من الحيوانات التي تصاب ببعض الامراض وبرامج تحصين
واكثار السلالات والسلطنة تتميز بسلالات مميزة من حيث
الاحجام والانواع خاصة في الاغنام والماعز.
السلطنة تحتفل بيوم الشجرة بافتتاح مشاتل رعوية تنتج 60
ألف شتلة سنويا
عبري - سعد الشندودي
احتفلت
السلطنة أمس بيوم الشجرة بمقر المديرية العامة للزراعة
والثروة الحيوانية بمنطقة الظاهرة بولاية عبري وذلك برعاية
معالي الشيخ عبدالله بن سالم الرواس وزير البلديات
الإقليمية وموارد المياه وبحضور معالي الشيخ سالم بن هلال
الخليلي وزير الزراعة.
وقال سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي وكيل وزارة
الزراعة: ان احتفالنا بيوم الشجرة استجابة للإرادة السامية
لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه -
لتكريم الشجرة هبة الله في أرضه ومن نعمه التي تمثل رمزاً
للحياة والعطاء المتجدد على مر العصور مؤكدة قصة ارتباط
الإنسان بأرضه كمصدر دائم للخير ويأتي تكريم الشجرة كدليل
حكمة وبعد نظر واعتزار بتراث الأجداد ورسالة إلى الأبناء
بأن آباءنا زرعوا فحصدنا وجاء دورنا لنزرع كي يحصد أبناؤنا
في المستقبل ولفتة كريمة سامية نحو ضرورة الحفاظ على
الموارد الطبيعية وصيانة البيئة العمانية الزاخرة بالتنوع
الأحيائي.
جولة الخير
وأضاف سعادته قائلاً: إننا نحتفل بولاية عبري وهي تزداد
شرفاً وتألقاً بالمقام السامي - حفظه الله ورعاه - في
جولته السامية جولة الخير التي يستبشر منها المواطن الخير
الكثير حيث تعم مكرمات جلالته كل شبر من أرض عمان الغالية
ونحتفل بيوم عيد الشجرة هذا العام قبل يوم واحد من انعقاد
ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي (متابعة تنفيذ
التوصيات) في رحاب سيح المسرات ولمدة ثلاثة أيام قادمة هذه
الندوة التي يعقد عليها القطاع الزراعي طموحاته وآماله بما
ستخرج بها من توصيات ستكون داعمة له لتحقيق الأهداف
المرجوة والنهوض به لزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.
أهمية شجرة النخيل
وتابع سعادته قائلاً: لقد ارتبط الواقع الزراعي في السلطنة
بالشجرة ارتباطاً كبيراً وأدى التنوع الجغرافي والمناخي
إلى تنوع أنواعها وأصنافها واختلفت مناطق تميزها من منطقة
إلى أخرى تبعاً لذلك وتظل شجرة نخيل التمر في صدارة
الأشجار من حيث الأهمية كونها من أهم دعائم الأمن الغذائي
لمن يعيش على هذه الأرض الطيبة ومن هنا أفردت وزارة
الزراعة برامجها الخاصة بها سواء كانت بحثية إرشادية وفي
مختلف مجالات الإنتاج والوقاية وضبط الجودة إضافة إلى
مساهمة مختبر الزراعة النسيجية في إنتاج ما يقارب ثلاثين
ألف فسيلة نخيل سنوياً يتم توزيعها على المزارعين وفق
برامج معتمدة ومن المؤمل خلال العام القادم زيادة الأعداد
المنتجة لتصل إلى خمسين ألف فسيلة نخيل سنوياً عند اكتمال
التوسعات بالمختبر وتستمر الوزارة في تنفيذ برامجها
البحثية والتنموية للنهوض ببقية المحاصيل وأهمها الليمون
العماني والمانجو (الأمبا) والرمان والنارجيل ضمن حزم
متكاملة من البرامج الإرشادية كما سيتم توزيع خلال العام
الحالي الفاكهة التي يتم إنتاجها في محطات البحوث الزراعية
بمختلف مناطق السلطنة.
الاهتمام بالموارد الرعوية
وأشار سعادته قائلاً: إنه في مجال الموارد الرعوية فإن
جهود وزارة الزراعة مستمرة في المحافظة على الأشجار
والشجيرات الرعوية وتنميتها لضمان استدامتها حيث تم خلال
العام الحالي إنشاء خمسة مشاتل رعوية في كل من صحار
والكامل والوافي وصلالة وعبري ونيابة الجبل الأخضر بهدف
إكثار الأصناف المحلية من الأشجار الرعوية حيث يتوقع إكثار
ما يزيد عن 60 ألف شتلة سنوياً من السدر والسرح والغاف
واللبان والعلعلان وغيرها.
افتتاح المشتل الرعوي
وخلال الحفل قام معالي الشيخ عبدالله بن سالم الرواس وزير
البلديات الإقليمية وموارد المياه بغرس فسيلة النخيل
بمناسبة يوم الشجرة وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية
للمشتل الرعوي بعبري وفي الختام قام معاليه والحضور بجولة
تفقدية للمشتل الرعوي الذي ضم العديد من أصناف وأنواع
الأشجار والنباتات الرعوية كأشجار السمر والغاف والسدر
والشوع والراك والقرط وغيرها من الأشجار البرية التي تنمو
بمختلف مناطق السلطنة.
عبدالله الرواس : تنفيذ السياسات الرامية لتعزيز العمل
الزراعي
وأكد معالي الشيخ عبدالله بن سالم الرواس وزير البلديات
الإقليمية وموارد المياه أن الاحتفال بمناسبة يوم الشجرة
بولاية عبري يأتي انطلاقاً من حرص وزارة الزراعة في إطار
تنفيذ السياسة الرامية لتعزيز العمل الزراعي في السلطنة
ومساعدة المزارعين لتحسين وإنتاج النوعية الطيبة من
الإنتاج الزراعي ومن حسن الطالع أن يأتي الاحتفال بولاية
عبري الواعدة وهي تحتضن الموكب السامي لجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في سيح المسرات
وجلالته يعتبر الراعي الأول للزراعة في السلطنة.
القسم الزراعي بمركز التدريب المهني
بصحم يبدأ عامه التدريبي الأول
حمد العامري: تدريس أربعة تخصصات توفر فرص عمل للمواطنين
في القطاع الزراعي وإحلالهم محل القوى العاملة الوافدة
تنفيذا لتوصيات ندوة التنمية المستدامة للقطاع
الزراعي وتنظيم سوق العمل به التي عقدت خلال الفترة من (
10-12 فبراير 2007م) في ولاية سمائل افتتحت وزارة القوى
العاملة القسم الزراعي بمركز التدريب المنهي بصحم ضمن
خططها لإنشاء أقسام للتدريب الزراعي بمراكز التدريب المهني
الأخرى لتأهيل الشباب العماني في القطاع الزراعي. وكانت
الندوة قد أوصت بتدريب القوى العاملة الوطنية في القطاع
الزراعي بهدف إيجاد فرص عمل للمواطنين وإحلالهم محل القوى
العاملة الوافدة في القطاع الزراعي، من خلال توفير التدريب
والتأهيل المناسب ذو الجودة العالية وكذلك استخدام الوسائل
الحديثة في الزراعة والري.
وقد تم اختيار مركز التدريب المهني بصحم لافتتاح القسم
الزراعي الأول والذي بدأ التدريب فعليا خلال العام
التدريبي (2009/2010) لكون منطقة الباطنة تمتلك النسبة
الأكبر من الأراضي الزراعية بالسلطنه وكذلك تعتبر الأعلى
في تمركز الكثافة العمالية في القطاع الزراعي ، إلى جانب
فتح المجال للمرأة العمانية لتدريب في هذا القسم لأول مرة
من خلال عدد من التخصصات الزراعية التي تتناسب وطبيعة
المرأة لتساهم مع أخيها الرجل في التنمية الاقتصادية في
البلاد.
مرحلة أولى
وقال سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة
للتعليم التقني والتدريب المهني: إن إنشاء القسم الزراعي
بمركز التدريب المهني بصحم يعتبر المرحلة الأولى ضمن خطة
إنشاء أقسام زراعية في كافة مراكز التدريب المهني والتي
تهدف إلى تدريب القوى العاملة الوطنية في المجالات
الزراعية من اجل توفير فرص عمل للمواطنين في القطاع
الزراعي وإحلالهم محل القوى العاملة الوافدة، كما أن
وللمرة الأولى في تاريخ مسيرة التدريب المهني يتم فتح مجال
التدريب للمرأة العمانية في القسم الزراعي وفق تخصصات
تتلاءم وتتناسب مع وضع المرأة، وهناك خطة إلى فتح مجالات
تدريبية وتأهيلية جديدة في جميع مراكز التدريب المهني
الحكومية القائمة وكذلك المشاريع التدريبية المعتمدة.
وأضاف سعادة وكيل وزارة القوى العاملة للتعليم التقني
والتدريب المهني قائلا: بدون شك، يعتبر القطاع الزراعي من
القطاعات الاقتصادية التي تهدف السلطنة إلى تطويرها
واعتمادها ضمن مصادر الدخل الوطني حيث نهدف من قسم التدريب
الزراعي إلى تطوير القطاع الزراعي من خلال استخدام
التقنيات والأساليب الحديثة المتطورة في الزراعة
واستغلالها الاستغلال الأمثل التي بدورها تحافظ على
التنمية المستدامة للثروة الزراعية أضف إلى استيعاب العديد
من الشباب العماني خريجي التعليم العام والأساسي لتكوين
كوادر وطنية مؤهلة تعمل في مجال الزراعة.
كما أشار سعادته إلى التخصصات التي يضمها القسم وكذلك
النظام التدريبي قائلا: يضم القسم الزراعي أربعة تخصصات هي
:(البيوت المحمية، والآلات الزراعية، وتربية نحل العسل،
والإنتاج الزراعي )، إلى جانب أن يشمل برنامج التدريب على
الجانب النظري والعملي، وسيتم التنسيق مع الشركات والمزارع
الزراعية الرائدة في القطاع الزراعي حول برنامج التدريب
الميداني (التدريب على رأس العمل)، بحيث تغطى كافة
الموضوعات المتعلقة بالإنتاج الزراعي المتطور تقنيا
وعلميا. كما سيتم تأهيل الملتحقين في الدورات التدريبية
على إدارة وتنفيذ البرامج ذات التقنيات المتطورة في
مزارعهم والاستفادة من الخدمات الإرشادية التي تقدمها
الوزارة في مختلف المجالات.
الشباب والفتيات يشيدون بالتخصصات
المتاحة ويؤكدون
عزمهم على فتح مشاريعهم الخاصة في المجال الزراعي
حورية
بنت سالم العلوية، تخصصت في مجال تربية نحل العسل حدثتنا
قائلة: سمعت عن إنشاء القسم الزراعي وبداية التسجيل فيه
بمركز التدريب المهني بصحم وقد شدتني الفكرة منذ البداية
لذلك قمت بالاستفسار عن المركز وبالأخص عن القسم الزراعي
والتعرف على التخصصات المطروحة وكنت سعيدة جدا بوجود
تخصصات متاحة للمرأة بمركز التدريب المهني وأعجبت بتخصص
المناحل، لذلك التحقت به، وقد وجدت تشجيعا من قبل الأهل
على الدخول بهذا التخصص ولا يوجد أي تحفظ من قبلهم، وأنا
بكل تأكيد طموحي كبير بعد الانتهاء من البرنامج التدريبي
حيث أطمح مستقبلا للعمل في إحدى الجهات المختصة في مجال
المناحل وإنتاج العسل، أو إنشاء مشروع خاص بي.
وتضيف حورية العلوية حول دخول الفتاة للمرة الأولى قائلة:
من الجيد السماح للفتاة العمانية الالتحاق بمراكز التدريب
المهني وإعطاؤها الفرصة بالحصول على فرص تدريبية تؤهلها
للعمل في مختلف التخصصات المهنية بسوق العمل، واعتقد أن
دخولها لأول مرة في القسم الزراعي فرصة ممتازة كون هذا
المجال يناسب وضع المرأة بشكل كبير فقد كانت المرأة
العمانية في السابق تعمل مع أخيها الرجل في هذا المجال،
وهذا دليل على أن المرأة العمانية قادرة على العمل في
مختلف مواقع العمل.
وقال فهد بن سيف السناني الذي تخصص في آلة الزراعية ان هذا
القسم يختص بالمعدات الزراعية مثل الحراثات والآلات
الزراعية من خلال إدارة وصيانة وإصلاح هذه المعدات، ولقد
قمت باختيار التخصص منذ البداية لقناعتي الذاتية به وكذلك
لدي الخبرة الكافية في التعامل مع المكائن والآلات
الميكانيكة في السيارات، ولذلك من الممكن التعامل مع
الميكنة الزراعية.
وقال: إن القسم الزراعي يعطي الفرصة للشباب العماني الراغب
بالعمل في هذا المجال من خلال إعدادهم وتدريبهم، وحسب ما
سمعت بجودة مخرجات مراكز التدريب المهني و رغبة القطاع
الخاص في توظيفهم، وبالرغم من اننا لا نزال في بداية
التدريب لكن أتمنى أن يكون البرنامج التدريبي يركز بشكل
كبير على التدريب العملي.
من جهتها قالت ريهام بنت داود محمد البلوشية انها اختارت
التخصص في التصنيع الغذائي، قالت: فرحت عندما قرأت الإعلان
عن طرح القسم الزراعي بمركز التدريب المهني بصحم حيث تشجعت
كثيرا للدراسة بهذا القسم، وبالأخص وجدت ان التخصصات
الموجودة في القسم تناسب المرأة كثيرا ، وقد اقتنعت كثيرا
بدخول القسم، فبالرغم أنني من ولاية بركاء لكن لم يثنني
بعد المسافة عن الالتحاق بالمركز، كما ان الأمر الرائع بأن
القسم الزراعي يعتبر تجربة جديدة كوننا الدفعة الأول
بالإضافة إلى أننا أول دفعة فتيات متدربات في المركز.
وأشارت ريهام البلوشية إلى تخصص التصنيع الغذائي قائلة:
بالنسبة لتخصص التصنيع الغذائي فهو معني بالصناعات
الغذائية وهذا من التخصصات الجديدة في السلطنة، وخصوصا إن
هناك شركات كثيرة تعنى بالصناعات الغذائية في السلطنة حيث
يمكن الاستفادة منها في صناعة بعض المنتجات التي يمكن
تصنيعها في البيت،وبطبيعة الحال القسم الزراعي فتح المجال
للفتاة العمانية للدخول لأول مرة في التدريب المهني وهذا
بدوره فتح الأبواب لتخصصات جديدة في سوق العمل سوف تكون
المرأة على قدر المسؤولية. وقال عبد الناصر بن عبدالله
الذي تخصص في التصنيع الغذائي: في البداية سمعت عن التسحيل
في القسم الزراعي وتشجعت للفكرة، وخصوصا انني املك خبرة
بسيطة في العمل في المجال الزراعي، وحين تم قبولي وجدت
الأنسب لي التخصص في التصنيع الغذائي حيث سيتم تدريبنا حول
كيفية الصناعات الغذائية، وبكل تأكيد لدي طموح كبير لإنشاء
مشرعي بعد التخرج، ولكوننا أول دفعة أعتقد أن المجال مفتوح
أمامنا لتلبية احتياجات المؤسسات العاملة في المجال
الزراعي من القوى العاملة الوطنية، وكذلك أرى بأنه يمكن
لأي شخص منا تأسيس مشروعه الخاص.
وأشارت حنان بنت محمد آل عبد السلام، تخصص بيوت محمية إلى
انها حين قرأت الإعلان في الجرائد حول فتح المجال للفتاة
بالالتحاق بمراكز التدريب المهني في القسم الزراعي فرحت
كثيرا وشدها تخصص البيوت المحمية كونه تخصصا يتعامل
بتقنيات حديثة ومتطورة في الزراعة، وقالت: برأيي الشخصي
القسم الزراعي سوف يعمل على تطوير القطاع الزراعي في
السلطنة.
وأضافت: دخول الفتاة العمانية في مراكز التدريب المهني
يعتبر خطوة مهمة نحو فتح مجالات أوسع لها.
وقال مانع بن سعيد الحامدي، تخصص البيوت المحمية انها فرصة
جميلة وطموحة من قبل وزارة القوى العاملة حيث إنها ستفيد
القطاع الزراعي في أمرين، أولا تأهيل وتدريب الشباب
العماني في القطاع الزراعي وتشجيعهم للعمل به، وثانيا دعم
وتطوير القطاع الزراعي بالكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة.
ويتحدث عن تخصص البيوت المحمية قائلا: وجود تخصص البيوت
المحمية، سوف يطور من القطاع الزراعي حيث يتم تأهيل الشباب
العماني بالتقنيات الزراعية الحديثة والمتطورة وبالتي
تنعكس بدورها على القطاع، اختياري لهذا التخصص ليس صدفة
وانما عن قناعة تامة، ولدي فكرة عن البيوت المحمية حيث
تعلمنا بعض الأساسيات منها في المدارس، كما أني اجده تخصصا
ممتعا بتعامل بالتقنيات الحديثة.