بالرغم من الانخفاض الذي شهدته اسعار النفط في
الاسواق العالمية، خلال الأشهر الماضية من هذا
العام، وهو ما ادى الى انخفاض العائدات
المالية التي تشكل العائدات النفطية الجزء
الاكبر منها، وذلك مقارنة مع حجم العائدات
المالية للفترة نفسها من العام الماضي، الا ان
مما له دلالة كبيرة ان العمل قد استمر،
ويتواصل من اجل اتمام مختلف المشروعات
الصناعية الانتاجية، وكذلك المشروعات الخدمية
والسياحية ايضا، في مختلف محافظات ومناطق
السلطنة ، ثم لم تكن مصادفة ان يحقق حجم
الانفاق العام خلال الأشهر الماضية من هذا
العام زيادة نسبية، مقارنة بما كان عليه في
الفترة نفسها من العام الماضي. وهو امر له
معناه على المستويات الاقتصادية والاجتماعية
وغيرها كذلك.
ومع الوضع في الاعتبار ان العديد من المشروعات
الصناعية، سواء في المنطقة الصناعية في صحار ،
او في المنطقة الصناعية في الرسيل بمحافظة
مسقط ، او في المنطقة الصناعية في صلالة، وفي
الدقم بالمنطقة الوسطى وغيرها تشهد عملا
متواصلا وجهدا مكثفا للانتهاء من كل منها في
المواعيد المحددة له، فإن مشروعات سياحية في
محافظات ومناطق السلطنة المختلفة تسير بخطى
مرسومة نحو اتمامها واضافة طاقة فندقية وعناصر
ضرورية اخرى لتنشيط ودفع الحركة في القطاع
السياحي الذي بات يشكل قطاعا جاذبا
للاستثمارات وللمزيد من السائحين من داخل
السلطنة وخارجها، وبالتالي يتحول بسرعة ليصبح
مصدرا متناميا لتعزيز وتنويع مصادر الدخل
القومي في البلاد وفق ما هو مخطط له .
على صعيد آخر يجري هذه الايام افتتاح عدد
متزايد من المشروعات الخدمية في محافظتي مسندم
والبريمي، وفي المنطقة الشرقية ومنطقة
الداخلية وغيرها، وذلك في مجالات الطرق
الداخلية ، والكهرباء والمياه، والصرف الصحي
والبلديات والاسكان، وغيرها، وهو ما يصل بمزيد
من ثمار التنمية الوطنية الى المواطنين
العمانيين في مختلف محافظات ومناطق السلطنة
وبتكلفة تصل الى عشرات ملايين الريالات.
ويمكن الاشارة على سبيل المثال، لا الحصر ،
الى مشروعات الطرق التي يصل عددها الى اربعة
عشر مشروعا لرصف طرق داخلية، وللربط بين قرى
ومناطق مختلفة في ولايات المنطقة الشرقية
ومحافظة البريمى، وكذلك الى مشروعات الصرف
الصحي متعددة الاحجام والسعات ايضا وفق عدد
السكان والكثافة السكانية التي تخدمها كل منها،
حيث يتم افتتاح اكثر من ست شبكات ومحطات للصرف
الصحي تباعا. ومن هذه المشروعات محطة للصرف
الصحي في محافظة البريمي، وثلاث محطات في
المنطقة الداخلية، احدها في ولاية نزوى،
والثانية في ولاية سمائل، والثالثة في قرية
الرحبة، بالاضافة الى محطة اخرى في ولاية صور
ومحطتين في ولاية الرستاق .
وتعزيزا للموارد المائية في السلطنة، وسعيا
للاستفادة الى افضل مدى ممكن من مياه الامطار
لتأمين الاستخدامات المختلفة والمتزايدة
للمياه في البلاد، فانه من المقرر افتتاح اكثر
من سد من سدود التغذية الجوفية لتضاف الى 31
سدا تم تشييدها خلال السنوات الماضية. وبينما
يجري الانتهاء من عمليات تشييد سد وادي ضيقة
بولاية قريات بمحافظة مسقط والذي يبلغ طوله
410 أمتار وبارتفاع يصل الى نحو 75 مترا وبسعة
تخزينية تصل الى نحو مائة مليون متر مكعب من
المياه سنويا ، فانه سيتم افتتاح سد وادي
صهباء بولاية مدحاء بمحافظة مسندم ، وهو سد
للتغذية الجوفية وبطول يصل الى نحو 325 مترا
وبسعة تخزينية تتجاوز نصف مليون متر مكعب من
المياه، ومن شأن هذه المشروعات تعزيز جهود
التنمية الوطنية وتحقيق مزيد من الخير والنماء
لكل مناطق ومحافظات وولايات السلطنة في العهد
الزاهر لجلالة السلطان المعظم – حفظه الله
ورعاه .