هناك أمور كثيرة تبدأ صغيرة ثم تكبر شيئا
فشيئا لتصبح ظاهرة أو مشكلة لا يمكن تفادي
تبعاتها وهي أمور قد تصادفنا في كل ساعة وحين
وقد نقف أمامها متسائلين كيف وصلت إلى ما هي
عليه؟ وما هي الأسباب؟ كما تؤكد الحقائق إن
النار لا تأتي إلا من مستصغر الشرر، كذلك هناك
الكثير من الأمور التي نعاني حاليا من
سلبياتها ومنها:
٭٭٭
تزايد مستوى الجريمة ودخول طرق مستحدثة في
الاحتيال والنصب إن كان على المستوى الداخلي
والذي يتفنن فيه ممن وضعوا القيم والمبادئ
وراء ظهورهم وأصبحوا يلهثون وراء الكسب الحرام
واللعب على الذقون واستغلال سذاجة بعض الأشخاص
أو من خلال وسائل الاتصالات الخارجية والتي
يجري التحذير منها من قبل الجهات ذات العلاقة
والاختصاص وحتى لا تأخذ تلك الممارسات شكل
الظاهرة ومنحى الخطر لا بد من الجهات ذات
العلاقة وأيا كانت مسؤولياتها أمنية أو
اجتماعية أو تربوية البحث في الأسباب ووضع
الحلول حتى لا يكون العقاب والسجن هو الملاذ
الأخير لأنه ليس العلاج بل النهاية لطريق
مسدود ومستقبل مظلم وإهدار للمقدرات المادية
والبشرية ليس إلا.
٭٭٭
ولا يتوقف الاحتيال وصوره على الجانب المادي
فهناك احتيال معنوي أدهى وأمر في تبعاته على
الاحتيال المادي قد يمارس في حق فرد أو مجموعة
أفراد ويكون المحرك الأول والأساس له أيضا نفس
مسيئة أو مريضة بالأحرى والنتيجة في النهاية
واحدة تسبب آلاما وجروحا وآثارا سلبية قد لا
تنجح كافة وسائل المعالجة والمداواة في
التخفيف من آثارها السلبية خاصة إذا جاءت من
قريب وليس من غريب وتحفل ملفات المحاكم
بالكثير من الأمثلة والحالات أطراف النزاع
فيها أزواج أو أخوة او اقارب أو غير ذلك من
الأمثلة.
٭٭٭
وهناك احتيال على مستويات أعلى قد يغيب فيها
الضمير على حساب المادة والكسب غير الشريف
وأطرافه أحيانا أشخاص أنيطت بهم أمانة المال
العام والحفاظ على المقدرات الوطنية ولم تخلُ
ولن تخلو أيضا ملفات المحاكم والقضايا من
الكثير ممن سولت لهم أنفسهم التلاعب والتحايل
في غفلة من محاسبة الذات والمعرفة بأن حبل
الاحتيال قصير وان للحقيقة أعيناً ترصد وتضرب
بيد من حديد أو هكذا ينبغي أن يكون في ظل
القانون والنظام الذي لا يفرق بين شخص وآخر.
٭٭٭
وأخيرا نقول: هنيئا لمن بذل وأعطى بنية سليمة
وضمير حي أيا كان موقعه ومكانته في المجتمع
والعاقبة لمن قد يترك ولو فسحة صغيرة للشر
يتسلل من ثناياها لأنه في النهاية لا يصح إلا
الصحيح.