أصدر معالي الدكتور جمعة بن
علي بن جمعة وزير القوى العاملة أمس قرارا وزاريا يحمل رقم
(286/2008) باعتماد اللائحة التنظيمية لتدابير السلامة
والصحة المهنية في المنشآت الخاضعة لقانون العمل والتي
دخلت حيز التنفيذ ابتداء من امس الأول من يوليو ، تأتي هذه
اللائحة منسجمة مع مبادئ ومعايير العمل الدولية وفقا لما
تضمنته الاتفاقيات والتوصيات الصادرة من منظمة العمل
الدولية في هذا الشأن، ويشكل اعتمادها للتطبيق أهمية كبيرة
لتوفير متطلبات السلامة والصحة المهنية بالمنشآت، وذلك
لوقاية وحماية العاملين من حوادث العمل والأمراض المهنية
خاصة في ظل ما تشهده السلطنة من تقدم ونمو وازدهار اقتصادي
واجتماعي في هذا العهد الزاهر الميمون، وما تحقق من أتساع
في الأنشطة الاقتصادية، وفي الاستخدام المكثف والمتنامي
للأجهزة والمعدات ضمن مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية،
مما يتطلب زيادة الاهتمام بالسلامة والصحة المهنية وتوفير
مقوماتها للعاملين وذلك في مواقع العمل والإنتاج سواء من
حيث النوع أو الكم .
يأتي صدور هذه اللائحة نتيجة لما تشهده السلطنة من زيادة
كبيرة في أعداد المنشآت الخاصة، وتنوع في اختصاصاتها
وأنظمة عملها إلى جانب ما يصاحب ذلك من تنوع وتطور في
استخدام المواد والتقنيات بما يرثيه هذا التنوع من تفاوت
في الإمكانيات والمتطلبات في مجال الوقاية من أجل توفير
مقومات الحماية من الحوادث المهنية والأعراض الصحية التي
قد يتعرض لها العاملون ضمن مختلف مواقع عملهم، وقد تحقق
إصدار هذه اللائحة نتيجة للجهود المثمرة التي قامت بها
لجنة السلامة والصحة المهنية المشكلة بالقرار الوزاري
(145/2004) والتي تضم في عضويتها ممثلين عن (وزارة الصحة،
ووزارة النقل والاتصالات، ووزارة البلديات الإقليمية
وموارد المياه، ووزارة الاقتصاد الوطني، ووزارة القوى
العاملة، وجامعة السلطان قابوس، وشرطة عمان السلطانية،
وبلدية مسقط، وبلدية ظفار، والهيئة العامة للتأمينات
الاجتماعية)، وممثلين عن القطاع الخاص (غرفة تجارة وصناعة
عمان، واللجنة المشتركة لقطاع النفط والغاز، واللجنة
المشتركة لقطاع المقاولات، وشركة تنمية نفط عمان)، كما
يشارك في اللجنة ممثل عن الاتحاد العام لعمال السلطنة،
فجاءت هذه اللائحة كنتيجة لاجتماعات مكثفة تم خلالها
مناقشة مستفيضة للمقترحات التي قدمت إليها في شأن لائحة
السلامة والصحة المهنية، كما عقدت حلقات عمل مختصة
لمناقشتها بمشاركة الجمعية العمانية للخدمات النفطية
(أوبال) ومشاركة مختصين من مختلف المنشآت الاقتصادية .
وقد أنجزت اللجنة مسودة متكاملة لهذه اللائحة تم عرضها على
منظمة العمل الدولية التي قام الخبراء والمختصين العاملين
لديها بإبداء ملاحظاتهم الفنية عليها بما يحقق انسجامها مع
معايير السلامة والصحة المهنية على المستوى الدولي الواردة
في الاتفاقيات والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية
في نشئت السلامة والصحة المهنية وللاستفادة من هذه
الملاحظات الفنية القيمة تم تشكيل لجنة مختصة من قبل وزارة
القوى العاملة لتضمين كافة الملاحظات التي اقترحتها منظمة
العمل الدولية في اللائحة، وشمل ذلك موضوعات الصحة النفسية
للعمال، ومخاطر السرطان المهني، ومخاطر الاسبستوس،
والمخاطر البيولوجية والكيميائية، ومخاطر الأشعة، ثم قامت
اللجنة بعد ذلك بمراجعة اللائحة من الناحية القانونية
لتكون منسجمة مع أحكام قانون العمل العماني الصادر
بالمرسوم السلطاني رقم (35/2003) وتعديلاته، كما تم
الاسترشاد ببعض التشريعات العربية والدولية في مجال
السلامة والصحة المهنية، والتأكد من تطابق مضمونها مع
مضمون اتفاقيات العمل الدولية المتعلقة بالسلامة والصحة
المهنية والتي من أهمها اتفاقية حماية العمال من المخاطر
المهنية الناجمة عن تلوث الهواء والضوضاء والاهتزازات في
بيئة العمل واتفاقية أحكام السلامة في صناعة البناء وأيضا
اتفاقية خدمـات الصحة المهنية واتفاقية السلامة والصحة
المهنية في عملية المناولة بالموانئ بالإضافة إلى اتفاقية
السـلامة والصحة فـي بيئة العمل .
ونتيجة لهذه الجهود جاءت هذه اللائحة على نحو متكامل شاملة
لكافة عناصر السلامة والصحة المهنية والتي تتضمن نصوصها
الآتي:
على صاحب العمل أو من يمثله أن يحيط العمال قبل استلامهم
العمل بمختلف الأخطار المحتملة التي يمكن أن يتعرضـوا لهـا
في العمـل - إن وجـدت - وعلى قواعد الحماية العامة
والشخصية المتبعة للوقاية من هذه المخاطر، وتدريب مختلف
العاملين المعرضين لمخاطر بيئة العمل بما يتوافق مع طبيعة
مهام العمل وظروف التعرض لمخاطره .
مطلوب من العامل تنفيذ التعليمات الموضوعة للمحافظة على
صحته ووقايته من الإصابات، وعليه أن يستخدم وسائل الوقاية
ويتعهد بالمحافظة على ما بحوزته منها بعناية .
وعلى المنشأة توفير معدات الوقاية الشخصية المناسبة بدون
مقابل لعمالها الذين قد يتعرضون لأي نوع من الأخطار، كل
بما يناسبه .
وعلى كل صاحب عمل أو من يمثله اتخاذ الوسائل اللازمة
لتوفير الحماية الكافية لسلامة عماله أثناء وجودهم في
أماكن العمل وعلى الأخص ما يلي:
والالتزام بأن تكون أماكن العمل من مبانٍ وأدوات وأية
وسائل مستخدمة في مكان العمل مستوفية للمواصفات
والاشتراطات الفنية الصادرة من جهات الاختصاص .
وأن يكون حجم المباني متناسباً مع حجم العمليات التي تتم
في المنشأة و أن يكون ترتيب المباني ومواقع العمل المختلفة
متماشياً وتسلسل مراحل إنجاز تلك العمليات.
وعدم نقل المواد يدوياً بين محطات العمل المختلفة .
واستخدام الروافع الهيدروليكية اليدوية والروافع العلوية
وبكرات الرفع العلوية وأمثالها لرفع وتنزيل وتحريك المواد
الثقيلة .
ومراعاة عامل الأمان في تصميم جدران وأسقف المباني بحيث
تكون متينة ومقاومة للحريق، كما يجب أن تدهن من الداخل
بالألوان الفاتحة. ويجب أن يكون السطح الداخلي للجدران
أملسا وسهل التنظيف وخالياً من البروز الحادة والمساميـر.
ويجب أن لا يقل حجم الفراغ المخصص للعامل الواحد عن أحد
عشر متراً مكعباً ونصف المتر، وبالنسبة للعمل المكتبي فيجب
أن لا يقل حجم الفراغ المخصص للعامل الواحد عن سبعة أمتار
مكعبة .
ويجب أن تكون الأرضيات من مادة صلبة تتلاءم وطبيعة العمل
الذي يتم عليها، وأن تكون سهلة التنظيف والتصريف وعازلة
لرطوبة ولا تتشرب السوائل مثل المياه والزيوت وأن تكون
مستوية وخالية من الحفر والعوائق التي قد تسبب التعثر أو
السقوط أو الاصطدام وألا تكون زالقة .
وفي حالة وجود قنوات تصريف أو فتحات أرضية يجب أن يوضع
حولها سياج لا يقل ارتفاعه عن متر من مستوى سطح الأرض مع
وضع إشارات تنبيه عليه، ويجب أن تغطى هذه الفتحات وقنوات
التصريف بأغطية متينة .
وتوفير مساحات كافية للآلات والمعدات مع ضرورة تخصيص ممرات
بين الآلات تسمح بحركة العمال ومعدات نقل المواد المستخدمة
في العمل .
وتوفير ممرات بالطرق الرئيسة للمنشأة تتناسب مع عدد العمال
والمعدات ووسائل النقل بحيث تسمح بالمرور بسهولة، ويجب أن
يوضع عليها إشارات واضحة تبين المخارج والمداخل.
ومراعاة الترتيب الجيد عند تخزين المواد وذلك بتحديد مواقع
المواد المخزنة بعلامات واضحة على الأرضيات مع الالتزام
بها بصفة مستمرة، ويجب ألا تقل المسافة بين المواد المخزنة
والسقف عن ثلاثة أقدام ويجب وضعها على قوائم وأرفف معدنية،
مع توفير السلالم المأمونة للصعود لتخزين المواد أو
تناولها من على الأرفف .
وتحديد أماكن المرافق ومنافذ الخروج والدخول ومنافذ
الطوارئ .
وأن تكون الأبواب بعدد كاف واتساع ملائم يتناسب وعدد
العمال في المكان.
وتوفير كرسي ملائم وقابل للتعديل مع مسند للظهر إذا كانت
مهام العمل تتطلب قيام العامل بإنجاز العمل وهو جالس، أما
إذا كانت مهام العمل تتطلب قيام العامل بإنجاز العمل وهو
واقف فيجب توفير كراسي عالية وإلا فيجب إعطاء فترات قصيرة
للراحة .
ووقاية العمال من أخطار السقوط والأشياء المتساقطة أو
الشظايا المتطايرة أو الأجسام الحادة ، أو المواد السائلة
الكاوية أو الساخنة الملتهبة أو أي مواد أخرى ذات تأثير
ضار في مكان العمل .
وردم المستنقعات والتجمعات المائية المكشوفة بالقرب من
أماكن العمل أو مرافقه أولاً بأول .
وتوفير غرفة ملائمة للحارس مزودة بأثاث مناسب وجهاز تكييف
ودورة مياه .
وعلى صاحب العمل التأكد من أن الظروف السائدة في أماكن
العمل توفر وقاية كافية لسلامة وصحة العمال المشتغلين بها
وعلى الأخص مراعاة ما يلـي:
والإنارة:توفير إضاءة كافية ومناسبة.
والتهوية:إيجاد نظام تهوية طبيعي أو صناعي يوفر التجديد
المستمر لهواء أماكن العمل .
والحرارة والبرودة:استخدام الوسائل الفنية للسيطرة على
الحرارة المرتفعة عند المصدر كاستخدام المواد العازلة
والممتصة أو العاكسة للحرارة واستخدام التهوية الساحبة
الموضعية أو التبريد الموضعي لتخفيف وطأة الحرارة . كما لا
يجوز تشغيل العمال في المواقع الإنشائية والأماكن المكشوفة
في أوقات الظهيرة من الساعة الثانية عشرة والنصف وحتى
الساعة الثالثة، وذلك خلال شهري يوليو وأغسطس من كل عام.
والضوضاء:استخدام الطرق الفنية الممكنة لمنع أو تقليل
الضوضاء.
ومياه الشرب:توفير مياه صالحة للشرب كافية وقريبة من
متناول العمال .
وعلى صاحب العمل توفير المرافق الآتية للعاملين: دورة مياه
واحدة لكل خمسة عشر عاملاً على الأقل، بحيث تكون مسقوفة
ومزودة بالمياه وبمروحة شفط الهواء ووسائل كافية للإنارة.
ودورات مياه مستقلة للعاملات ومنفصلة تماماً عن دورات
المياه للرجال ولها مدخلها الخاص بها.
وتخصيص أماكن للاستحمام بنسبة واحد لكل عشرة عمال على
الأقل، في الصناعات التي ينتج عنها تلوث أجسام العمال
بمواد ضارة بالصحة.
وتزويد المساكن وأماكن نوم العمال بالمياه الصالحة للشرب،
ودورة مياه واحدة لكل عشرة عمال على الأقل .
وتزويد أماكن تناول الطعام وطهيه وتخزينه بإنارة وتهوية
كافية مع تغطية جميع النوافذ بشبك من السلك الرفيع، ويجب
أن تكون أماكن إعداد وتناول الطعام وأوعيته نظيفة .
و أن يكون مكان تبديل الملابس قريباً من أماكن الاغتسال
وبعيداً عن أية مواد ضارة بالصحة .
وغرف الاستراحة نظيفة ويجب أن تكون قريبة من مكان العمل،
أن تزود بالفرش المناسب والتهوية المناسبة .
وعلى كل صاحب عمل أن يُعِدَّ داخل المنشأة صندوقاً أو أكثر
للإسعافات الطبية وأن يكون الصندوق مزوداً بمتطلبات
الإسعاف الطبي التي تشمل الأدوية والأدوات والوسائل
اللازمة لتقديم الإسعافات الأولية .
وعلى صاحب العمل بذل جهده من أجل توفير بيئة نفسية ملائمة
للعامل أثناء العمل .
وعلى صاحب العمل الالتزام بعدم تشغيل النساء في أية ظروف
أو شروط عمل تؤدي إلى التعرض لمواد أو عوامل أو ظروف أو
ممارسات مهنية لا تتوافق مع المقدرات الفيزيولوجية للمرأة
.
وعلى صاحب العمل الالتزام بعدم تكليف المعوق بأي عمل أو
ممارسة مهنية لا تتوافق مع القدرات الفعلية للمعوق لأداء
العمل بشكل آمن وصحي، واتخاذ مختلف الترتيبات الملائمة
لتكييف الوسط المهني وأدوات ومعدات ووسائل العمل التي
يستخدمها العمال المعوقون لأداء العمل بشكل ملائم .
وعلى صاحب العمل أن يوفر الوسائل الكافية لمنع الحريق
وأجهزة الإطفاء المناسبة لنوع النشاط الذي تجري مزاولته.
وعلى صاحب العمل أو من يمثله أن يتخذ الاحتياطات اللازمة
لحماية العمال من المخاطر الميكانيكية .
وعلى صاحب العمل أو من يمثله أن يتخذ الاحتياطات اللازمة
لحماية العمال من المخاطر الكهربائية .
وعلى صاحب العمل أو من يمثله الالتزام بتدابير السلامة
والصحة المهنية المتعلقة بمخاطر
معدات الرفع والمعدات الثقيلة وحافلات نقل العمال .
والعِدَدْ والآلات اليدوية .
والغلايات ومستودعات البخار والهواء .
والمخاطـر الكيماويـة .
والأشعة الضارة والسرطان المهني والأسبستوس .
وأعمال البناء والحفر والهدم والهندسة المدنية .
وأعمـال الزراعـة وتربية الحيوانات .
وأعمـال الموانـئ البحرية .
يذكر أن كلاً من منظمة العمل الدولية (ILO) وجمعية
التأمينات الاجتماعية العالمية (ISSA) بالإضافة إلى وكالة
الصحة والسلامة المهنية بكوريا (KOSHA) أشادوا جميعاً بما
تضمنته اللائحة من بنود وذلك خلال فترة انعقاد مؤتمر الصحة
والسلامة المهنية الثامن عشر و المنعقد حاليا في سيؤول
بجمهورية كوريا خلال الفترة من 29/6 - إلى 2/7/2008م
ويترأس وفد السلطنة لهذا المؤتمر معالي الدكتور جمعة بن
علي بن جمعة وزير القوى العاملة والذي يولي اهتماما كبيرا
بالسلامة والصحة المهنية في مختلف مواقع العمل بمنشآت
القطاع الخاص لما لها من دور كبير في استقرار العاملين في
هذه المنشآت والحفاظ على سلامتهم واستمرار إنتاجهم
ومساهمتهم في تنمية المؤسسات التي يعملون فيها بما يحقق
لها التقدم وللاقتصاد الوطني النمو والازدهار.