الأخـبار المحـلـية....

تنوع فريد في الطبيعة والتراث والأصالة
واحات بدية تشهد إقبالاً سياحياً خلال إجازة عيد الأضحى المبارك

استطلاع – خليفة بن سعيد الحجري
تواصل ولاية بدية استقبال أفواج السياح الأجانب والزوار من داخل السلطنة وذلك تزامنا مع إجازة عيد الأضحى المبارك والعيد الوطني المجيد التي تستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي، حيث شهدت مختلف واحات بدية خلال الأيام القليلة الماضية توافد أفواج جديدة من السياح والزوار وعشاق الرحلات الخلوية الشبابية، حيث استقبلت خلال اليومين الماضيين قوافل عديدة من الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي ومن الأسر العمانية والوافدة خاصة في ظل اعتدال الجو هذه الأيام وبدء الأنشطة السياحية للموسم الشتوي لهذا العام.
وتمثل واحات بدية ورمالها الناعمة بيئة طبيعية فريدة ومميزة جاذبة للسياحة المحلية وذلك لاحتضانها أكثر من 16 واحة زراعية جميلة تتنوع فيها مفردات التراث الأصيل مع جمال بيئة الصحراء وسكونها والطبيعة الخلابة لرمالها الذهبية الناعمة.
تتميز بدية بواحات جميلة وارفة الظلال وقد اكتسبت هذه الواحات شهرة سياحية واسعة لدى عشاقها من السياح الأجانب والزوار من المواطنين وتشهد حركة سياحية نشطة على مدار العام وتقوم المخيمات السياحية ومراكز التخييم بدور رئيسي ورائد في استقبال أفواج السياح الأجانب كل عام وتمثل معظم واحات بدية نقطة انطلاق رئيسية للسياح الأجانب ومن أشهر الواحات التي يعبر من خلالها السياح والزوار في اتجاه الصحراء واحة الراكة وشاحك والواصل والحوية وشجة اليريسة وغيرها من المواقع المعتادة لهذه الرحلات التي يستمتع من خلالها الزوار بأجواء الصحراء والواحات الجميلة حيث السكون والهدوء.

نشاط التخييم

وقد عرفت بيئة الصحراء بصفاء ونقاء الأجواء الطبيعية فالهواء العليل والنسمات الباردة التي تهب على الواحات منذ الصباح الباكر تبعث على الارتياح الذي ينشده الزائر وبخاصة السياح الأجانب، فكل واحة من واحاتها الجميلة له طابعه المميز من حيث الموقع والمناظر التي تشد الزائر اليها كل ما زارها وتتنوع مفردات الطبيعة هنا والتي تجمع بين النخيل الباسقات التي تعانق التلال الرملية ومياه الافلاج التي تتدفق وتنساب بين السواقي لتشكل لوحة طبيعية بديعة تسر الناظرين.
ولذلك زادت حركة التخييم هذا العام بشكل ملحوظ بالقرب من الواحات وبخاصة واحة الراكة التي احتضنت مؤخرا نشاطا كبيرا في التخييم بالقرب من هذه الواحة وبخاصة في الأطراف الجنوبية منها فعلى جانبي التلال الرملية قام الشباب بنصب خيامهم وممارسة هوايتهم المحببة في ركوب الدراجات الرملية والتزحلق على الرمال وممارسة رياضة كرة القدم والطائرة في أجواء ممتعة ملبدة بالغيوم.

اهتمام متواصل

يحافظ أبناء الواحات في بدية على مشغولاتهم وصناعاتهم التقليدية بشكل متواصل وهم يطورونها كي تواكب تطلعات السياح والزوار حيث تعمل النساء بصورة منتظمة في إنتاج مشغولات يدوية تراثية من خلال استغلال ما توفره البيئة الطبيعية ومكوناتها الفريدة ومن بين الصناعات التي تشتهر بها رمال بدية صناعة براقع النساء وعدة الخيل والجمال كما يصنع من صوف الغنم والجمال قلائد وأشكال تراثية بهدف الاحتفاظ بها كتذكار لدى زيارة السياح إلى المنازل البدوية المتناثرة على طول طريق عبور السياح وتتميز المشغولات التي تصنعها النساء بالدقة والإتقان وتتضمن ارتباط البدوي بأرضه من خلال ما تجسده هذه من إرث ثقافي واجتماعي نادر يدل على اهتمام متواصل للحفاظ على تلك الصناعات العمانية التقليدية.

عادات أصيلة

وتمثل فنون وعادات أبناء البادية مصدر جذب سياحي فريد لمحبي الصحراء ويسهم أبناء الواحات في بدية في إحياء عدد من الموروثات حيث نظمت لجنة الهجن بولاية بدية خلال أيام العيد سلسلة من سباقات عرضة الهجن والخيل للمحافظة على العادات الأصيلة والمتوارثة التي يعشقها السكان والسياح والزوار على حد سواء حيث قدمت جانبا من عروضها التقليدية وأقيمت رقصات للفنون التقليدية شارك فيها الزوار والسياح، كما أحيت عدداً من المخيمات السياحية بالولاية برامج متنوعة من بينها فن الونة وهو واحد من ابرز فنون البادية وهو فن يقام خلال الأيام المقمرة و تشارك فيه النساء في بعض الأحيان بترديد الأهازيج المرافقة كما يردد حادي الإبل أهازيج الهمبل والتغرود على ظهور الجمال ولايزال فن الربابة واحدا من أهم فنون البادية التي تشهد إقبالا متزايدا من قبل الأهالي والسياح وللنساء العديد من الفنون البدوية التي يحافظن عليها إلى يومنا هذا ومن بينها أبو زلف والمزيفينة والطارق وفنون بدوية أخرى.