إشراقات....
الدين والحياة في خطاب معاصر

لقاء الأسبوع
ألف ألف تحية وسلام
سيف بن ناصر الخروصي


كلمات اضاءت اجواء عمان ونشرت اريجها في اعماق القلوب والوجدان وادهشت عباراتها ملوك العصر في كل مكان.
ما هي هذه الكلمات، وما دلالاتها، وماذا تعني، وما هو منبعها والى أي مدى تأثيرها في النفس، وما هو المطلوب من كل فرد منا في التعامل معها، وتحقيق غاياتها، في كل مجال من مجالات الحياة؟.
انها النطق السامي في لقاء جلالته - حفظه الله ورعاه بصحيفة السياسة الكويتية ومن تلكم الكلمات (عمان واهلها في القلب والخاطر.. منصبي تكليف وليس تشريفا .. كلنا جسد واحد .. إن اخطأ المخطئ هو خطأ المجتهد الذي لم يصب ودوري هنا انبهه.. (ان اكرمكم عندالله اتقاكم) والأتقى هنا هو من يعمل لوطنه ومن يساهم في نهضة بلاده.. الحمد لله على ما قدر وألطف.. الدول بلا أسس روحانية هي خواء وليس هناك اهم من الجانب الروحاني في بناء الأمم فهي التي توجد التماسك والتلاحم وهي التي تخلق أجواء السماحة والامان والسلوك الحسن.. إنها دبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل احترام الصغير للكبير والثقة بالله وولي الأمر.. المنصب تكليف لا تشريف ونحن اصحاب رسالة احييناها.. لانلهو بالزبد الذي يذهب جفاء ولكن ننشغل بما ينفع الناس ويمكث في الأرض.. مرجعنا في سياستنا الخارجية والداخلية قوله تعالى (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
هذه من ضمن الكلمات وتلكم هي الأسئلة التي تطرح نفسها على كل لبيب يطأ ارض عمان الغالية ويتفيأ ظلالها الوارفة، التي تتجلى في الأمن والأمان والتقدم والرخاء والازدهار والسعادة والاطمئنان، والفضل والاحسان، والبهاء والجمال في كل شبر وعلى كل ميدان، تلك الارض الطيبة التي لا تنبت الا طيبا، ترسخت فيها قيم الايمان على كل ذرة من ترابها، لبت نداء الرحمن، واهتدت بنور الحق والبرهان، وسارت وتسير وستبقى سائرة في هذا السبيل، لا تطلب الا من الله العون والتوفيق وترسيخ القدم والايمان، ونشر الحق والعدل والاحسان، والحب والمودة والخير اينما كان، ديدنها الاخلاص والتفاني في كل ما تأتي وماتذر اتباعا وتطبيقا لما انزله الواحد الديان، متمسكة بحبل الله المتين الذي لا تنفصم عراه، ولاحدود لمنتهاه، سعيها الدؤوب خدمة للبشرية والسلام والاسلام والانسانية والانسان.
ان المتتبع لما جاء في تلك العبارات النيرة المؤثرة في القلب والمريحة للنفس يدرك تمام الادراك انها تعبر عن ايمان راسخ قوي يستمد في كل تصرفاته وتوجهاته وحركاته واعماله من ذلك الوحي الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
فألف ألف تحية وسلام للعقل الراجح موهوب الحكمة والبيان والرحمة واللين والاتزان باني مجد عمان مولاي جلالة السلطان.