أكد الدكتور بدر غصاب محمد الزمانان وكيل وزارة العدل
للشؤون القانونية بدولة الكويت أن النظام الأساسي في
السلطنة خص القضاء بعناية فائقة، إذ افرد له بابا خاصا تحت
عنوان السلطة القضائية ومبدأ سيادة القانون رسم فيه ملامح
وإطار نظام السلطة القضائية، وحرص على تقرير وتأكيد مبدأ
سيادة القانون.
وقال الدكتور بدر الذي يزور السلطنة ضمن وفد كويتي يختص
بالتوثيق أن قانون السلطة القضائية في السلطنة يعتبر من
الملفات التي حظيت باهتمام سلطنه عمان في عهد جلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه ، فبصدور
المرسوم السلطاني رقم 90/ 99 بتاريخ 12/11/ 1990 ونفاذه في
الأول من شهر يونيو لعام 2001 وما تلى صدوره من قوانين
شكلت فى مجملها منظومة متكاملة بكافه أجهزتها ومجالسها
وإداراتها واعتبارها مؤسسة مستقلة إلى جانب المؤسسات
الأخرى في السلطنة وغدت مؤسسة القضاء مستقلة قويه قادرة
على مواكبه التطور العالمي وجديرة بمواجهة تحديات العصر إذ
نظم القانون سلطة مؤسسة القضاء تنظيما دقيقا وبليغا في
غاية العدل والتنظيم الذي أرسى دعائمه جلالة السلطان
المعظم.
وأضاف وكيل العدل الكويتي «اختارت السلطنة في وقتها الحاضر
بعد نفاذ قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم السلطاني
رقم 90/99 ونفاذ قانون كاتب العدل الصادر بالمرسوم
السلطاني رقم 40/2003 والذي جاء في أربعة أبواب متضمنة 19
مادة نصت على اختصاصات كاتب العدل في تحرير العقود التي
يختص بتحريرها وغيرها من المحررات والتصديق على التوقيعات
واثبات تاريخ المحررات العرفية على النحو المنصوص عليه في
هذا القانون .
وبعد تطبيق قانون الكاتب بالعدل في 16/08/ 2003 أخذت
الكتابة في العدل وضعها الصحيح وانتشرت مظلة الكتابة
بالعدل بشكل أوسع عما هو عليه من قبل.
مشيرا إلى أن هذا القانون قد احتوى على ميزة رئيسية في
احتفاظه بالتسمية التاريخية لهذه المؤسسة المعنية بالتوثيق
والكتابة كما وردت في القرآن الكريم .
وأكد الدكتور بدر غصاب «انه تم الاستفادة من الأخوة في
السلطنة في مجال التوثيق الشرعي فهم سباقون في شتى
المجالات ومنها التجربة الرائدة والمميزة في انظمة الحاسب
الآلي ، والتي لاقت استحسان الوفد الكويتي و كذلك إعجابه
بكل ما يتعلق بالتركات وتحديد الأوصياء ونظام الأوصياء
وحصور التركة .
كما أبدى الوفد الكويتي إعجابه بنظام الارشفه وترميم
الوثائق وإخراجها بحلة جديدة في كتاب العدل بمسقط .
ركائز أساسية
وأكد الدكتور بدر أن »القضاء يعتبر من أهم الركائز
الأساسية التي وضعتها دولة الكويت في أولويات اهتمامها
ونجد في الآونة الأخيرة تطورا ملحوظا في النظام القضائي في
دولة الكويت حيث شهدت المحاكم بكافة درجاتها طفرة عالية في
الوصول إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين.
وإن اختصاصات وزارة العدل الكويتية الصادرة بمرسوم بتاريخ
7/1/1979 تنظم الوسائل اللازمة لفض المنازعات التى تعرض
على المحاكم بمختلف أنواعها والنظر في الجرائم وفقا لأحكام
القانون ومباشرة الدعوى الحكومية بواسطة النيابة العامة
باسم المجتمع في الجنايات وما يحال إليها من الجنح تحقيقا
وتصرفا وادعاء وفقا لأحكام القانون إضافة إلى الإشراف على
السجون وغيرها من الأماكن التى تنفذ فيها الأحكام الجزائية
وتقديم الخبرة الفنية لأجهزة العدالة وغيرها من أجهزة
الدولة وأعمال الإعلان الرسمي للأوراق القضائية وصحف
الدعاوى.. وغيرها، وتنفيذ الأحكام والسندات التنفيذية،
وقبول المبالغ المتعلقة بها وإيداعها وصرفها طبقا للقانون،
وأعمال التسجيل العقارى والتوثيق والتصديق واثبات التاريخ
والتأشيرة على الدفاتر التجارية وفقا للقانون وأعمال
التسجيل العقاري والتوثيق والتصديق واثبات التاريخ
والتأشيرة على الدفاتر التجارية وفقا للقانون والتعاون مع
الدول والمنظمات العربية والإسلامية والأجنبية في المجالات
القانونية والقضائية.
وتحدث عن الأجهزة الرئيسية في السلطة القضائية في الكويت
مشيرا إلى أنها « تتمثل في المحاكم بدرجاتها المختلفة ،
والنيابة العامة - ويتولى مجلس القضاء الأعلى بناء على طلب
وزير العدل النظر في كل ما يتعلق بتعيين القضاة وأعضاء
النيابة العامة وترقيتهم ونقلهم وندبهم وإبداء الرأي في
المسائل. وأضاف الدكتور أن الأهداف نصت عليها المادة
الأولي من المرسوم الصادر بشأن وزارة العدل بتاريخ
7/1/1979م بتوفير العدالة للمجتمع في ظل نظام ميسر يأمن
فيه الجميع على أرواحهم وحرياتهم وأموالهم ،ويحافظ على أمن
الجماعة ونظامها الاجتماعي ويرعى للقوانين حرمتها ويكفل
تطبيقها ، كما يتولى إرساء نظام ثابت للملكية العقارية
المتعلقة بهم.