واشنطن ـــ نيويورك ـــ وكالات: أكد روبرت زوليك مدير
البنك الدولي ان ارتفاع أسعار الوقود والغذاء دفع الدول
الأشد فقرا في العالم الى منطقة الخطر.
وقال زوليك قبل انطلاق قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى في
اليابان ان المطلوب حاليا 10 مليارات دولار لمواجهة النقص
الحالي في الغذاء بالدول الأشد فقرا وحث الدول الثماني
الكبرى على تكثيف جهودها من أجل تقديم المساعدات لهذه
الدول.
وأضاف زوليك في رسالة وجهها الى رئيس الوزراء الياباني
ياسو فوكودا ان ما نراه اليوم ليس كارثة طبيعية ولكنها
كارثة من صنع البشر ولذلك على البشر علاجها.
وأشار البنك الدولي الى ان النمو الاقتصادي في أكثر من 40
دولة من دول العالم تضرر من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء
خلال العام المالي في حين واجهت نحو 30 دولة اضطرابات
اجتماعية لنفس السبب. وقال زوليك ان هذه الأرقام تؤكد ان
العالم دخل منطقة الخطر.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد جاك ضيوف مدير منظمة الأمم
المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» الاسبوع الماضي ان العالم
يحتاج الى توفير 30 مليار دولار سنويا لمواجهة أزمة نقص
الغذاء في العالم حتى عام .2050
وتوقع ضيوف استمرار أسعار الغذاء المرتفعة في العالم مضيفا
ان استمرار الطلب القوي على المواد الغذائية والمشكلات
الناجمة عن ظاهرة التغير المناخي وانخفاض المخزون العالمي
من المواد الغذائية تساهم في ارتفاع الأسعار.
وفي نيويورك أكدت الأمم المتحدة ان أسواقا لا تخضع لقواعد
تنظيمية لا يمكن ان تحقق الأمن الاقتصادي للجميع داعية الى
اجراء تغييرات في السياسات بما في ذلك زيادة الاستثمار
الحكومي في قطاع الزراعة.
وقال التقرير السنوي حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي في
العالم الذي نشره جهاز الأمم المتحدة المكلف بهذه الأمور
انه لا يمكن الاعتماد على آليات الأسواق وحدها لضمان مستوى
مرضي من الأمن الاقتصادي.
وأوضح ان الضغوط التي تمارس على الدول النامية لفتح
أسواقها التجارية والمالية قبل ان تكون لديها مزارع
انتاجية وبنى أساسية زراعية تشكل سياسة سيئة.
وأشار التقرير الى ان النقص في القدرة الانتاجية الناجمة
عن ذلك أصبح عاملا لزعزعة الاستقرار يتعلق بعامل اساسي في
الأمن الشخصي والاجتماعي وهو قدرة بلد ما على إطعام
مواطنيه.
وأوصى التقرير مجددا بعمليات تدخل استراتيجية وتوظيف
استثمارات عامة في الزراعة وتأمين توازن أفضل بين السياسات
الاقتصادية والاجتماعية.
وقال التقرير ان غياب الأمن الاقتصادي ينعكس بشكل أقسى على
سكان الدول الأكثر فقرا، لكن الدول المتطورة ضربتها بقسوة
أيضا الفروق المتزايدة والمديونية.