قد نتساءل
أيهما أهم الغذاء أم الطاقة أم إن كليهما مكمل
للآخر؟ فمنذ أن بدأت البشرية اكتشف الإنسان
الطاقة ليحضر غذاءه ولينعم بخيرات الطبيعة
والأرض من حوله وهكذا استمرت الحياة ونمت
وتطورت واليوم هو الإنسان أو الكائن البشرى
ذاته يواجه أزمة غذاء أسبابها هي ذاته وما
اقترفته يداه من تدمير وهدر واستخدام جائر
لمعطيات الطبيعة وإذا كان الفعل خاصا اعتمده
البعض فان النتيجة وكما يبدو ستكون عامة
وشاملة تعاني منها البشرية جمعاء والأجيال
القادمة والتي ستواجه مصيرا لا يبشر بالخير
على ما يبدو حسبما تؤكده النتائج والمعطيات
الحالية والمستقبلية كما يؤكد الخبراء
والباحثون وبالإشارة إلى ما تؤكده الدراسات
والتقارير.
وإذا كانت أزمة الغذاء قد بدأت بوادرها
وأصبحنا نتلمس نتائجها يوما بعد آخر في صورة
ارتفاع في الأسعار وغلاء في السلع الأساسية
والضرورية وحالة معتمدة على أسباب خارجية
وتداعيات عالمية باعتبارنا جزءا من تلك
المنظومة. فكيف بدأنا الاستعداد والتفاعل مع
هذه الأزمة وتداعياتها القادمة كأسر ومجتمع
يتلقى التوعية ويتفاعل مع الأحداث ومجرياتها
وما هي أشكال الترشيد التي سنتبعها وهل هناك
نظام سوف نعتمده ونكسبه للأبناء توافقا مع
الحاجة والظرف القادم؟
والى جانب الغذاء فليس لنا أن نغفل الطاقة وما
سيؤدي إليه الهدر والاستخدام المفرط
واللامسؤول لها من تداعيات لا تقل خطورة
وتهديدا فهل فكرنا كم من العبء يولده
الاستخدام المفرط للكهرباء اتقاء للهيب الحر
من ضغط على المولدات الكهربائية إلى جانب
الاستخدامات الأخرى والمتعددة للطاقة
الكهربائية في منازلنا أما آن لنا آن نتعود
على الترشيد وخفض الاستهلاك ونكسبه للأبناء
كقيمة وسلوك حضاري ومنهج للحياة والتعامل مع
هذا المورد المهم والحيوي والذي تتوقف عليه
أمور أخرى كثيرة.
ووصولا إلى الوقود وهو عصب الحياة والاقتصاد
وهو من الموارد المعرضة للنضوب فان الاستخدام
المقنن والمدروس بلا شك كفيل بان يستمر إلى
أمد ابعد إذا ما اكتسبنا اسلوب التعامل السليم
والملبي للحاجة دون إسراف أو هدر لا طائل منه.
وايا كانت أشكال الاستخدام والتعامل مع كافة
المعطيات فان الوعي هو سيد الموقف وهو الوسيلة
الامثل لدرء الكثير من التداعيات التي قد لا
نعرف مداها.