الأخـبار المحـلـية....

23 يوليو فجر جديد عم نوره أرض عمان
ولاية نخل تلبس ثوبا قشيبا من العمران والتطور
المواطنـون: ثمـار النهضـة ذللت الصعـوبات والمشـاق

تحقيق: سعود الحضرمي
في 23 يوليو من عام 1970 أشرق فجر جديد عم نوره أرض عمان بعد ان عاشت عقودا من الزمن في ظلمة وجهل لقد صدق جلالته الوعد ولبست عمان ثوبا جديدا ثوب العزة والكرامة والمجد فأصبحت بحكمته في برهة وجيزة من الزمن تباهي الدول المتقدمة وفي جميع المجالات هذا اليوم يوم مشهود بالنسبة للإنسان العماني يسترجع فيها ذكريات الماضي يقارن فيها الأمس باليوم حول الانطباعات بمناسبة 23 يوليو المجيد التقت «عمان» بعدد من المواطنين بولاية نخل التابعة لمنطقة جنوب الباطنة حيث أعربوا عن امتنانهم بما قدم لهم قائدهم المفدى - حفظه الله ورعاه - من رعاية واهتمام معاهدين الله على أن يكونوا في خدمة وطنهم وقائدهم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ.
فكان لقاؤنا الأول مع المواطن حمود بن حميد الجابري يقول: منذ بزوغ فجر يوم 23 يوليو من عام 1970م عمت مدن وقرى منطقة الباطنة حالها حال باقي المناطق والمحافظات في السلطنة الخدمات التنموية ولبست ولاية نخل ثوبا قشيبا جديدا من العمران والتطور في جميع القطاعات فعلى سبيل المثال عمت الخدمات التي يؤديها مكتب والي نخل حيث يؤدي هذا المكتب دوره الإشرافي والتنسيقي بصورة ملموسة من الأهالي والجهات الحكومية الأخرى كما أن من الأمور المهمة والإنجازات الحضارية بهذه الولاية خدمات الهاتف بأنواعه الثابت والمحمول كذلك خدمة الانترنت فأصبحت هذه الخدمة متوفرة في السهل والوادي والجبل حيث تمت تغطية جميع نخل وقراها بهذه الخدمات كذلك خدمات البريد بأنواعه كما أصبح الليل الدامس نهارا بفضل نعمة الكهرباء التي هي الأخرى دخلت إلى جميع المنازل .

القطاع الصحي
حدثنا المواطن يوسف بن علي بن سعيد الحضرمي قائلا: انتشرت المراكز الصحية وهي في الحقيقة من ثمار النهضة المباركة وذللت خدماتها الكثير من الصعوبات والمشاق التي كان الأهالي في الماضي يواجهونها إضافة إلى خدمات التثقيف والإرشاد التي تقدمها هذه المراكز حيث تهتم هذه المراكز بموضوعات التثقيف الصحي من خلال عقد الندوات والمحاضرات والمعارض الثقافية والعروض التلفزيونية كذلك خدمات الولادة الكاملة التي سهلت للأهالي عناء السفر إلى المستشفيات التي تبعد عن مناطقهم مئات الكيلومترات كما والحمد لله يلمس الجميع الزيارات التي تقوم بها المثقفات الصحيات لربات البيوت من مجموعات دعم صحة المجتمع وتمثل هذه المجموعة واحدة من وسائل العمل الرائد في الحث على مشاركة المجتمع فيتم اختيار المتطوعات وتدريبهن لتقديم المساعدة للنساء الأخريات في مجال الرضاعة الطبيعية والعديد من المجالات الصحية الأخرى بالإضافة إلى الأقسام التي تحويها المركز الصحية والتي منها العيادات الخارجية للرجال والنساء وأقسام للطفولة والامومه وغرف التوليد والترقيد السريري.
كما ان هذه المراكز مجهزة بغرف للتحصين ومختبرات متنوعة وصيدليات وأقسام للإشراف والإدارة أما المستشفيات فتستقبل الحالات المستعصية التي في العادة يتم تحويلها من قبل المراكز الصحية بالولايات وفي الحقيقة فإن هذه المؤسسات الصحية نجدها تعمل على إشراك المجتمع في تقديم الخدمات المقدمة من خلال إشراك المواطنين كإحدى الركائز المهمة في إنجاز الأهداف المرجوة منه كما تعمل مع الجهات الحكومية المعنية في الحد من الظواهر الصحية السلبية كحل مشاكل البيئة والحد من الأمراض وبث الوعي والإرشاد الصحي مع فئات المجتمع وتعمل على تنفيذ البرامج الصحية المعتمدة في خطط وزارة الصحة.
ويقول اسلم بن سالم بن محمد الخنجري: معطيات النهضة كثيرة لا تعد ولا تحصى وسأتحدث هنا عن الإسكان كانت عمان قبل 23يوليو 1970م المنازل عبارة عن عرشان وخيام والمنازل الفارهة مبنية من الطين لا تتوفر فيها الاشتراطات الصحية وكانت مبنية بطرق عشوائية لا تتوفر فيها خدمات الكهرباء والماء كانت حياة بدائية بكل المقاييس بعد أشرق فجر هذا اليوم المبارك بقيادة مولانا جلالة السلطان ـــ حفظه الله ورعاه ـــ نبراس النهضة المباركة ونور عمان وضياؤها الوضاء بدأ التحول الجذري الذي أضفى على عماننا الحبيبة مروجا خضراء وطبيعة خلابة تبهر عين الناظر.
وقد تبدل الحال إلى أفضل وأبهر ونعمت المنطقة بوافر العناية والاهتمام من قبل الحكومة فتيسرت للمواطنين الحياة الكريمة الطيبة وتوفرت عندهم المخططات السكنية التي أعدت وفق أحدث الأسس والأساليب التخطيطية المعروفة في العالم واضعة بعين الاعتبار الموروث الحضاري والبيئي للسلطنة وذلك لمواكبة العصر الحديث والأخذ بما هو جديد في سبيل التنمية والتطوير ومرورا بالعادات والتقاليد الأصيلة التي يتميز بها الأهالي وانتهاء بالأخذ بما يتناسب والظروف البيئية والمناخية للبلاد مستلهمين ذلك من الأسس التي أرساها حضرة صاحب الجلالة ـــ حفظه الله ورعاه ـــ بالأخذ بأساليب الحياة الحديثة في جميع الميادين وشتى المجالات مع الحفاظ على أصالة المجتمع فبنيت في هذه المجمعات المنازل التي يتم تصميمها على أفضل الطرازات الهندسية وزودت بخدمات الكهرباء والهاتف والطرق النظيفة المسفلتة المنورة كذلك تم تزويد هذه التجمعات السكانية بحدائق خلابة ومحلات تجارية ومصارف والمدارس والمراكز الصحية الحديثة والكثير من الخدمات التي تضمن الرفاهية وراحة الإنسان العماني مما اخرج المواطنين فيها إلى حياة العصر الحديث التي شجعتهم على الاستقرار .

منارات علمية
يقول سالم بن سيف الحضرمي: كانت الباطنة قبل يوم 23يوليو 1970م تتيه في ظلام دامس من الجهل فلا توجد مدارس أو معاهد تدرس مختلف العلوم ولكن كانت هناك دور للكتاتيب يتلقى فيها تعاليم الدين ويتم تدريس النشء فيها القرآن الكريم قراءة وحفظا كما يتم تدريس الأطفال الخط العربي هذا باختصار التعليم الذي يتم تلقيه في ذلك العصر إلى أن بزغ فجر 23 يوليو الذي غير كل شيء معه تطور التعليم انشئت المدارس بمختلف مستويات كذلك المعاهد العلمية المتخصصه والجامعات وزودت هذه المنارات العلمية بأحدث ما توصل إليه العلم الحديث في مجال التعليم وبأرقى مستوياته يدرس في هذه الصروح مدرسون وخبراء في مختلف التخصصات العلمية أصبحت هناك مناهج مطورة بل تعليم مطور يواكب كبار الصروح العلمية في مختلف الدول المتقدمة أصبحت لا تخلو حارة إلا بها منارة علمية أو منارتين علميتين كما اهتمت وزارة الصحة بصحة الطالب ومتابعة حالته الصحية في المدارس بالمنطقة حيث تم تعيين أطباء ومشرفين يقومون بتغطية مدارس المنطقة ويهدف هذا البرنامج إلى تقديم الخدمات العلاجية والوقائية لفئة الطلبة ويهدف نشر الوعي الصحي في المجتمع عن طريق توعية الطلبة والذين بدورهم ينشرون الوعي الصحي لأسرهم وتقوم فرق الصحة المدرسية بالمنطقة بتنفيذ الفحص الطبي الشامل لطلبة المدارس وفحص العين والإبصار وفحص كفاءة السمع كذلك التطعيم لطلاب المدارس وأيضا يتم تنفيذ خطط للتثقيف الصحي بالمدارس تغطي مختلف موضوعات التوعية الصحية والمتعلقة بالنظافة العامة والشخصية والتغذية السليمة وصون الصحة والتحصينات من الأمراض المعدية وصحة العين والفم والأسنان بالإضافة إلى شرح كتاب حقائق للحياة على مدار العام إضافة إلى ذلك تقوم الصحة المدرسية بمتابعة صحة البيئة المدرسية وسلامة مياه الشرب ونظافة الخزانات والمبردات ودورات المياه وكل ما يحيط بالطالب داخل المدرسة كما يعتني العاملون في القطاع التعليمي بموضوع مسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية من خلال إيصال أهداف المسابقة ومفاهيمها للطلاب نعم.. لقد عم نور العلم جميع أرجاء الباطنة حالها حال جميع مناطق السلطنة فأصبح الطالب محاطا بالعناية والمتابعة موفرا له جميع ما يحتاج إليه خلال مسيرته التعليمية.

تحولات كبرى
يقول محمد بن سيف بن حمد الحضرمي: مع إشراقة فجر جديد لمرحله مضيئة أخرى من مراحل مسيرة النهضة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ تقف عمان شامخة مرفوعة الهامة تفاخر باعتزاز بما تحقق خلال السنوات المنصرمة في شتى المجالات وعلى كل المستويات مكللا بالجهد والتفاني والعطاء ومعززا بالاراده والعزيمة والوفاء لقائد عمان ـــ حفظه الله ورعاه ـــ ويضيف عندما تصبح الإنجازات والتحولات الكبرى واقعا معاشا ينبض بالحركة وحقيقة ملموسة تعم بنعم الخير على قمم الجبال وفي بطون الوديان وعلى امتداد الصحارى والسهول وبينما يتطلع الإنسان فان محاولات التعبير عنها تظل نوعا من الاجتهاد لتلمس أبعاد نهضة وطن وطاقات وإبداعات شعب ينطلق بقوة وثبات وثقه خلف قيادة حكيمة ليلحق بركب الحضارة الانسانيه مسلحا بتراث عميق وبرصيد حضاري ضخم.

غد مشرق
سعيد بن سيف الجابري يقول: بينما تنطلق السلطنة بثقة واقتدار لبناء غد مشرق غد أفضل لأبنائها ولتعزيز الأمن والاستقرار من حولها فإنها تستحضر دائما دورا وإسهاما ايجابيا طالما اضطلعت به في مراحل تاريخية مختلفة كما تستمد من جلالته القائد المفدى ـــ رعاه الله ـــ وضوح الرؤية وبعد النظر وسداد الحكمة وصدق العزم وهي ماضيه في بناء اليوم المبهر بالإعجاز وفي استشراف الغد الواعد بالمزيد من الإنجازات.

الكهرباء والمياه في كل بيت
يقول حمود بن طالب الحضرمي الكهرباء من أعظم النعم التي أنعمت بها الحكومة على المواطنين فلو قارنا بالحال قبل عام 1970 ووقتنا الحاضر لوجدنا إن الاختلاف عظيم ففي السابق كانت المصابيح تشغل بواسطة الكيروسين المراوح يدوية (ملاهب) لا شيء اسمه تكيف أو ثلاجات أو مبردات بعد الساعة الثامنة مساء لا تستطيع التجول فقط في المنزل الآن ولله الحمد الكهرباء وخدماتها في كل بيت ومنزل في كل رقعة على هذه الأرض الطيبة وفي منطقة الباطنة يمكن أن تلاحظ الجهود الجبارة الحثيثة التي تقوم بها الجهات المعنية بهذا القطاع فغطت هذه الخدمة جميع ولايات وقرى الباطنة رغم صعوبة تمديد الخطوط الكهربائية في الصحاري والأخاديد والجبال والأودية والوهاد التي يصعب الولوج إلي بعضها إلا بشق الأنفس أعمال دؤوبة متواصلة ليل نهار لإمداد السكان بهذه النعمة المسداة من قبل باني نهضة عمان فتمت تغطية معظم قرى وبلدات ولايات المنطقة وأصبحت القرى تنعم بنور الكهرباء كذلك التكيف والتبريد فلا معناه أصبح الليل نهار اجتماع وسمر ومشاهدة للقنوات الفضائية العالمية أصبح من في هذه القرى على اتصال بجميع العالم الخارجي كذلك خدمات المياه العذبة النقية الصالحة للشرب هي الأخرى دخلت جميع المنازل فهنيئا لنا هذا القائد العظيم.

ربط المدن والقرى
حدثنا عنها عيسى بن شيران البلوشي يقول: كان زمانا نرجو من الله ألا يعود كان الإنسان يعاني كثيرا في ذلك الوقت وكان الوصول إلى مسقط فيه مشقة عظيمة فتحتاج الرحلة إليها أياما ومن المعروف أن السلطنة قبل اشراقة يوم 23 يوليو من عام 1970م لا توجد بها طرق مرصوفة تربط جميع مناطق ومحافظات السلطنة بعضها ببعض فكانت الرحلة من منطقة وأخرى تكون عن طريق الإبل للمسافات البعيدة أو الحمير للولايات القريبة أو السيارات الترك القديمة التي لا تتوفر الافي أوقات غير منتظمة ففي هذه السيارات يتم تحميل الأمتعة بعضها فوق بعض ويركب من البشر في جميع أجزائها ما يقارب العشرين شخص الذي يسقط منهم في بعض الأحيان نتيجة الحفر في الشارع غير الممهد روث الحيوانات والسيارة سيرها بطيء نظرا للحمولة الزائدة والطرق الرديئة تواصل مسيرها بالنهار وتتوقف في الليل!.
أحوال لا توصف والإنسان المريض يزيد مرضه نتيجة لمعاناته من ظروف السفر بل في بعض الأحول تحدث حالات وفيات حيث لا يمكن إسعاف الحالة ففي السلطنة يوجد مستشفى واحد فقط مستشفى توماس (الرحمة سابقا) في مطرح والسلطنة كلها تلجأ إلى هذه المستشفى الذي يفتقر إلى العديد من الخدمات العلاجية والصحية الحمد لله اشراقة العهد الجديد مكنت الإنسان العماني من العيش وفق حياة عصرية مريحة فلقد دأبت الحكومة على مد شبكة من الطرق الحديثة في ولايات المنطقة إيمانا منها بان الطرق دعامة أساسية لأي نهضة عمرانية وعلى اعتبار إنها شريان حيوي هام لإقامة البنية الاقتصادية سليمة انه قطاع مهم وحيوي في عصرنا الحاضر أداة هامة في حياة المجتمعات باعتباره مصدر النمو الاقتصادي والتقدم ولهذا فقد أولت الحكومة قطاع الطرق في المنطقة أهمية قصوى على مدى السنوات الماضية من عمر النهضة المباركة إيمانا منها بأهمية هذا القطاع الحيوي ولتسهيل حركة التنقل ولتريح الناس من وعورة الطرق الترابية فقد تم إنشاء العديد من الطرق وفق أحدث التصميمات الإنشائية والمواصفات والمعايير الفنية لخدمة تنقل المواطنين من مكان لآخر بكل سهولة ويسر شملت مختلف الولايات شملت الطرق الرئيسية والفرعية والداخلية والحصوية فأصبح التنقل يمر بسهوله وماهي إلا ساعات تمكنك من التجول في أكثر من ولاية وأخرى فالحمد لله على هذه النعمة والشكر لباني عمان - حفظه الله ورعاه.