كتب:
إبراهيم بن علي البلوشي
استعاد نادي الشباب شبابه وتذوق طعم اول فوز له في مسابقة
دوري عمان موبايل بعد ان عمّق جراح ضيفه نادي العروبة
بهدفين نظيفين في اللقاء الذي استضافه الفائز على استاد
السيب الرياضي ضمن اطار الجولة الخامسة من عمر المسابقة.
ليبعد الشباب عن المركز الاخير واضعا في رصيده اربع نقاط
فيما تجمد رصيد العروبة في المؤخرة عند النقطتين ولم تخل
المباراة من التشنجات بين الاجهزة الفنية والادارية
بالفريقين وحكم اللقاء الذي اضطر الى طرد ثلاث منهم فأوجد
شيئا من التوتر فيما جاء المستوى العام للمباراة بأقل من
متوسط. وتمكن الشباب من استثمار فرصتين من بين مجموعة من
الفرص خلال اللقاء و الهدفين من امضاء سليم خصيف ومحمد
السيابي (18، 26). وفي الشوط الثاني سعى العروبة جادا الى
تقليص الفارق ولم يفلح مهاجموه رغم الفرص التي اتيحت له
وفي المقابل احسن لاعبو الشباب التعامل مع تلك المحاولات
كما لاحت لهم بعض الفرص من الهجمات المرتدة لتنتهي
المباراة بفوز مستحق للشباب.
الشوط الأول
بدقيقة حداد تضامنا مع رحيل سعيد البلال أحد مؤسسي نادي
العروبة جاءت انطلاقة اللقاء بشيء من التقدم الحذر بين
الطرفين كسلاح متبع في بدايات المباريات والمشفوع بجس
النبض الذي بدأه العروبة بكرة ثابتة ابعدها الدفاع الشبابي
الذي بادل خصمه بهجمات كانت سهلة على دفاعات العروبة.
لتتوقف المباراة بعدها قرابة ثلاث دقائق بسبب محادثة حكم
اللقاء مع لمبارك بوشانة اداري الفريق بنادي العروبة وبعد
سجال من الحديث الذي طالب فيه الحكم الاداري بان يرتدي
الاحتياطي على الدكة ملابس ملونة اضطر الحكم الى طرد
بوشانة خارج الملعب (5) . الهدوء يتسيد الاداء بين الطرفين
والمحاولات الهجومية الساعية الى خلخلة الدفاع تتواصل
والتي تميل كثرتها لأصحاب الضيافة نادي الشباب لتثمر عنها
هدف التقدم من عكسية حولها سليم خصيف برأسه الى بطن المرمى
حاول رياض سبيت ابعادها الا ان الوقوف غير السليم حال دون
الامساك بالكرة لتستقر في الشباك من فوق الحارس (18).
الاحوال بعد الهدف اخذت في التغير خاصة من جهة الضيوف وشكل
وصولا خطرا امام مرمى سليمان الشكيلي وباغت بالتسديد عبر
بيتر وابراهيم سبيت مرت بسلام امام القائم.
الا ان الشباب لم يتراجع وبادل ضيفه بالهجمات الجادة والتي
دائما ما تأتي خطورتها من الميمنة لتسفر العكسية الزاحفة
عن مضاعفة الفارق عندما حول محمد السيابي الكرة التي ارتدت
من الدفاع الى المرمى لتعانق الشباك وسط فرحة الجهاز الفني
وبقية لاعبي الفريق (26). السرعة بين الجانبين لا تزال
مغيبة رغم الهدفين وسعيد البلوشي مدرب الشباب يجري اول
تغيير في صفوفه باشراك سامي السعدي بديلا للاجنبي باتريك
لتنشيط الشق الهجومي خلال الدقائق العشر الاخيرة وسط
توجيهات غير منقطعة من البلوشي فيما تستمر الافضلية لفريقه.
ورغم الزيارات التي ينفذها العروبة الا ان المخلص الجاد ما
يزال غائبا فالفرصة التي اضاعها يعقوب جمعة برأسه جاءت
سهلة في احضان الشكيلي من عرضية متقنة ليونس مبارك ويهيئ
كرة اخرى امام عبدالله جمعة وبمواجهة الشباك لتضيع فرصة
اخرى ونجاح الشكيلي في التصدي لها ليشتتها الدفاع ويؤّمن
المنطقة (42). في المقابل الشباب يسجل بعض التراجع
والاعتماد على الهجمات المرتدة كان ابرزها تسديدة سامي
السعدي التي مرت فوق العارضة بقليل لتنتهي مجريات الشوط
الاول بهدفين للشباب.
الشوط الثاني
ينطلق الشوط بتغييرين في صفوف العروبة ليشرك السوري محمد
الزكري مدرب الفريق محمد خميس بديلا ليعقوب جمعة وعيد محمد
مكان محمد كتكوت والذي يشهد معه الفريق بصحوة مبكرة وشن
عددا من المحاولات الهجومية الخطرة تألق الشكيلي في
اخمادها. السيطرة التي بدأها العروبة تتواصل وزمام
المبادرات الهجومية بين اقدام لاعبيه الا انها تتكسر في
اقدام الدفاع الشبابي الذي يعاني من الضغط العرباوي بتشتيت
الكرات الى ضربة زاوية في بعض الاحيان لعدم التفاهم بين
الدفاع والحارس. وعلى ما يبدو بان حكم اللقاء لم يتحمل
التعليمات التي يوجهها سعيد البلوشي مدرب الشباب والتي
اختلط فيها احتجاجه على عدم رفع الانذار ضد احد لاعبي
العروبة ليضطر الحكم الى طرده (62). يستعين الشاب باوراقه
الاحتياطية ويشرك محمد موسى بديلا لمحمد السيابي لتنشيط
الجبهة اليسرى مع استمرارية اعتماد الفريق على الهجمات
المرتدة والعروبة في ورطة البحث عن التقليص ويزج الزكري
بالورقة الثالثة في محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه والحكم
يضطر إلى طرد مدرب الحراس ابراهيم الفزاري من دكة احتياط
الشباب (70). الشباب لا يزال يشكل خطورة من المرتدات عندما
ابعد راشد جمعة الكرة المرتدة من رياض سبيت الى ضربة زاوية
ليرد العروبة بهجمة مباغتة عندما تهيأت الكرة امام محمد
عيد لتمر الكرة بسلام بجوار القائم (78). وكرة اخرى
للعروبة ضائعة من خطأ نفذه يونس مبارك جاءت سهلة زاحفة في
احضان الشكيلي. الدقائق العشر الاخيرة كانت محملة بجملة من
المحاولات الخضراء الجادة إلا أن الدفاع الشبابي كان لها
بالمرصاد فاجهض الهجمات واغلق مناطق الخطورة فكان له
النجاح فيما سعى الشباب ليحقق اول فوز له بالدوري بهدفين
نظيفين على العروبة في اللقاء الذي اداره عبدالله السعدي
وعاونه على الخطوط سيف الغافري وراشد الغيثي وحمدان
الشندودي رابعا وابراهيم خميس مراقبا.