الأخـبار المحـلـية....

بمشاركة 18 فتاة من 12 دولة
اليوم انطلاق الرحلة الدولية الخامسة من مبادرة تواصل الثقافات

كتب- وليد بن حميد السليمي
تنطلق اليوم فعاليات الرحلة الدولية الخامسة من مبادرة تواصل الثقافات والتي تستضيفها السلطنة ضمن برنامج للشراكة مع فعاليات التحدي حيث سيقضي فريقٌ يتكون من 18 فتاة خمسة أيام في ربوع وادي الأبيض بولاية نخل ويتراوح عمر الفتيات المشاركات في هذا البرنامج من 17 إلى 26 سنة تم اختيارهن على أساس أنّهنّ من اللائي يُمكن أنْ يسهمن في تشكيل الرأي العام مستقبلاً في الدول التي ينتمين إليها وهذه الدول هي: السلطنة، والمملكة المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وأسبانيا، والمملكة المغربية، وهولندا، ولبنان، واليابان، والسويد، والنرويج. وستحضر الفتاة النرويجية إلى السلطنة من مكان في أقصى شمال الكرة الأرضية يعرف باسم لونغييربين أون سفالبارد وهي منطقة يفوق فيها عدد الدببة القطبية عدد السكان.
وأشارت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية أمينة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والعلوم والثقافة إلى أنّ مبادرة تواصل الثقافات، التي تأسست سنة 2004م، عبارة عن مبادرة تربوية متفرّدة تعزز الحوار المباشر وجهاً لوجه بين الشباب من الدول العربية والدول الغربية من خلال الرحلات الخلوية. وبالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة بسلطنة عُمان، يهدف هذا الحوار لدعم التنوع الثقافي، والتخلص من نمط الأفكار المحددة مسبقاً عن الآخر، وتحديد القيم المشتركة بين الثقافات المختلفة وبالتالي تعزيز التفاهم المشترك وتغيير الأفكار السلبية بين الثقافات. وتم اختيار مبادرة تواصل الثقافات مرتين من قبل منتدى تحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة على أنّها من أكثر مبادرات المجتمع المدني ريادةً وأهمية على المستوى العالمي، وتم تقديمها في شهر أبريل من هذا العام 2009 لمنتدى التحالف في اسطانبول بحضور الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون.
وأشارت الأمينة العامة للجنة الوطنية العمانية للتربية والعلوم والثقافة إلى أنّ اللجنة الوطنية العمانية للتربية والعلوم والثقافة تكرر تأكيد التزامها بتعزيز حوار الثقافات بين الشباب حيث إنّ نجاح مبادرة تواصل الثقافات ظلت ظاهرة عالمية طوال السنتين الماضيتين، كما أنّ الرحلات الاستكشافية كانت تجربة فريدة بالنسبة للشباب وحققت نجاحاً ملحوظاً في جمع الشباب من أوروبا والدول العربية معاً في رحلات لبناء الجسور بين ثقافاتهم المتنوعة. وفيما نقترب من إعلان اليونسكو لسنة 2010 لتكون سنة دولية للتقارب بين الثقافات، فإننا نأمل أنْ تتوسع مبادرة تواصل الثقافات لتشمل أقاليم أكثر من العالم، كما نأمل أن ينضم شركاء آخرون إلى هذه المبادرة النموذجية ليستمر التواصل بين ثقافات العالم.!
وفي الموضوع نفسه قال مارك إيفانز مؤسس مبادرة تواصل الثقافات: «تتطور مبادرة تواصل الثقافات إلى الأفضل فالأفضل من عام لآخر. ووصلت التغطية الإعلامية للمبادرة خلال العام الماضي إلى 24 مليون نسمة، ولا يشمل ذلك التغطية المباشرة للمبادرة بواسطة هيئة الإذاعة البريطانية. وتُعتبر سلطنة عُمان مكاناً ممتازاً لتمثيل الثقافة العربية، كما أنّ الصحراء تُعتبر مكاناً نموذجياً لضمان أنّ الشباب المشاركين في المبادرة سيكونون في بيئة يستطيعون فيها التركيز بدون أن تتشتت أفكارهم وآراؤهم. ومن خلال العمل كفريق واحد في رحلة مشتركة، لا يوجد خيار آخر للشباب غير التواصل مع بعضهم البعض. وبخلاف المؤتمرات وحلقات العمل، فإنّه لا توجد في هذه الرحلات أبواب يُمكن الاختفاء خلفها، ونتيجةً لذلك، فإنّ خمسة أيام في الصحراء ستنتج عنها تجربةٌ غنية وفرصٌ قيمة للتعلم أكثر مما يستطيع فعله أي مؤتمر على الإطلاق. إنّنا لنشعر بالتقدير والامتنان لمنظمات مثل اليونسكو والايسسكو ومؤسسة محمد بن عيسى الجابر الخيرية وشركة الخطوط الجوية الهولندية لدعمهم ومساهمتهم في جعل مبادرة تواصل الثقافات حقيقة ماثلة للعيان».