تتعدد وسائل النقل لدى الركاب من المركبات
الصغيرة والحافلات ذات السعات المحددة في
الخطوط الداخلية والطويلة وهي وسيلة معتمدة
وأساسية في حياة الشعوب في التنقل بين منطقة
وأخرى حتى لو كان لدى كل أسرة مركبة خاصة فإنه
بلا شك سيكون استخدام سيارات نقل الركاب
العامة متاحا لدى أفراد عدة من الموظفين
والطلبة، كما هو الحال في كثير من مدن العالم
المزدحمة بالمركبات والمكتظة بالسكان حيث أن
وسيلة النقل العامة من أهم متطلبات الحياة
اليومية إلا الطبقات الثرية التي تحبذ التنقل
بواسطة سياراتها الفخمة والفارهة، وعندما نهضت
الحياة المعاصرة بحياة الإنسان إلى التمدن
والتطور بات عليه البحث عن طرق سريعة وسهلة
للتنقل بين مكان وآخر حيث أصبحت وسائل النقل
العامة هي المتاحة من ناحية سرعة الخدمات
والقيمة النقدية المدفوعة مقابل كل مقعد
بالحافلة، والملاحظ لخدمات الحافلات ومركبات
النقل العام هنا في السلطنة بأنها تأخذ خطين
للخدمة الأول هو المسافات البعيدة للتنقل بين
المحافظات والمناطق كما هو الحال بين مسقط
وصلالة حيث أن الحافلات تعددت بتنوع النشاط
التجاري للشركة التابعة لها إلا أنها لم تكن
متواجدة على الخطوط الأخرى بين مسقط ومسندم
على سبيل المثال أو مسقط - صور أو مسقط - البر
يمي وعندما نقول بأنه لا توجد خطوط طويلة
لحافلات النقل لا ننفي نهائيا عدم وجود حافلات
تذهب إلى تلك المحافظات والمناطق حيث أن خطوط
النقل الوطني العماني تسير رحلات إلى معظم
المحافظات والمناطق ولكن المعني بالقول هنا
إلا أن حافلات الخطوط الطويلة للشركات الأخرى
اقتصرت في كثير من الأحيان على خط مسقط -
صلالة فقط بينما حاجة المواطن والمقيم استخدام
هذه الحافلات إلى مسندم في أقصى شمال السلطنة.
وليس بخاف على أحد بأن وسيلة النقل العام لا
تقتصر على الحافلات الكبيرة فهناك الحافلات
الصغيرة التي تنقل الركاب بين الولايات والمدن
العمانية إلى جانب سيارات الأجرة الصغيرة ولكل
منها ركابها وفق أفضلية الاستخدام بين فرد
وآخر، وهذه الحافلات والمركبات أيضا لدى
سائقيها ومستخدميها معاناة من نوع آخر حيث لا
توجد في معظم الولايات أماكن معروفة لوقوف
الحافلات وسيارات الأجرة الصغيرة حيث تتخذ
أماكن مكشوفة وسط الحرارة العالية إلى جانب
جريان الأودية فيها أحيانا كما أنها تخلو من
أية خدمات ضرورية كمكان للصلاة أو دورات مياه
أو ثلاجة مياه للشرب وغيرها من متطلبات السفر
في الخطوط القصيرة والطويلة.
مع كل ذلك فان أصحاب سيارات الأجرة والحافلات
الصغيرة يعتمدون عليها في كسب رزقهم اليومي
وكم من صاحب سيارة أجرة ليس لديه دخل آخر
ناهيكم عن ظروف الطقس المتقلبة بين الليل
والنهار ومخاطر الطريق للمسافات الطويلة كل
ذلك يجعل من المواطن والمقيم حريص على استخدام
هذه الوسيلة المضمونة في التنقل مع احتساب سعر
معين سواء داخل المدينة أو بين الولايات
والمدن العمانية وهي تعرفة تم الأخذ بها منذ
سنوات وأحيانا تزيد مع زيادة متطلبات الحياة
المعيشية وارتفاع الأسعار وبمعنى آخر بأنه لم
تكن هناك حتى الآن تسعيرة لتعرفة التنقل على
سيارات الأجرة وترك الأمر للاجتهاد والتراضي
بين صاحب سيارة الأجرة والراكب وقد يأتي
بسلبيات أحيانا إذا كان الراكب سائح من دولة
أخرى ليس لديه علم بالتعريفة المحددة وهنا
ستكون لدى صاحب سيارة الأجرة الفرصة في تحديد
قيمة الأجرة باعتبار أن الراكب (غريب على
البلد) وبإمكانه دفع قيمة مضافة أكثر من (التعرفة
المتعارف عليها عرفا) ومن ثم سوف يساء فهم
قيمة تنقل راكب في سيارة أجرة ستنعكس سلبا على
سمعة البلاد المنفتحة حاليا من الناحية
السياحية.
إن حافلات وسيارات الأجرة في السلطنة بحاجة
ماسة إلى عملية تنظيم واسعة تبدأ من تخصيص
أماكن للوقوف تتوفر بها جميع الخدمات الضرورية
ومن ثم وضع تعريفة محددة على حسب سعة الحافلة
أو سيارة الأجرة سواء بين الولايات أو على
خطوط السفر الطويلة بحيث يتعرف كل راكب سواء
من داخل السلطنة أو خارجها على قيمة الأجرة
المطلوب دفعها دون زيادة إلى جانب ذلك لابد من
مبادرة مماثلة من القطاع الخاص لإطلاق حافلات
الخطوط الطويلة بين مسقط ومسندم والبريمي وصور
وصحار وعبري وغيرها من المدن العمانية الهامة
في خريطة الطبيعة الجغرافية المترامية الأطراف
لاكتشاف سحر البيئة العمانية الخلابة ورحلة
سفر سعيدة في أنحاء السلطنة بإذن الله.