الأخـبار الاقتصادية....

محللون يدعون البنوك المحلية إلى الإفصاح عن أي قروض قدمتها إلى دبي العالمية
سوق مسقط تستأنف تداولاتها اليوم والمراقبون يتوقعون تأثيرات محدودة لـ«ديون دبي» على التداولات
تأجيل تسديد الديون لمدة ستة أشهر لا يثير القلق والصحافة الغربية هوّلت الموضوع أكثر من اللازم

متابعة - محمد بن أحمد الشيزاوي - حمود بن سيف المحرزي:
تستأنف سوق مسقط للأوراق المالية اليوم تداولاتها بعد توقف دام أسبوعا واحدا نتيجة لإجازتي العيد الوطني وعيد الأضحى ، وتوقع مراقبون ان تتمكن السوق من تخطي التحديات المتوقعة نتيجة لـ(ديون دبي)، مطالبين البنوك والشركات المحلية بالإعلان السريع ان كانت قد قدمت قروضا لمجموعة دبي القابضة.
واستبعد محللون ماليون ان تكون لـ(أزمة ديون دبي) تأثيرات قوية على سوق مسقط للأوراق المالية نتيجة لأن مجموعة دبي العالمية لم تعلن إفلاسها أو تعثرها أو عدم قدرتها على تسديد الديون وإنما طلبت تأجيل تسديد ديونها لمدة ستة أشهر وهو أمر لا يثير القلق بالشكل الذي تناولته الصحافة الغربية.

إعادة الجدولة لا تعني التعثر

وقال لؤي بديع بطاينة نائب المدير العام للاستثمار والتمويل ببنك عمان العربي ان إعادة الجدولة لا تعني الإفلاس أو التعثر وإنما هي إجراء يهدف إلى إعادة ترتيب الارتباطات المالية ، مشيرا إلى ان العالم شهد خلال الفترة الماضية العديد من الأزمات في حين ان مسألة تأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية لا تعد أزمة حقيقية وإنما إجراء يمكن ان تلجأ إليه اي شركة ترى ضرورة ذلك ، موضحا ان المجموعة تعد مجموعة عملاقة لديها استثمارات ضخمة وقادرة على الوفاء بالتزاماتها.
وأشار إلى ان الأسواق المالية الخليجية والعالمية استوعبت الموضوع ، وهو ما يعني ان التأثيرات المتوقعة على سوق مسقط للأوراق المالية ستكون طفيفة ، موضحا ان أي تأثيرات ستكون آنية وعلى المدى القصير، مؤكدا ان الوضع الجيد للشركات المدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية يمكنها من تخطي أي تأثيرات غير طيبة ، مشيرا في هذا الصدد إلى ان السوق تمكنت من تخطي أزمة تعثر مجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين خلال الأسابيع الماضية. ودعا البنوك والشركات الاستثمارية إلى الإفصاح عن أي قروض قدمتها إلى مجموعة دبي العالمية قبل بدء جلسة التداول اليوم.

عوامل إيجابية

من جهته استبعد عمر بن سالم الذهب مدير عام شركة الخدمات المالية ان يكون لموضوع ديون دبي أي تأثيرات سلبية كبيرة على سوق مسقط للأوراق المالية ، موضحا ان العوامل الايجابية ستتغلب في النهاية على العوامل النفسية.
وأشار إلى ان فترة نهاية العام تعد فرصة للشراء يمكن استغلالها من قبل المستثمرين طويلي الأجل ، مطمئنا المستثمرين على ان وضع سوق مسقط للأوراق المالية جيد خاصة ان موضوع ديون دبي هو طلب إعادة هيكلة الديون غير ان التهويل الاعلامي الغربي أعطاه حجما أكبر مما ينبغي مما أشاع الخوف لدى بعض المستثمرين ، مشيرا إلى ان مجموعة دبي العالمية تعد شركة ذات استثمارات كبيرة تمكنها من سداد التزاماتها.

ضرورة الإفصاح

ويرى الحارث بن محمد الخليلي المدير التنفيذي لشركة رسملة للاستثمارات (عمان) أن إجازة عيد الأضحى التي ظهرت فيها مشكلة دبي العالمية وطلبها إعادة هيكلة ديونها بمثابة مسكن لسوق مسقط بعيدا عن التأثيرات التي لحقت بسوقي دبي وابوظبي وأسواق المال في المنطقة.
وقال الخليلي: مع الأخذ في الاعتبار ضبابية المعلومات المتعلقة بالشركات المدرجة بسوق مسقط حتى الآن فإن احتمال حدوث تأثير على سوق مسقط في أولى تعاملاته بعد إجازة العيد أمر وارد.
وطالب الشركات المدرجة بسوق مسقط بضرورة الإسراع في الإفصاح عما إذا كانت قد تعرضت لمجموعة دبي العالمية أو لم تتعرض لأن ذلك من شأنه أن يوجد الطمأنينة والاستقرار بالسوق ويعكس حقيقة الآثار المترتبة إن وجدت درءا للشائعات التي قد يزج بها البعض في مثل هذه الظروف.

الوضع سيكون أفضل

وطمأن محمد خالد الحافي نائب الرئيس التنفيذي للوساطة والتسويق بالشركة الوطنية للأوراق المالية المستثمرين ، متوقعا أن يكون الوضع في أسواق المال أفضل خلال هذا الأسبوع ، بعد امتصاص الصدمة ووضوح الصورة الحقيقية عن مجموعة دبي العالمية التي تنحصر في قيامها بإعادة هيكلة ديونها.
وقال الحافي: لا اعتقد أن تكون هناك تأثيرات كبيرة على سوق مسقط حيث لا يوجد أي ارتباط بين الشركات المدرجة في سوق مسقط وسوقي دبي وابوظبي ، ودعا المستثمرين إلى عدم الاندفاع لبيع أسهمهم مؤكدا انه لا توجد دواع للقلق والارتباك.
ومضى يقول: الشركات المدرجة بسوق مسقط لم تتعرض لأية مشكلة حقيقية في ظل وجود أزمة اقتصادية عالمية بل على العكس تماما الكثير من الشركات العمانية حققت نتائج أفضل خلال الربع الثالث من العام الحالي عما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي. كما أن البنوك العمانية ورغم تعرض بعضها لانكشافات خارج السلطنة إلا أنها في وضع مالي قوي ومتين.
وذكر الحافي أن قيام مجموعة دبي العالمية بإعادة جدولة ديونها أمر طبيعي في ظل وجود أزمة اقتصادية عالمية ولا يعني ذلك عجزها عن سداد ديونها خصوصا وأنها تمتلك مشاريع رائدة وعملاقة تشكل ضمانات كافية للدائنين.
ونوه إلى أن الأسواق العالمية تشهد انتعاشا غير مسبوق رغم أن البنوك الأجنبية هي الأكثر انكشافا لمجموعة دبي العالمية ، بل أن هناك تصريحات ايجابية بان الأسواق العالمية بشكل عام لم تتأثر بهذا الانكشاف.
وحذر من قيام بعض المستثمرين بسوق مسقط من استغلال حالة الذعر والهلع التي قد تسيطر على البعض ، خصوصا صغار المستثمرين ، ودفعهم إلى تسييل أسهمهم بأسعار متدنية ليقوموا بإعادة شرائها ورفع أسعارها من جديد ، مشيرا في هذا الصدد إلى ما حدث بالفعل في سوقي دبي وابوظبي في أولى تعاملاتهما بعد إعلان المشكلة ، فقد عرضت أسهم بعض الشركات بالحد الأدنى من أسعارها ثم ما لبثت أن ارتفعت قرابة 10%.

فيما أعلنت المصارف في السعودية والكويت عن تأثر محدود
البنوك العمانية تعلن اليوم عن حجم انكشافها على مجموعة دبي العالمية

توقع مصرفيون أن تقوم البنوك المحلية المدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية اليوم بالإعلان عن حجم انكشافها على مجموعة دبي العالمية في أول يوم عمل لها بعد إجازتي العيد الوطني وعيد الأضحى.
وقال مسؤول مصرفي خلال اتصال هاتفي إن البنوك سوف تعلن اليوم حجم هذا الانكشاف إن وجد.
وعلى صعيد متصل أعلن محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي د.محمد الجاسر إن انكشاف البنوك السعودية على مجموعة دبي العالمية والشركات التابعة لها محدود جدا،ولا يتخطى نسبة 2 بالألف من الميزانية المجمعة للقطاع المصرفي.
وأوضح في لقاء مع قناة «العربية» أن معظم التركيز الإئتماني للمصارف السعودية هو في السوق السعودية.
واستبعد وجود أي مخاطر على النظام المصرفي السعودي والخليجي جراء أزمة هيكلة ديون «دبي العالمية».
وعن حجم المخصصات التي جنبتها البنوك المتعرضة للشركة الإماراتية، قال الجاسر إن الأمر يرجع للبنوك في تقرير المخصصات التي قد يحتاجونها في المستقبل، مؤكدا وجود ضوابط تلتزم بها كافة المصارف المتعرضة لقروض ذات مخاطر عالية.
وطمأن الجاسر المتعاملين في سوق المال السعودية من عدم وجود مخاطر تجعلهم ينفرون من السوق.
وأعلنت الكويت في وقت سابق من الأسبوع الماضي عن حجم تعرض البنوك الكويتية والتي تقدر بـ135 مليون دولار.

سوق مسقط تدعو البنوك إلى الإفصاح عن حجم القروض المقدمة إلى «دبي العالمية»

وجهت سوق مسقط للأوراق المالية أمس رسائل إلى البنوك المحلية المدرجة بالسوق تدعوها فيها إلى الإفصاح عن أي قروض قدمتها إلى مجموعة دبي العالمية في خطوة تهدف إلى تحقيق الشفافية في السوق.
وقال مصدر مسؤول بسوق مسقط للأوراق المالية إن السوق حثت البنوك على الإفصاح قبل بدء جلسة اليوم، مشيرا إلى انه من غير المتوقع أن تكون هناك مخاطر كبيرة يمكن أن تتعرض لها البنوك المحلية المدرجة بالسوق، مؤكدا أن الموضوع هو مجرد إعادة جدولة الديون.

  رجوع