كتب: صالح بن محمد العزري
أعلنت شركة تنمية نفط عمان عن تنفيذ عدد من مشاريع
الاستخلاص المعزز للنفط والتي ستكون المفتاح لقدرة السلطنة
على إنتاج النفط بمعدل مستدام لسنوات عديدة قادمة تضاف الى
مشاريع الشركة الثلاثة في هرويل وقرن علم ومرمول.
وقال جون مالكوم المدير العام لشركة تنمية نفط عمان في
كلمة ألقاها خلال حفل تخريج الدفعة العشرين من الدارسين
على نفقة الشركة تحت رعاية سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل
وزارة النفط والغاز ان الشركة تعمل حاليا على تقييم العديد
من مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط. وقال ان الكثير من هذه
المشاريع ستأخذ طريقها الى التنفيذ لتصبح واقعا ملموسا الى
جانب تركيز الشركة على جهودها في تطوير وانتاج الغاز
الطبيعي مؤكدا أن لدى الشركة فرصا كبيرة لتوظيف ذوي
المهارات المناسبة لدفع هذه المشاريع قدما..
وكان سعادة ناصر بن خميس الجشمي، وكيل وزارة النفط والغاز
وعضو مجلس إدارة شركة تنمية نفط عمان رعى أمس حفل تخريج
الدفعة العشرين من الدارسين على نفقة الشركة. منهم 42
خريجاً جديداً و4 من حملة شهادة الدكتوراة و17 ممن نالوا
درجة الماجستير في العلوم و18 نالوا الشهادة الجامعية
الأولى في حين نال ثلاثة آخرون درجة الماجستير في إدارة
الأعمال.
وجاء في الكلمة التي ألقاها جون مالكوم المدير العام
للشركة بهذه المناسبة: إن التحاق هذه الكوادر الشابة بركب
العمل معنا يعد إضافة للكفاءات العمانية المؤهلة تأهيلاً
عالياً التي تعمل في الشركة.
واضاف إن هؤلاء الخريجين يلحقون بركب أكثر من ألف موظف من
زملائهم الذين استفادوا من البرامج التعليمية التي دعمتها
الشركة في جامعات عالمية ومؤخراً في جامعة السلطان قابوس.
وفي هذا العام، نحتفي لأول مرة، بخريجين من جامعة السلطان
قابوس. وسيرتفع عدد الخريجين من هذه الجامعة خلال السنوات
القادمة. والشركة تدعم حالياً 10 من موظفيها يلتحقون
ببرامج لنيل شهادة الماجستير بجامعة السلطان قابوس.
كما أضاف: وقعنا مؤخراً اتفاقية مع الجامعة تقوم الشركة
بموجبها بالتكفل بالمصاريف الدراسية لخمسة طلاب في العام
لنيل درجة الماجستير في هندسة النفط والغاز الطبيعي
بالجامعة.
وأضاف جون: شرعنا في تنفيذ عدد من مشاريع الاستخلاص المعزز
للنفط التي ستكون المفتاح لقدرة السلطنة على إنتاج النفط
بمعدل مستدام لسنوات عديدة قادمة. ومشاريع الشركة الثلاثة
في مجال الاستخلاص المعزز للنفط في هرويل وقرن علم ومرمول
ما هي إلا مثال لما سيأتي لاحقاً.
وتعمل الشركة حالياً على تقييم العديد من مشاريع الاستخلاص
المعزز للنفط ومن المؤكد أن الكثير من هذه المشاريع ستأخذ
طريقها إلى التنفيذ لتصبح واقعاً ملموساً. بالإضافة إلى
ذلك، استمرت الشركة في تركيز جهودها على تطوير وإنتاج
الغاز الطبيعي بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة. وكل ذلك
يعني أن لدينا فرصا كبيرة لتوظيف ذوي المهارات المناسبة
لدفع هذه المشاريع قدماً. وهؤلاء الشباب الآن لديهم
المؤهلات الأكاديمية الضرورية، وخلال السنوات القادمة
سنقدم لهم الخبرة العملية والتدريب مما يتيح لهم القيام
بدور رئيسي في المجالات التي يضطلعون بها.
تأهيل الكوادر الوطنية
وألقى د. ابراهيم بن صالح الصالح كلمة الخريجين قال فيها
إن سياسة الشركة التي انتهجتها هو دليل على قناعتها بان
الانسان هو محور التنمية وغايتها ويجني ثمارها ويسعد
بمكتسباتها وهو وسيلة التنمية وأداتها الفاعلة لتجسيد
خططها وبرامجها الى واقع ملموس. وان هذه السياسة تعتبر
تحديات يواجهها قطاع النفط والغاز من حيث تأهيل الكوادر
العمانية للعمل في تخصصات هندسة النفط لتجاوز هذه التحديات
التي تواجه الشركة في مسعاها لتحقيق الهايدروكربونات على
المدى الوسيط والبعيد باستخدام الوسائل غير التقليدية في
إدارة الآبار والحقول والتميز العملياتي وإدارة مشاريع
الاستخلاص المعزز للنفط.
وأضاف ان الشهادات الاكاديمية تعتبر ترجمة الى واقع ملموس
من خلال الممارسة المخلصة في شتى مواقع العمل والتبني
الذكي للتقانة الحديثة مناشدا زملاءه الخريجين باثبات ان
الشباب العماني قادر على مواجهة التحديات التي لا تقل حجما
عن تلك التحديات الاكاديمية وذلك لاظهار الامكانيات لتحمل
الأمانة والمساهمة في تمكين الشركة من تجاوز التحديات التي
تواجه الشركة في عمليات الاستخلاص المعزز.
الخريجون: الشركة أتاحت لنا المجال لتطوير قدراتنا
أشاد الخريجون بالجهود التي تبذلها شركة تنمية نفط عمان في
تقديم المنح الدراسية لمواصلة دراساتهم في مجالات النفط
والغاز وكذلك التدريب والتأهيل الذي تقوم به الشركة
للكوادر البشرية العمانية العاملين في الشركة وذلك لرفد
سوق العمل من الكوادر العمانية للقيام بالاعمال التي تقوم
بها الشركة في مجال النفط والغاز.
يقول صالح بن محمد البوسعيدي انه بعد حصوله على الشهادة
العامة حصل على منحة دراسية في مجال هندسة البترول على
حساب شركة تنمية نفط عمان وذلك الى الولايات المتحدة
الامريكية.
واضاف: انه في عام 1990 التحق بالعمل بالشركة كمهندس انتاج
وخلال الـ3 سنوات التي عمل فيها بالصحراء اكتسب خبرة في
مجال عمله وبعدها تم تعيينه كمهندس انتاج مسؤول عن الحقول
في الجنوب. ومن ثم تنقل في عدد من المناصب في مجال الانتاج.
وفي عام 2005 حصل على تكملة دراسة الماجستير بنظام
الانتساب عن بعد في مجال ادارة الاعمال وذلك على حساب
الشركة وحاليا يعمل مدير المواهب البشرية في هندسة البترول.
وعن طموحاته يقول هو مواصلة عمله بالشركة مشيرا ان الشباب
العماني أثبت وجوده في جميع المجالات والتخصصات في النفط
والغاز.
أما خلفان بن حمد بن ناصر الشعيلي قال انه التحق بالشركة
عام 2001 كطالب وتم ابتعاثه لدراسة تخصص الفيزياء لنيل
البكالوريوس من جامعة شفيلد بالمملكة المتحدة وبعد ذلك
مواصلة دراسة الماجستير في جامعة هيروت وات.
وأضاف إنه يعمل حاليا كمهندس نفط بيتروفيزيائي في مجال
خصائص الصخور المشبعة بالهيدروكربونات. مشيرا الى ان لدى
الشركة نظاما هو الانتقال من قسم لآخر وذلك لاكتساب الخبرة
ولهذا ينوي الانتقال الى الاقسام للاستفادة من الخبرات
الموجودة وذلك للتطوير في مجال تخصصه بالاضافة الى تطلعه
للحصول على شهادة الدكتوراة عن طريق نظام الانتساب بنظام
عن بعد. موضحا انه بعد حصوله على شهادة الماجستير حان
الوقت لكي يرد للشركة ما قدمته له خلال السنوات الست
الماضية.
وأوضح انه التحق بالشركة للحصول على الدراسة في جامعة
مرموقة بالاضافة الى الحوافز المادية التي تقدمها الشركة
سواء كانت مادية أو الدورات التي تقدمها لتأهيل الكوادر
البشرية.
ابراهيم بن صالح بن عبيد الصالح في بداية حديثه اشاد
بالجهود التي بذلتها الشركة لاستقطاب الشباب العماني حيث
انه من خريجي جامعة السلطان قابوس تخصص هندسة النفط
والمعادن قسم البترول وبعد تخرجه كان لديه الطموح للعمل
بشركة تنمية نفط عمان كون الشركة أكبر منتج للنفط في
السلطنة وكذلك لاهتمامها بالتطوير العلمي والذاتي للموظفين
وكذلك الحوافز التي تقدمها للموظفين.
واشار في حديثه الى ان تخصصه لا يعمل به أحد حتى الآن من
الشباب العماني ولهذا عندما أتيحت له الفرصة أثبت ان الشاب
العماني قادر للعمل في أي تخصص وأي مجال.
محمد بن عبدالله الأخزمي يقول التحقت بالشركة بعد حصول على
الشهادة العامة وحصلت على منحة دراسية الى المملكة المتحدة
لدراسة هندسة ميكانيكية بجامعة نوتنجهام لمدة 3 سنوات
وحاليا أعمل مهندس تقنية انتاج.
واشاد بجهود الشركة في تنمية قدراته وهو يطمح في تطوير
خدمات الشركة.
تقول: عفيفة بنت حمد المعولية تخصص علوم الأرض: ان هذا
التخصص من أهم التخصصات التي تنوي دراستها وبحمد الله تم
التوفيق وتأمل في مواصلة الدراسة العليا وذلك لترد الجميل
لهذا الوطن العزيز.
وأضافت ان عملها يختص في تحديد مواقع ومكامن النفط عن طريق
الخرائط بالاقمار الصناعية. مشيرة الى ان الدراسة في هذا
المجال تواجه بعض الصعوبات مثل طبيعة التخصص من حيث انه
مجال ميداني وهذا يتطلب جهدا حيث انها فتاة.
أما خولة بنت حمد المنجية تخصص هندسة نفط تقول: بدأت مع
الشركة منذ 6 سنوات وهي من حملة الشهادة العامة وحصلت على
منحة لدراسة البكالوريوس علوم ورياضيات في المملكة المتحدة
جامعة ليستر وأتيحت لها الفرصة لتكملة الماجستير تخصص
هندسة البترول. وحاليا تعمل في مجال هندسة مكامن النفط في
حقل فهود وتطمح في التدرج في الوظيفة الى مستوى افضل بهدف
تطوير واكتساب الخبرة لتساهم في تطوير العمل.
أما علي بن هلال العبري قال ان هذا التكريم يعتبر حافزا
لرد المزيد مما قدمته الشركة خلال سنوات الدراسة وانه
التحق بالعمل عام 2001 وحصل على دراسة بمركز الدراسات
المتقدمة لمدة سنتين وبعدها واصل دراسته الى الماجستير
وحاليا يعمل كمهندس مكامن النفط للاستخلاص المعزز.
وأوضح أن هذا المجال تعتمد عليه الشركة في التعزيز في
زيادة انتاج النفط مستقبلا واعتبر عمله هو تحد آخر لاثبات
قدرة الشباب العماني للعمل في المشاريع والتخصصات الكبيرة
وهو يطمح للمساهمة في انجاح هذا المشروع.