عقدت
اللجنة القانونية بمجلس الشورى امس اجتماعها الدوري الثامن
لدور الانعقاد السنوي الأول (2007- 2008) من الفترة
السادسة للمجلس برئاسة سعادة سيف بن مبارك الرحبي رئيس
اللجنة وبحضور عدد من أصحاب السعادة أعضائها وموظفي مكتب
اللجنة.
وفي الاجتماع واصلت اللجنة دراستها لموضوع المكاتبات
الشرعية، حيث تمت استضافة مجموعة من الخبراء والمستشارين
القانونيين وبعض مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية
العاملة في السلطنة لاستطلاع رأيهم حول واقع توثيقات
العقود التي تبرم بين الإطراف في العقارات والمعاملات
الأخرى، وجاء الترّكيز على هذا المحور من الدراسة على ضوء
الشكاوى والملاحظات الواردة إلى مجلس الشورى وبعض الجهات
المختصة من بعض المواطنين حول التعقيدات والمشاكل التي
أصبحت ملازمة لتوثيق العقود الواردة على العقارات وغيرها
من المعاملات التعاقدية التي تجري في مكاتب ودوائر الكاتب
بالعدل وأمانة السجل العقاري بوزارة الإسكان وإدارة
الأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
وتتمثل هذه الشكاوى في أن الجهات المذكورة تمتنع عن
إجراءات التوثيق بحجة أنها غير مختصة وأن الاختصاص ينعقد
للجهة الأخرى، كذلك فإن الإجراءات إذا ما تمت الموافقة
عليها من إحدى هذه الجهات تتأخر لفترات طويلـة يقاسي معها
المتعاملون فضلاً عما يتكبدونه من رسوم طائلة.
وقد طرح المجتمعون وجهات نظرهم وآرائهم حول هذه الإشكالات
والصعوبات التي تصاحب توثيقات العقود والمعاملات الأخرى في
تلك الجهات المذكورة وقدموا في هذا الصدد الحلول والرؤى
الممكنة قانونياً وعملياً، خاصة فيما يتعلق بإجراء بعض
التعديلات القانونية في التشريعات المتعلقة بسلطة التوثيق
في كل من قانون الكاتب بالعدل وقانون السجل التجاري بما
ييسّر هذه المعاملات وُيزيل تضارب الاختصاص وتنازعه السلبي
بين هاتين الجهتين وتحديد الجهة المختصة بأنظمة تسجيل
وتوثيق العقارات الوقفية وتبسيط إجراءاتهـا، وكذلك إمكان
التوّسع في منح سلطات تحرير العقود وتوثيقها لدى مكاتب
المحاماة والاستشارات القانونية.