الأخـبار المحـلـية....

أهالي ولاية المضيبي
معاناة متواصلة من الروائح والدخان من مردم البلدية


متابعة - علي الحبسي
نشرت (عمان) في عددها رقم 9829 الصادر يوم الثلاثاء 30 ابريل الماضي خبر اشتعال النار في محرقة أو مردم البلدية في سناو في مظهر غير مألوف وأثار تساؤلات الجميع من سكان المضيبي وسناو والقرى المجاورة فيما تنفي وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ما حدث في عدد الأمس الأمر الذي أثار من جانبه تساؤلات الكثير ممن شاهد أعمدة الدخان المتصاعدة تجاهلا للخبر ومصداقيته ونؤكد هنا قبل إجراء اللقاءات مع من شاهد أعمدة الدخان في المردم أن هناك تناقضاً في الرد حول الموضوع فالخبر لم يتطرق إلى أن البلدية قامت في الحرق في المرادم وإنما الخبر تطرق إلى اشتعال النيران في المردم أولا وثانيا ذكر في الرد بأن اشتعال النيران في المردم كان منذ فترة وهذا مناف للواقع فالأدخنة المتصاعدة من المردم كانت بتاريخ 27/4/2008م والخبر نشر بعد يومين من وقوعه أي في اليوم الثالث بتاريخ 30/4/2008م من اشتعال النيران وهل بعد يومين من اشتعال المحرقة ونشر الخبر فترة طويلة؟! ويوضح أيضا من رد الجهة المختصة بأنه قد تم إخماد الحريق في وقت قصير وهذا يدل على أنه بالفعل أن هناك اشتعال نيران في المحرقة وهذا يؤكد مصداقية الخبر كما أن الخبر لم يكن فيه شيء من المبالغة ولم يتعد عدة اسطر والصور خير دليل ومن الجانب الفني التقني للتصوير فإنه بإمكان معرفة تاريخ الصورة المنشورة ونوع الكاميرا المصور بها الحدث من خلال خصائص الصورة وسيتضح متى التقطت الصورة كما أن الصورة المنشورة قد وضحت فيها إحدى سيارات وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وقت الحدث.
وحول تساؤل الوزارة عن عدم قيام المراسل عن الاستفسار عن هذا الموضوع نفيدكم بأنه قد تم في وقت سابق كتابة تحقيق صحفي متكامل حول هذه القضية ونشر في صحيفة (عمان) خلال شهر يوليو من عام 2004م والتقى التحقيق في وقت سابق بعدد من المسؤولين من البلديات والصحة والمواطنين وأوضح المسؤولون من خلاله بأنه سيتم حل المشكلة وهذا الكلام منذ سنوات.

(عمان) تنقل الحدث بلسان الأهالي

أما اللقاءات التي أجرتها (عمان) لمتابعة الموضوع فستوضح أيضا الصورة بأكملها وسيكون الحديث للمواطن نفسه وليعلم الجميع بأننا هنا أمام رسالة إعلامية صادقة لا تشوبها أية شائبة والدليل في سياق هذه اللقاءات وشهود العيان الذين تابعوا الموضوع بأعينهم وأما المراسل فهو همزة وصل بين المسؤول والمواطن.
عبدالله بن محمد الراشدي قال: بالفعل شاهدت قبل أيام قلائل الدخان الكثيف المتصاعد من مردم البلدية في نيابة سناو وهذا المشهد متكرر وبشكل متفاوت في القوة وهذا في حد ذاته تلوث كبير ويؤثر على الصحة العامة والمنظر أصبح منظراً غير حضاري ويهدد البيئة خاصة القريبة من المنطقة ونتمنى أن يكون للجهات المختصة تدابير لازمة وحل للمشكلة في اقرب فرصة ممكنة حيث سبق وأن أثير الموضوع في وسائل الإعلام ونسمع الرد من الجهات المختصة أن المشكلة ستحل ولكن المشكلة ما زالت كما هي.
سيف بن سليمان الراشدي قال: أنا أشاهد مثل هذه المشاهد تقريبا مرتين في الأسبوع وما حدث قبل أيام كان فوق المتوقع حيث إن أعمدة الدخان شوهدت بشكل كبير ووصلت حتى المساكن وجميع الأهالي يعانون من هذا الوضع والمحرقة دائما نلاحظها مشتعلة ومن أيام قريبة شاهدت الوضع بنفسي وصورت ذلك وما زالت الصور موجودة في هاتفي ومنذ يومين كان الجو مغبراً بغيوم المحرقة وبالتالي نحن متأثرون جدا بهذا الوضع وأظل في بعض الأحيان أشاهد المحرقة بها النيران مشتعلة عدة مرات في الأسبوع ويلاحظ ذلك بكثرة القريبون من المردم مثل المنطقة الصناعية والسوق حيث إن التيار الهوائي القادم من الجنوب ينقل هذه الأدخنة إلى الشمال وكثير من الأهالي يراجعون المؤسسات الصحية متأثرين بأدخنة هذه المحارق.
محمد بن صالح الراشدي قال: المحارق أو المرادم دائما يتحدث عنها المواطنون إليها في مختلف وسائل الإعلام وبالرغم من ذلك فإن المحارق ما زالت لا تراعي المواطنين أو المقيمين وقبل عدة أيام شاهدنا أعمدة الدخان بكثافة والدخان المتصاعد كأنه بركان أو وقوع حرب وتستغرب بأن كل هذا الدخان من المحرقة ونتمنى أن تكون هناك رقابة وتواجد من قبل المسؤولين في مثل هذه الظروف خاصة بعد انتهاء الدوام الرسمي ووضع في عين الاعتبار وهي ليست مشكلة عادية بل أصبحت مشكلة قائمة ونتمنى الحل الرسمي والواقع لهذه المشكلة.
أما سيف بن محسن المحروقي فقال : بحكم موقعي بالقرب من محرقة البلدية فأنا من أكثر المتضررين من هذا الموضوع ونشاهد منذ فترة وأخرى بأن المردم يشهد الحرق ولا ندري ما هو مصدر هذا الحرق ونؤكد هنا بأنه من حوالي أربعة أو خمسة أيام وحتى أمس ما زالت رائحة المردم تصل وأرى ألسنة اللهب من البيت بشكل واضح مع حلول الظلال وقبل أول أمس وصلت الروائح حتى داخل منازلنا حتى ساعة متأخرة ليلا استيقظت ظنا مني بأن حريقا وقع في المنزل ناهيك عن الروائح الكريهة جدا والمؤذية المتكونة من شتى السموم يؤثر على صحة الإنسان والتنفس والعيون وغيرها من الأمراض. وقال : نحن نطالب منذ فترة وما زلنا نطالب بتغيير موقع هذه المرادم وحتى الآن لم نحظ بنتيجة ايجابية بحيث تكون بعيدا عن المساكن.

أخيرا ....

المشهد ذاته تكرر مساء الخميس 1/5/2008م في مردم المضيبي وقد تعذر الاتصال بمدير بلدية المضيبي سوى عن طريق الرسائل ٍََّّ بعدها اتصلت شخصيا بالخط الساخن ثم اتصلت بمدير عام البلديات الإقليمية وموارد المياه بشمال الشرقية واتصلت بسعادة الشيخ والي المضيبي وناقشت معهم أبعاد وسلبيات ما حدث أيضا في المضيبي حيث كنا نفتقد حتى نسمات الهواء التي حملت بشتى أنواع الروائح المنبعثة من مردم المضيبي والحادثة أيضا عايشها سكان المضيبي في تلك الليلة هذا وليعلم الجميع بأننا هنا أمام أمانة رسالة إعلامية صادقة تنقل هموم المواطن ولا نبالغ فالصور خير شاهد لما يحدث.