نظم برنامج التمريض بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة
السلطان قابوس صباح أمس ندوة مستقبل التعليم التمريضي في
السلطنة وذلك بمناسبة يوم التمريض العالمي رعاها سعادة
الدكتور أحمد بن عبدالقادر الغساني وكيل وزارة الصحة
للشؤون الصحية في قاعة المؤتمرات بالجامعة.
وشارك في فعاليات هذا اليوم حوالي 500 مشارك من قطاعات
تمريضية تعليمية وبحثية وإدارية من القطاعين العام والخاص.
وقد ألقت الدكتورة رغدة شكري رئيسة برنامج التمريض كلمة في
حفل افتتاح الفعاليات وذكرت بأن يومَ التمريض العالمي، هو
يومُ تحتفل فيه المؤسسات التمريضية في جميع دول العالم،
حيث تحدد كل مؤسسة شعاراً خاصاً بها يعتمد على حاجاتها.
وقالت ان منظمة التمريضِ العالمية لا تبخل على أعضائها،
ففي كل عام، تطرح شعارا معيناً، لتساعد في طرح الأفكار
والرقي بالمهنة وتنظيمها. وشعارها لهذا العام ليس بعيداً
تماماً عن الشعار الذي وضعه برنامج التمريض في كلية الطب
والعلوم الصحية بالجامعة وهو بعنوان «ضمانُ الجودة ومساعدة
المجتمعات»والتمريض في مركز الرعاية الصحية الأولية«
وبخصوص الندوة أشارت الدكتور رغدة شكري إلى انها تهدف إلى
ضمان الجودة ومساعدة المجتمع المحلي، كما تركز الندوة على
موضوع الرعاية الصحية الأولية وهو الاتجاه الذي تتوجه نحوه
الدول المتقدمة لتحصل على أعلى مستوى صحي مضمون.
وأضافت الدكتورة رغدة ان الوثيقة التي أصدرتها منظمة
التمريض العالمية والتي تتكون من خمس وثلاثين صفحة توسع
الآفاق والمدارك وتساهم في عملية فتح الأبواب لأصحاب مهنة
التمريض للتباحث والتشاور وللوصول إلى أفضل النتائج،
ونتمنى نحن بتجمعنا اليوم من إصدار وثيقة خاصة بنا تساعدنا
أيضاً على التطور وإكمال المسير.
وعن مسيرة التمريض في الجامعة ذكرت الدكتورة رغدة بأن
المسيرة بدأت مع استحداث برنامج البكالوريوس الذي هو نقطة
الدخول إلى مهنة التمريض كما عرفته منظمة الصحة العالمية
ومنظمة التمريض الدولية ومنظمة التمريض الأمريكية،
والمشوار بحاجة إلى تكملة عبر استحداث برنامج الماجستير في
التمريض.
بعد ذلك قام سعادة الدكتور أحمد بن عبدالقادر الغساني راعي
المناسبة بافتتاح المعرض المصاحب لفعاليات يوم التمريض
العالمي وقد اشتمل المعرض على مجموعة من الأركان وتم عرض
مجموعة من الملصقات فيه حيث تناولت مناهج وخطة تدريب
برنامج التمريض إلى جانب بعض الأنشطة الخاصة بالطلاب وتم
تخصيص ركن للإسعافات الأولية وآخر لفحوصات الوزن والدم كما
ساهم مستشفى الجامعة بعدد من الملصقات البحثية والعلمية
بالإضافة إلى ركن حول مكافحة التدخين وعدة أركان أخرى.
ثم بدأت ندوة مستقبل التعليم التمريضي في السلطنة وأدارت
الندوة الدكتورة انيسي جورج جين أستاذ مساعد ببرنامج
التمريض وفي بداية الندوة نقلت الدكتورة رغدة شكري رئيسة
برنامج التمريض رسالة جودث أولتون المدير التنفيذي لمجلس
التمريض العالمي وتضمنت الرسالة تهنئة بمناسبة اليوم
العالمي للتمريض وأهمية الحصول على البكالوريوس للدخول إلى
مهنة التمريض وتوسع أدوار الممرضة والتركيز على دورها في
الرعاية الصحية الأولية بالإضافة إلى التقدم في مجال
القطاع الصحي.
وقدمت شريفة بنت سيف الجابرية رئيس مجلس التمريض والقبالة
ورقة عمل بعنوان «ما هو متوقع من مخرجات التمريض من خلال
تطبيق المهنة» وذكرت شريفة عبر هذه الورقة بأن مهنة
التمريض تعتمد على الجودة ويمكن أن تتحقق عبر تطوير
المعرفة عن طريق البحث والأدلة ونقل المعرفة وإيصالها إلى
جانب تطبيقها وأما ورقة حمود بن محمد الخروصي عميد معهد
التمريض فقد جاءت بعنوان «مستقبل التعليم التمريضي في
منطقة الخليج بشكل عام والسلطنة بشكل خاص».
وقد خرجت الندوة بمجموعة من التوصيات منها يجب أن تكون
نقطة البداية المهنية في مجال التمريض مع الحاصلين على
برنامج البكالوريوس وتنفيذ مقترح الدراسات العليا في مختلف
أنحاء السلطنة وكذلك تشجيع المتخصصين في مجال التمريض على
ممارسة المهنة بعد التخرج خاصة وان البعض منهم يتركون هذا
المجال بعد التخرج، وأيضا تشجيع طلاب المدارس على التخصص
في هذا المجال وخاصة فئة الذكور وإيجاد فرص عمل لهم لتقديم
أنواع مختلفة من الخدمات الصحية، وأيضا تقديم صورة ايجابية
عن المهنة لوسائل الإعلام المختلفة وأخيرا تعزيز التعاون
بين المؤسسات التعليمية المتخصصة في مجال التمريض وبين
المستشفيات والمراكز والعيادات الخاصة والعامة.