عقد بجامعة أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا مؤتمر
والاس السنوي Wallace Symposium والذي يركز بشكل كبير على
البحث في مجال تعليم الموهوبين، وشارك في أعماله عدد كبير
من الخبراء أصحاب الأسماء الأكاديمية المعروفة في مجال
تعليم الموهوبين من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى عدد من
الشخصيات الأكاديمية من الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.
ومن السلطنة شاركت في المؤتمر د. فاطمة بنت أنور اللواتية
الخبيرة التربوية بالمديرية العامة للتعليم بوزارة التربية
والتعليم ، التي كانت تقدمت إلى مركز بلاين وبلاك
للموهوبين ووقع عليها الاختيار من ضمن الكثير من التربويين
الذين تقدموا للترشيح من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في
هذا المحفل العالمي الرائد من نوعه، بعدما ذلك اختصرت
القائمة على 51 شخصية كانت هي واحدة منهم، حيث تمت هذه
الترشيحات بشكل شخصي وفقا لمعايير موضوعة من قبل المركز.
وقد شاركت الخبيرة العمانية في المؤتمر بورقة عمل حول
اتجاهات الإداريين نحو تعليم الموهوبين، تناولت فيها من
خلال البحث تحديد اتجاهات الإداريين حول تعليم الموهوبين
سواء من حيث اتجاههم نحو استخدام بعض تقنيات تعليم
الموهوبين، أو احساس الإداري تجاه الطالب الموهوب وكيفية
استثمار مواهبه إلى جانب بعض المجالات الاخرى، وكان الهدف
الاساسي للدراسة اكتشاف اتجاهات الإداريين بشكل عام، وقد
بينت الدراسة اهمية رفع فهم الإداريين حول الطالب الموهوب
وضرورة تقديم دورات متخصصة لهم في هذا المجال.
وقد استحوذت الورقة على الكثير من الاهتمام باعتبار انها
تعرضت لواقع التعليم في السلطنة وتسابقه مع الزمن، حيث حقق
العمانيون الكثير من الانجازات وتمكنوا من اللحاق بالكثير
من الدول التي سبقتهم في التعليم، كما تعرضت الورقة إلى
الكيفية التي تم بها بناء الإنسان العماني الذي تعدت
عطاءاته حدود الوطن مع حفاظه في الوقت ذاته على تراثه
وتقاليده المستوحاة من الأصالة العمانية.
كما ناقش المؤتمر العديد من المواضيع بعضها متعلق بالبيئة
الامريكية، والأخرى كانت مناسبة لأية بيئة تربوية تهدف إلى
تعليم الموهوبين، حيث أن المؤتمر ركز بشكل مباشر على
الابحاث التربوية الخاصة بعملية التسريع والتي تعني (دمج
سنوات الدراسة اختصارا للزمن) .
ولقد أوضحت العديد من الدراسات الفوائد المختلفة لعملية
التسريع من الناحية الاقتصادية من جهة ومن ناحية الاثر
الايجابي الذي من الممكن أن يتركه التسريع على الطالب
أكاديميا ونفسيا، وهناك صور واشكال مختلفة في عملية
التسريع التي من الممكن ان تتبع ضمن النظام التعليمي،
وتعتبر عملية تسريع الطالب الموهوب ليست جديدة على النظام
التعليمي في السلطنة، فقد مورست في السلطنة عن طريق
التقفيز في بداية النهضة المباركة من أجل التعجيل في ايجاد
الكوادر العمانية لتحمل مسؤولية البناء في ذلك الوقت.
رعى هذه الفعاليات مركز بلاين وبلانك المهتم بالطلبة
الموهوبين في جامعة أياوا بقيادة البروفسور نيكولسو
كولنجلو، وقد تأسس المركز في عام 1988 ويقدم الكثير من
الخدمات للأهل والطلبة والمعلمين والتربويين في حقل تعليم
الموهوبين، ورسالة المركز هي ان تشمل خدماته جميع أنحاء
العالم، وبمساعدة مؤسسة تمبلتون تم تبني واحد وخمسين شخصية
أكاديمية من حول العالم للمشاركة في هذا التجمع العالمي
المصاحب لاحتفال المركز على مرور عشرين عاما على تأسيسه.
كما أقيمت في نفس الفترة في ولاية اياوا فعالية تربوية
أخرى شاركت فيها د. فاطمة اللواتية، وكانت الفعالية تحت
شعار: Nurturing Potential and Expiring Excellency من
خلال توفير التعليم المناسب للطالب الموهوب، واستمرت لمدة
ثمانية ايام، بمشاركة واحد وخمسين شخصية أكاديمية قدموا من
ثلاث وأربعين دولة من ست قارات.