كتب ـــ ابراهيم بن علي البلوشي
حصد الفريق الاول للكرة بنادي السيب المركز الرابع في
بطولة دوري الدرجة الاولى برصيد (33) نقطة وبالرغم من
البداية الجيدة والموفقة للفريق للموسم المنصرم وذلك
بتصدره جدول الترتيب خلال الجولات الثلاث الاولى الا ان
الفريق اخذ بالتراجع ويظهر بالمستوى المتذبذب ولم يحسن
استغلال عاملي الارض والجمهور حيث انهى الموسم بحصوله على
المركز الرابع خلف نادي الخابورة الذي كان منافسه كتفا
بكتف على المركز الثالث وقد يكون المستوى مقنعا لدى البعض
من محبي النادي مقارنة بالمواسم الماضية.
وان كان الدور الاول الى حد ما مقبولا من خلال النتائج
التي حققها الفريق الا انه ومع انطلاقة الدور الثاني عاش
نادي السيب قصة تعادلات قد تكون رقما قياسيا خلال مشاركاته
في بطولة الدوري والاصعب من ذلك فان فصول تلك القصة كانت
تدون على ارضية الدار وامام الجماهير مما اسفر عن نزيف حاد
في النقاط افقده انتزاع الوصافة كأقل تقدير فالفريق يملك
الامكانية المنافسة على حصد لقب الدوري.
الفريق رفع شعار التعويض عشية الخروج المبكر من اغلى
البطولات وهي كأس جلالة السلطان منذ الدور الثاني للموسم
الماضي والذي رمى بظلاله على معنويات اللاعبين والفريق
المتمرس في تلك البطولة إلا ان ادارة النادي برئاسة صاحب
السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد أكدت الجاهزية التامة
لخوض غمار بطولة النفس الطويل وهي مسابقة الدوري العام
ورمت الكرة بملعب اللاعبين والجهاز الفني والاداري بعد ان
وفرت كل السبل وسخرت كافة امكانياتها لتامين كل الاحتياجات
وسعت الى تذليل كل الصعاب التي قد تواجه الفريق اثناء
الدوري وجددت دماء الفريق بالتعاقدات المحلية المتميزة
والاستقرار الفني على مدى عامين متتاليين بقيادة الصربي
افلادو والذي انهيت خدماته مع نهاية الموسم المنجلي فكان
الامر بيد لاعبي الفريق انفسهم الذين وعلى ما يبدو قد رضوا
باعتلاء المقعد الرابع على سلم الترتيب محققين بذلك
الانتقال المباشر الى دور الستة عشر من بطولة كأس جلالة
السلطان.
طموحات أكبر
عمان الرياضي بحث مع المقربين من الفريق من جهاز اداري
ولاعبين مدى قناعتهم بالمستوى الذي ظهر به الفريق خلال
الموسم 2007/2008 كنوع من التغذية الراجعة ان صح التعبير
والوقوف على أهم السلبيات وتعزيز الجوانب الايجابية فكان
الحديث بداية مع مشرف الفريق سعيد المحرمي الذي ابدى رغبته
في الاستمرار في منصبه مع النادي لأعوام قادمة الى ان
يُخطر من الادارة باعفائه اشار الى ان الحظ قد ادار ظهره
للسيب هذا الموسم وحال بينه وبين طموحات السيباوية التي
كانت اكبر عن المركز الرابع خاصة بعد البداية القوية التي
سجلها الفريق مع انطلاقة الموسم معربا عن صدمته فيما بعد
بتراجع مستوى الفريق الذي تأثر باشتراك عدد كبير من عناصره
في دوري الكتائب بدوري القوات المسلحة مما اثر على المجهود
البدني للاعبين الذين اصيبوا بالارهاق وبالتالي المردود في
بطولة الدوري لم يكن في المستوى المنتظر منهم خاصة وان سوء
التوفيق لازمهم.
حسرة
ولم يجد المحرمي الذي اعرب عن حسرته بضياع عدد كبير من
النقاط هذا الموسم بدون مبررات تذكر تفسيرا على حد قوله
لعدم استفادة السيب مع عاملي الارض والجمهور في المباريات
التي يستضيفها من خلال النتائج غير المرضية التي يحققها في
خسارته للنقاط بكثرة التعادلات والوقوع في فخ الهزيمة سوى
عامل ارهاق لاعبي الفريق وذلك بالتدريب خلال الفترة
الصباحية في مقر اعمالهم ومن ثم الفترة المسائية في ملعب
النادي اضف الى ذلك مشاركتهم في المباريات التي تقيمها جهة
العمل التي ينتسب اليها اللاعب سواء كانت ودية او رسمية
وان ذلك كان اهم عامل سلبي بالرغم من الانضباط من قبل
اللاعبين في الحضور اليومي للتدريبات حتى آخر يوم من
الموسم قبل مباراة الطليعة.
اعتراف ومعاناة
ويعترف بأن الفريق لم يوفق بدرجة كبيرة مع التعاقدات
الخارجية للاعبين الاجانب مشيرا بأن الجهاز الفني قام
بتجربة سبعة لاعبين قبيل انطلاقة الموسم الى ان تم
الاقتناع بلاعبين اثنين فقط لتكملة العدد نظرا لإرتباط بعض
اللاعبين بدوري القوات المسلحة وان عدم توفق الفريق
باللاعبين الاجانب ليس في السيب وانما في معظم الاندية
وهذا يعود الى ضعف الجانب المادي في الاندية العمانية.
ويلفت المحرمي بقوله الى ان افضل اللاعبين الاجانب وكذلك
السماسرة المختصين في عملية التعاقدات لا يرغبون باللعب
بالدوري العماني وذلك لعدم مقدرة الاندية بالسلطنة على دفع
مبالغ كبيرة وقد تكون مستحقة على مستوى اللاعب وإن مديري
اعمال اللاعبين المتميزين اخر تفكيرهم هو اجراء اتصالات مع
الاندية العمانية فالاغلبية في الدوري العماني هم من لم
يجدوا عقودا تناسب امكانياتهم لذا يتم التعاقد معهم في
اللحظات الاخيرة قبيل انطلاقة الموسم.
ويكرر ابو اسعد مناشدته للاتحاد العماني للكرة بالتنسيق مع
الجهات الحكومية والخاصة باجراء التسهيل للاعبين المنتسبين
للاندية بتفريغهم قبل المباراة بيوم كأقل تقدير فالاندية
تعاني كثيرا من هذا الجانب وهذا يعد نوعا من الدعم للرياضة
العمانية فضلا عن الدعم المادي المفقود من القطاع الخاص.
حول الجمهور
وعن مساندة الجمهور للفريق ابدى رضاه الى حد ما وان هناك
مجموعة من الجماهير المحبة المواضبة على الحضور وتدفع
مبالغ مادية للحضور الى مباريات الفريق ونحن نوجه لهم
الشكر على وقفتهم وهم يتابعو ن الفريق حتى في المواقع
البعيدة ومع ذلك نطمع في المزيد من الحضور الجماهيري خلال
هذا الموسم لأنه الى الان لم ترجع الجماهير السيباوية الى
عهدها السابق فالنادي يملك قاعدة عريضة من الجماهير.
ويبرر مشرف الفريق اعفاء الصربي افلادو من مهمته وعدم
تجديد الثقة له للموسم المقبل الى قناعة مجلس الادارة بأن
المدرب لن يضيف شيئا للفريق وان النادي بحاجة الى التطوير
والاضافة على مستوى فريق القدم.
حول الاتحاد
وابدى مشرف الفريق السيباوي رأيه حول عمل الاتحاد العماني
لكرة القدم بكل شفافية مؤكدا اعطاء رجالات الاتحاد فرصة
اكبر لتصحيح المسار حول بطولات ومسابقات الكرة محليا
ومعالجة الاخطاء التي حصلت في الموسم الماضي الا ان انه
اعرب عن عدم رضائه حول ما يجري للمنتخب بدءا من تغيير
المدرب مرورا بالتعاقد مع المدرب الجديد وصولا الى النتائج
التي تحققت حتى الآن.
وان لجنة المسابقات عليها ان تكون ملمة بقوانين اللائحة
كاملة قبل اتخاذ أي قرار وايضا الحكام وخاصة مراقبي
المباريات حتى يكون القرار المتخذ لأي حادثة صائبا جدا
للابتعاد عن اية اشكاليات.
وناشد في ختام قوله لاعبي الفريق بنادي السيب الذي يخلدون
في اجازة الموسم بأن يبتعدوا عن المشاركة في الدورات
الداخلية في أي مكان وان يواضبوا على التدريبات الفردية
التي تحافظ على معدل لياقتهم الى حد ما.
أسباب
لا يتفق خالد بن سعيد المظفر مدير الفريق حول ان السيب شهد
هبوطا سريعا في مستواه بعد الجولات الثلاث الاولى من الدور
الاول وان ما تم هو تنافس قوي بين الفرق وتقارب في المستوى
وان ذلك ظاهرة طبيعية ليست بنادي السيب فقط وانما في اندية
اخرى وان الكتيبة السيباوية ظلت منافسة على اللقب او
الوصافة حتى الجولات الاخيرة ولم يكن بعيد عن المنافسة.
بينما يقر بأن السيب لم يستغل عاملي الارض والجمهور بالشكل
المطلوب مشيرا بأن الجماهير بشكل عام لم تعد بالعنصر المهم
في الفترة الاخيرة خاصة بعد غيابها وعزوفها عندما يلعب
الفريق على ارضه او على ارض الخصم اصبح سيان على حد رأيه
وان ذلك يسري على مباريات الدوري ككل فالملاعب خالية من
الجمهور بغض النظر عن الاعداد البسيطة التي تحضر وهذا يعود
لعدم وجود نجوم في الدوري وهي المشكلة الحقيقية اذا ما
استثنينا فريق العروبة بطل الدوري الذي تابعته جماهيره حتى
نهاية الموسم نظرا لثبات مستواه.
على حق
ويعترف المظفر بأن الجماهير السيباوية متعطشة الى تحقيق
بطولة والتي لم تتحقق الى الان وان السعي الى تحقيقها
مستمر بنفس الروح لتحقيق هذا الحلم والجهد مستمر ووتيرة
الاستعداد عالية في كل موسم من كافة النواحي مؤكدا بأن
المركز الرابع الذي حققه الفريق هذا الموسم لا يلبي الطموح
مقارنة بالعناصر والكوكبة المتميزة من اللاعبين والمتواجدة
بشكل منتظم حتى اخر الرمق من الدوري وكان اداء الفريق جيدا
رغم التعادلات التي بالطبع اثرت على الفريق لقلة الحظ او
عدم توفيق.
ولم يخف مدير الفريق بان السيب ابتعد كثيرا عن منصات
التتويج لذلك الجماهير تعزف خارج المستطيل فااللاعبين
بحاجة الى تحقيق بطولة حتى يعي ثقافة الفوز باللقب
وبالتالي يشعر بالمسؤولية بشكل اكبر.
وان السيب يحتاج الى فريق شاب ثابت في مستواه يتميز بالحرص
الكبير على تحقيق الفوز بالدرع يعبر عن الانتماء للنادي
وان كانت هذه النظرة بدأت تتلاشى واصبحت المادة هي العامل
الاهم في تحفيز اللاعبين.
وارجع عدم تحقيق الفريق لأحد المراكز الثلاثة الاولى الى
عدة عوامل منها الاصابات وايضا الجوانب الفنية والتكتيكية
وتقصير في اداء اللاعبين وايضا الاداريين في بعض المباريات
ايضا لم يحالف التوفيق السيب في ضم لاعبين اجانب على مستوى
جيد وهو اهم التحديات التي تواجه الفريق وقد يكون هذا ما
تواجهه ادارات الاندية الاخرى وتلعب المادة دورا كبيرا في
ذلك فضلا عن ضعف الدوري حيث لا يقبل اللاعبون المتميزون
باللعب في اندية السلطنة.
رأي اللاعبين
التقينا كذلك بعض اللاعبين بالفريق الذين اقروا بأن المركز
الرابع في بطولة الدوري لم يكن هو طموحهم وان هناك عوامل
كثيرة حالت دون الوصول الى منصات التتويج فقد رأى درويش
المعولي قائد خط الدفاع بالفريق ان البداية الموفقة
والتفاؤل بالاستمرار على مستوى ثابت كان حاضرا الا ان
الاصابات التي لحقت باللاعبين والارهاق البدني وعدم اكتمال
اللياقة نظرا لإرتباط بعض اللاعبين الاساسيين في دوري
الكتائب للقوات المسلحة وايضا بعض الاخطاء الفنية من قبل
المدرب في وضع الخطط المناسبة لظروف بعض المباريات وخاصة
ما يتعلق بالتشكيلة فالاستعانة بلاعبي فريق الشباب في
المباريات القوية لا يغطي النقص لذلك لم نستفد من عاملي
الارض والجمهور ووقعنا في مصيدة التعادلات قرابة ثماني
مرات.
ولم يخف المعولي الذي يضم صوته مع الاصوات التي أيدت رحيل
المدرب الصربي افلادو رأيه حول اللاعبين الاجانب بالنادي
بأنهم لم يقدموا شيئا يذكر للسيب وان الفريق لم يوفق الى
الان بالمحترف الاجنبي معللا تذبذب مستوى الفريق خلال
الموسم الى عدم جود البديل الجاهز والمناسب للظروف التي
تتعرض لها العناصر الاساسية بالفريق سواء ايقافات او
اصابات.
ويعد درويش جماهير السيب بأن الفريق سيعود الى منصات
التتويج وان الامور مطمئنة وان لا تقلق الجماهير على وضعية
الفريق ما عليهم سواء المساندة المستمرة.
وجاء رأي سعود بن علي الفارسي لاعب خط الوسط ليؤكد بأن
المركز الرابع ليس طموح الفريق رغم تواجد كافة اللاعبين
خلال هذا الموسم مرجحا افتقاد الفريق الروح القوية في
المنافسة وان ذلك يعود الى عامل اللياقة البدنية والذي
تأثر باشتراك معظم اللاعبين الاساسيين في دوري القوات
المسلحة خاصة مع نهاية الدور الاول.
ويرى الفارسي ان عامل الخبرة كان سببا في خسارة الفريق
نقاط المباريات التي تقام على ملعب النادي لوجود بعض
العناصر الشابة والتي لا تملك الخبرة الكافية في التعامل
مع ظروف المباريات ومع ذلك يعد الجماهير السيباوية بتقديم
الافضل في الموسم المقبل.
رأي مغاير
لاعب منتخبنا الاولمبي عيسى بن مرهون الفوري والظهير
الايسر بنادي السيب يرى بأن الفريق قدم مستوى متميزا هذا
العام مقارنة بالمواسم الماضية والتي كان يحصل فيها الفريق
على المركز السادس او الخامس على حد تعبيره.
ويعزو الفوري ذلك الى استمرار الفريق في المنافسة على
المراكز الاولى حتى في الجولات الاخيرة مشيرا الى ان السيب
من الاندية التي تقدم عرضا قويا خارج ارضها فيما يشعر
لاعبو الفريق بالضغط النفسي عندما يؤدي النادي مباراة على
ارضه خاصة خلال الموسمين الاخيرين.