متابعة ـــ أحمد الكندي
تواصلت رحلة تبادل الثقافات الثالثة بالمملكة الأردنية
الهاشمية التي تنظمها عشائر جوالة نادي نزوى تحت شعار متعة
التواصل وروعة الاكتشاف التي تزور خلالها مختلف المحافظات
والمزارات السياحية بالمملكة الأردنية الهاشمية حيث تقام
الرحلة بدعم من بعض المؤسسات الحكومية والخاصة مثل وزارة
السياحة ومؤسسة أبو نوح للتجارة والمقاولات والشركة
المتحدة لخدمات وسائل الإعلام وكذلك مؤسسة القناة للرياضة.
وضمن هذا البرنامج قامت العشائر برحلة إلى مدينة جرش
التاريخية حيث يقول الجوال يوسف ابن يعقوب الصباحي: تعرفنا
خلال الزيارة على الكثير عن مدينة جرش الأثرية فهي تحكي
عبق التاريخ القديم وكانت مدينة عظيمة بمعنى الكلمة وان
السير فيها هو رحلة عبر الزمن، وأضاف الصباحي: كما يوجد
بها حي سكني أموي إسلامي في نهاية الطرف الغربي وقد كان
هذا الحي مأهولا من عام 660م حتى 800م ، وأما المدرج
الشمالي فبني في عام 165م وأمامه باحة محاطة بالأعمدة ودرج
يؤدي إلى المدخل واشتمل على أربعة عشر صفا من المقاعد
ويستخدم لعرض المسرحيات والاجتماعات وقد نقشت أسماء
القبائل الممثلة في المجلس باللغة اليونانية، وكذلك متحف
الآثار الذي يضم تشكيلة رائعة من الصناعات الحرفية اليدوية
التي وجدت في ذلك المكان ومن بينها مجوهرات حلي من الذهب
وقطع نقدية وزجاجيات وتذاكر مسرح فخارية، فكانت زيارتنا
لهذه المدينة له الأثر الجيد لنا لنتعرف إلى أهم أعمال
الحضارات القديمة وما كانت تتميز به من روعة التصميم
وجماله ودقته.
زيارة قلعة صلاح الدين الأيوبي
عن هذه الزيارة وما تعنيه يقول القائد خالد بن سليمان
الصبحي - مساعد قائد الوفد - تعتبر قلعة صلاح الدين شاهدا
على فن العمارة الإسلامية كما أنها كانت تسمى بقلعة عجلون
والتي بناها عز الدين أسامة ابن أخ القائد صلاح الدين عام
1184م الذي قهر الصليبيين وموقع القلعة يتيح للزائرين أن
يشاهد مناظر خلابة حيث يشاهد الواحات الخضراء الممتزجة
بالمباني المقامة على الجبال بصورة مدرجات، كما أن القلعة
تدل على الهندسة التي يتمتع بها المسلمون فتصميم الخندق
المحيط بالقلعة يجعلها محصنة من الصعب على العدو اقتحامها،
وقال إن زيارة عشائر جوالة نادي نزوى لقلعة صلاح الدين
الأيوبي تحقق شعار الرحلة وهو (متعة التواصل وروعة
الاكتشاف) وهذا هو أحد أهداف رحلة تبادل الثقافات الثالثة
بالمملكة الأردنية الهاشمية حيث التعرف على المعالم
الأثرية.
استكشاف البحر الميت
يتحدث الجوال عيسى بن سعود الصبحي عن رحلة استكشاف البحر
الميت فقال انطلقنا لرحلة استكشافية جديدة علينا والكل
طبعاً متشوق ليرى معلما من أكثر المعالم إثارة ألا وهو
أخفض نقطة في العالم (البحر الميت) وطبعاً المنطقة هي بعمق
406 أمتار عن سطح البحر وعند وصولنا لمنطقة البحر الميت لم
نكن نتوقع روعة المكان ففي السابق كنا فقط نسمع أو نقرأ
عنه، ولكن الزائر لهذا المكان يكتشف روعة المكان بنفسه،
فاكتشفنا أن البحر الميت ليس به أية حياة بحرية من أسماك
وغيرها ، وبعد تناولنا لوجبة الغداء تحت ظلال الأشجار
المتقاربة، أقمنا الفنون الشعبية والصيحات الكشفية وكذلك
لعبة من ألعاب الجوالة المرحة كما إن وجود أعلام السلطنة
في الأشجار وحول المكان أعطى المنظر انطباعا بأن هذا موقع
خاص للسلطنة، وبعد اللعبة المرحة نزلنا للسباحة في البحر
الذي يتميز بملوحة زائدة وكثافة عالية بحيث تجعل الشخص
يطفو حتى في الأماكن العميقة، فلقد استمتعنا بالسباحة ولم
نحس بالوقت إلا عند غروب الشمس، ولكن منظر الغروب رهيب جدا
فقد شدنا ذلك المنظر الجميل فأخذنا نتأمل في قدرة الخالق
جل جلاله من روعة المنظر، والحق يقال إلى أن من يزور هذا
المكان ولم يسبح فيه فكأنه فاته نصف رحلته وعند الغروب
أشار المرشدون إلى أن الجهة المقابلة هي دولة فلسطين التي
وضحت عند إنارة المنازل والشوارع المقابلة للضفة الأخرى.
مخيم الأميرة بسمة
قام الوفد ضمن البرنامج المعد للرحلة بزيارة مخيم الأميرة
بسمة والواقع في محمية دبين حيث جاءت الزيارة انطلاقا من
روح الشمولية لحياة الكشافة ورغبة جوالة السلطنة في اكتساب
خبرات جديدة لتنمية روح الجوالة وحياة الخلاء حيث كانت
تقام فيه المخيمات المحلية والعربية، كما انه يضم مجموعة
من الأقسام والمرافق التي تساعد على تنمية المهارات
الكشفية مثل أماكن التخييم سواء الخلوي أو المبيت ووحدات
سكنية وغرف لعقد الندوات والدورات، ويتميز المخيم بالأشجار
العالية والأماكن المنظمة التي تشعرك بالروعة والجمال
والتي يمكن إقامة المخيمات فيها.
جولة في أسواق عمّان
وتوجه الجوالة المشاركون إلى أسواق مدينة عمّان وذلك من
اجل التسوق وشراء الهدايا التذكارية لتكون لهم ذكرى طيبة
عن ذلك البلد العريق في تراثه وحضارته وثقافته،ومن أشهر
هذه الأسواق (وسط البلد وجبل الحسين والوحدات رأس العين
وسوق الهاشمي)، حيث تتميز بعض هذه الأسواق ببيع الصناعات
والتحف التراثية التي تتحدث عن ماضي الأردن وحاضره و يجد
السائح والزائر مقتضياته في هذه الأسواق وكذلك توجه بعض
الجوالة إلى أماكن التسوق العامة والمجمعات التجــارية
الحـديثة لشراء الهدايا التذكارية والملابس ومستلزماتهم
الشخصية، واستمتع الشباب بقضاء وقت جميل في هذه الأسواق
وعادوا مسرورين بهذا التسوق وحسن المعاملة التي وجدوها من
قبل تجار المحلات.
أراء وانطباعات المشاركين
يقول الجوال خالد بن سالم اليعربي من عشيرة جوالة نادي
بهلا عن انطباعاته عند زيارة جرش الأثرية: عند زيارتي لجرش
الأثرية انبهرت من تلك الآثار ولما شاهدته في ذلك المكان
العظيم من معالم أثرية وحضارية قائمة تعاقبت عليها العصور
والتي كانت في يوم ما تعج بها الحياة وكذلك فنها المعماري
وتشكيلاته الهندسية الموجودة إلى يومنا هذا وخصوصا شارع
الأعمدة المنتشرة على طول جانبي الطريق والحجارة المرصوفة
على أرضية الطريق، كما أتوجه بالشكر لعشائر جوالة نادي
نزوى على موافقتهم لمشاركتي في هذه الرحلة وهذا ليس غريبا
على جوالة نزوى لإقامة مثل هذه الرحلات وقد سبق لهم تنفيذ
رحلتين لتبادل الثقافات الأولى لدول مجلس التعاون الخليجي
والثانية إلى جمهورية مصر العربية.
بينما يتحدث الجوال خالد بن سعيد الريامي عن الجولة الحرة
قائلا: إن أكثر ما تتميز به الأسواق الأردنية التراثية
كثرة المشغولات اليدوية والمنسوجات وتنوع المعروضات فيها
وطيبة أهلها، كما توجد أسواق حديثة ومجمعات تجارية راقية
يرتادها كثير من السياح سواء من الدول العربية أو الأجنبية
وأما طبيعة الجو المعتدل فقد ساعدنا على قضاء أكثر الأوقات
في الأسواق.
الجوال حمد بن محمد بن ناصر التوبي قال: إنّ مثل هذه
الرحلات تمثل جسر تواصل بين الشباب في مختلف الدول وتتيح
لنا تبادل الخبرات والمهارات والثقافات. كما أن الشباب
المشاركين في الرحلة يتمتعون بالحماس والنشاط ويجمع بينهم
التعاون وتسود بينهم روح الأخوة والعمل المشترك وأما عن
برنامج الرحلة فممتع جدا وحافل بكثير من الأنشطة
والفعاليات الرائعة فقد قمنا بزيارات متعددة إلى مواقع
أثرية يتمتع بها الاردن الشقيق مثل منطقة جرش ومنطقة عجلون
وموقع أهل الكهف والمدرج الروماني وغيرها وكذلك قمنا
بزيارة إلى فرقة خالد بن الوليد الكشفية .