أجرى الحوار - عبدالله بن سالم المانعي
اتسم لقاؤنا بالشفافية والوضوح مع سفيرنا إلى اولمبياد
بكين بالصين في شهر أغسطس من العام الحالي.. وبدون سابق
موعد اتجهنا إلى معسكر منتخبنا الوطني لألعاب القوى الذي
يقيمه حاليا بالمجمع الرياضي بصحار وفي السكن الداخلي هناك
التقينا اللاعب عبدالله بن سعيد الصولي الذي سيمثل السلطنة
ضمن وفد مصغر من خلال مشاركته في سباق 100م و200متر في هذا
الاولمبياد.
وفي لقاء امتد قرابة ساعة حاولنا من خلاله تسليط الضوء على
عدة جوانب ومن خلال الحوار معه انكشفت حقائق صدمتنا بعض
الشيء من خلال تحول هذا اللاعب من لاعب كرة قدم بزغ نجمه
فيها إلى لاعب متميز في القوى إضافة إلى طموحاته القادمة
وما يدور في خلده كونه سيمثل السلطنة في هذا التجمع
الآسيوي الكبير.
حاولنا أيضا من خلال هذا اللقاء أن نركز على عدة جوانب في
حياة هذا اللاعب فإلى التفاصيل التي تحكي قصته عن قرب
نضعها بين أيدي القراء الأعزاء وبالأحرى من يهتمون بهذه
اللعبة ويعشقونها باعتبارها أم الألعاب.
لاعب كرة قدم
* كيف كانت بدايتك مع الرياضة؟
- أود أن أوضح انه في الأساس كنت لاعب كرة القدم في نادي
السويق من خلال فريق الناشئين في موسم 97/98 وعلى اثر ذلك
وصلت إلى منتخب الباطنة وكان وقتها يتولى الفريق الكابتن
خالد اللاهوري ومعه أحمد المياسي من خلال بطولة داخلية
جمعت منتخبات الناشئين في المحافظات والمناطق أتذكر أني
أحرزت هدفا في مرمى منتخب الداخلية وتم اختياري لمنتخب
السلطنة للناشئين تحديدا في 98.
الإصابة هي السبب
* لكن لم نرك في صفوف المنتخب؟
- في معسكر الاختيار للاعبين الذي أقيم في مجمع السلطان
قابوس الرياضي ببوشر تعرضت آنذاك لاصابه في الانكل الأيمن
وهذا الشيء أبعدني لمدة سنتين.. في تلك الفترة ظللت أتلقى
العلاج وخلصت الأمور إلى إجراء عملية جراحية بمستشفى صحار
تكللت ولله الحمد بالنجاح وتابعت تمارين التقوية البدنية
بنادي ولايتي السويق.
نقطة التحول
* مما ذكرته لنا أن وجودك مع المستديرة الساحرة قضت عليه
الإصابة فما هي نقطة التحول؟
- بعد الشفاء من الإصابة لما كنت أمارس كرة القدم كان
التخوف ينتابني كثيرا خوفا من أن تعاودني الإصابة ولهذا
كنت ابتعد كثيرا وسنحت لي الظروف في العمل بإحدى المؤسسات
الحكومية في عام 2001 وفي 2003 بدأت مع العاب القوى.
فكرة تحولت لواقع
* نريد إعطاءنا شرحا متكاملا لفكرة الانخراط في ألعاب
القوى رغم انك كنت بعيدا عن هذا الجانب؟
- في الجهة التي أعمل بها كان هناك دوري كرة القدم وخلال
هذه البطولة نلت جائزة أفضل لاعب وكان وقتها مدرب العاب
القوى بالاتحاد المصري نور موجود لمتابعة مباريات تلك
البطولة وشاهدني على الواقع وأعجب بالانطلاقة القوية لي
وتحدث معي مرات عديدة ومع جهة العمل وكنت مصرا أن لا أمارس
العاب القوى كوني أعشق كرة القدم.
تحدث هذا الرجل معي تجاوز مدة الشهر وأخيرا اقتنعت بالفكرة.
حالة تكيف
* ألا ترى أن التكيف مع لعبة جديدة قد يحتاج وقتا؟
* كانت مشاركتي في معسكر بصحار وقلت في قرارة نفسي علي إذن
أن أجرب وأخوض التجربة لأتحسس الموقف هل أستطيع التكيف مع
هذه اللعبة أم لا؟
من خلال هذا المعسكر تأقلمت كثيرا ووجدت نفسي قادرا على
العطاء في هذه اللعبة ووجت التشجيع من أقراني اللاعبين في
المنتخب ومن الأصدقاء ومن المدرب الوطني محمد الهوتي.
النضج في 2003
* متى كانت لك مرحلة النضج في المشاركة؟
- بعد معسكر صحار سافرت مع المنتخب إلى معسكر فرنسا وكان
وقتها يقود المنتخب المدرب المصري نور وهناك أحسست بأن
مستواي بدأ يتطور وفي هذا المعسكر الذي كان في عام 2003
تخصصت في مسابقتي 100متر و200متر.
السن أبعدني من بطولة الكويت
* هل كان الشوق ينتابك بعد عملية التخصص في تحقيق
الانجازات؟
- نعم.. كنت أتمنى أن أشارك بأي بطولة لاختبر قدراتي لكن
في بطولة الخليج التي استضافتها دولة الكويت الشقيقة في
عام 2003 لم أتمكن من المشاركة بسبب صغر سني الذي يتعارض
مع شروط البطولة عموما تواصلت تدريباتي بالوتيرة نفسها.
إنجازات
* ماذا عن أهم انجازاتك؟
- الحمدلله حققت ذهبيتي مسابقتي 100و200 متر في البطولة
العربية التي أقيمت بالمغرب وهذا أول انجاز رسمي لي على
المستوى الشخصي كما حققت ذهبية آسيا للشباب في 200 متر
وفضية آسيا في مسابقة 100 متر في مكاو وحققت مع المنتخب
الأول العديد من الميداليات أبرزها ذهبية البطولة العربية
في 2006 وفي العام المنصرم 2007 لم تكن هناك مشاركات.
العالمية
* كيف تلقيت خبر ترشيحك لأولمبياد بكين في شهر أغسطس
القادم؟
- حقيقة، أول ما سمعت بالخبر كان بالنسبة لي شيئا كبير
لأنه هذا الشيء سيجعل الانطلاقة إلى العالمية باعتبار أن
هذا الاولمبياد حدث رياضي كبير ومهم في الوقت نفسه يجمع
الرياضيين تحت مظلة واحدة.
اعداد خاص
* أكيد أن المشاركة في مثل هذا الحدث يحتاج إلى إعداد خاص
ماذا تقول؟
- أنا أشارك الآن في معسكر المنتخب بصحار وفي 10 من الشهر
الجاري سأسافر مع المنتخب إلى معسكر بتايلند حيث ستنطلق
هناك بطولة الجائزة الكبرى في الـ 20 من الشهر نفسه وأتمنى
أن أحقق مركزا متقدما وبعد هذه البطولة سأتوجه إلى بولندا
مع مدرب المنتخب ديمتري لإقامة معسكر هناك خلال شهر يوليو
القادم بأكمله وبعدها التوجه مباشرة للمشاركة في اولمبياد
بكين.
لا خوف
* بصراحة.. ألا ينتابك الخوف من المشاركة في هذا
الأولمبياد لأول مرة؟
- بامانة لم أحس بتخوف على الإطلاق لسبب واحد لأنه لا توجد
علي ضغوط.. والمشاركة هي بالنسبة لي تحد مع نفسي لأني أريد
أن أقيمها وارى أين موقفي مع بقية اللاعبين العالميين.
* لكن الآمال معقودة أن نرى لك وجودا في هذا الاولمبياد؟
- هذا ما أسعى إليه .. ينتابني إحساس الحصول على المركز
الأول في المسابقتين .. لأنني احضرت من اجل رفع اسم بلدي
في هذا المحفل وتحقيق انجاز لي ولمنتخبنا وهذا ليس بمستحيل
لأنه أرى أني قادر على العطاء بالشكل الجيد.
الابتعاث من الأولمبية
* ابتعاثك عن طريق اللجنة الأولمبية .. ماذا عن وقفة
الاتحاد؟
- نعم مشاركتي هذه تبنتها اللجنة الاولمبية العمانية ..
واتحاد العاب القوى كانت له وقفته ولكن كنت أتمنى أن تكون
مرحلة الإعداد بالنسبة لي لهذه المشاركة تكون قبل 3 إلى 4
أشهر في جو ملائم مع وجود التغذية الصحية السليمة وأخصائي
علاج بدرجة تخصصية لأنه تعلم أن توافر هذه الظروف يجعل
الأمور في أحسن حال ولكن على كل حال أقدم شكري للجنة
الاولمبية واتحاد اللعبة.
لهذه الأسباب
* لماذا تم اختيارك أنت بالذات لهذه البطولة؟
- سبب الاختيار جاء على ضوء النتائج التي حققتها والشكر
أتقدم به لمعالي المهندس علي بن مسعود السنيدي وزير الشؤون
الرياضية وكذلك مركز تميز الرياضات بالوزارة وجميع أعضاء
الاتحاد.
هؤلاء وقفوا معي؟
* هل يوجد جهد لآخرين بذلوه معك حتى وصلت إلى هذا المستوى؟
- نعم .. لا أنسى المدرب المصري نور الذي قدمني للمنتخب
وكذلك المدرب محمد الهوتي والأصدقاء الذين شجعوني والاهل
والأقارب واود ان أخبرك بشيء .. انه في اليوم الذي لا اذهب
فيه إلى التمارين الوالد والوالدة الله يعطيهم أن شاء الله
الصحة والعافية يحاسبونني على ذلك وباختصار أقول لك أن
الظروف شجعتني كثيرا.
بماذا تعدنا؟
* أخيرا .. بماذا يعدنا سفيرنا إلى أولمبياد بكين عبدالله
الصولي؟
- دعوات الجميع معي أتمنى أن تكون موجودة وان شاء الله
أحقق ما يرضي الطموحات وسأعمل ما بوسعي لتحقيق إنجاز جديد
في أم الألعاب
وإذا كان لي هناك من كلمة شكر أيضا فإنني أتقدم إلى جهة
عملي على وقفتها الطيبة معي وتفريغي لهذه المهمة وهذا شيء
لن أنساه على الإطلاق.