الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
من أجل تفعيل تعديلات قانون العمل الجديد


من المعروف على نطاق واسع أن عمليات التسجيل والإحصاء وتحليل البيانات هي من أهم الأدوات التي يتم الاعتماد عليها في مجالات التخطيط والعمل على تحقيق الأهداف في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، لأنه ببساطة لا يمكن العمل بشكل علمي في غيبة المعلومات الدقيقة والموثقة والتي يمكن الاعتماد عليها كمعطيات في أي عمليات تحليل او تنفيذ. ومن هنا فإن قيام وزارة القوى العاملة بطرح البطاقة الجديدة لسجلات القوي العاملة الوطنية، وبدء تطبيقها في محافظة مسقط اعتبارا من يوم السبت الماضي، تمهيدا لتعميمها وفق جدول زمني وترتيبات تمتد إلى كل محافظات ومناطق السلطنة، يعد خطوة أخرى على جانب كبير من الأهمية، ليس فقط على صعيد تحديث بيانات القوى العاملة بوجه عام والقوى العاملة الوطنية بوجه خاص، ولكن أيضا على صعيد تطوير الخدمات التي تقوم وزارة القوى العاملة بتقديمها في مجال سجل الباحثين عن عمل وللعاملين وللقطاع الخاص العماني، وبصيغ وأشكال متعددة كذلك .
وفي الوقت الذي توفر فيه البطاقات الجديدة لسجلات القوى العاملة الوطنية مزيدا من البيانات الضرورية والمفيدة بالنسبة لجوانب عديدة ، فان هذه الخطوة تتكامل في الواقع مع التعديلات التي تم إدخالها على قانون العمل والتي تستهدف مصلحة المواطن العماني ومصلحة القطاع الخاص العماني والحفاظ كذلك على حقوق القوى العاملة الوافدة من خلال الحد من عمليات التحايل وحصر الأيدي العاملة السائبة واعطائها مهلة كافية لتصحيح أوضاعها، وهو ما اكد عليه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة .
جدير بالذكر انه في ظل عمليات التطور والنمو المتواصل لكل قطاعات الاقتصاد العماني، ومن ثم الحاجة المتزايدة لمزيد من القوى العاملة العمانية والوافدة ايضا، فإن تأكيد معالي الشيخ وزير القوى العاملة على ان " الوزارة تعكف على وضع اجراءات تنظيمية جديدة لاستقدام وتشغيل القوى العاملة الوافدة بما يحقق اهداف التنمية ويوفر للمنشآت الخاصة حاجتها من الفعلية اللازمة لانجاز مشروعاتها وتنفيذ اعمالها وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة والقطاع الخاص " . يكتسب في الواقع الكثير من الأهمية، لأنه يطمئن القطاع الخاص ومنشآته بمستوياتها المختلفة على ان تطبيق التعديلات الجديدة في قانون العمل والسعي الى إنهاء ظاهرة القوى العاملة السائبة واساليب التحايل التي تتبعها لن تترتب عليه أية سلبيات بالنسبة لأعمال ومشروعات القطاع الخاص، وإن وزارة القوى العاملة ملتزمة – وكما كانت دوما – بتوفير احتياجات القطاع الخاص العماني من القوى العاملة اللازمة له ولانجاز مشروعاته.
على أنه من الأهمية بمكان الاشارة الى نقطة مهمة وهي ان الانتهاء من ظاهرة القوى العاملة السائبة وتكوين صورة واضحة، متكاملة ودقيقة، وعلى أسس علمية ايضا حول اعداد تركيب وتصنيف القوى العاملة في البلاد، وكذلك بالنسبة لسجلات الباحثين عن عمل، من شأنه ان يفيد القطاع الخاص العماني على أكثر من مستوى، سواء فيما يتصل باستيعاب الباحثين عن عمل، ممن تتمشي مؤهلاتهم وتدريباتهم مع المهارات المطلوبة، او في توفير القوى العاملة الوافدة بالقدر الذي تحتاجه المشروعات المختلفة، وهو ما يحافظ في النهاية على موارد الدولة والاقتصاد الوطني، ويعود بالتالي على المواطن بالخير والازدهار .
من جانب آخر فانه من المهم والضروري الاشارة الى حقيقة ان تطبيق تعديلات قانون العمل، وقانون العمل ككل لا يقع فقط على عاتق وزارة القوى العاملة، ولكنه يحتاج في الواقع الى تضافر جهود العديد من الجهات المعنية، وفي مقدمتها غرفة تجارة وصناعة عمان، والقطاع الخاص والمواطنين، وشرطة عمان السلطانية، وغيرها من الجهات من اجل الحفاظ على مصلحة المواطن والاقتصاد الوطني، الان وفي المستقبل.

  رجوع