تتواصل
الإنجازات التنموية من خلال خطط خمسية تم
العمل على تنفيذها بعناية ومتابعة فائقة من
ذوي الاختصاص الواحدة تلو الأخرى تهدف جميعها
إلى رفاهية المواطن واستقراره وتلبية
احتياجاته من الخدمات والمشاريع التنموية
والعمل بشكل دائم على تطويرها لتتناسب مع نمو
المجتمع وتطوره، وقد شملت بحمد الله مظلة
التطور والنماء كافة أرجاء بلادنا الغالية
سعيا إلى تحقيق التوازن بهدف تعزيز التكامل
والتفاعل التنموي، انسجاما مع الخطط التنموية
ومشروعات البنية الاساسية لمواكبة العصر
وملاحقة تطوراته والاستجابة الواقعية لمعطياته
تمشيا مع أهداف مسيرة التنمية الشاملة.
ولذا فانه كان من الضروري العمل على بناء
الإنسان الواعي بمسؤولياته حتى يستطيع
المحافظة على ما تم إنجازه وما سيتم إنجازه
بروح المسؤولية والتعاون والتآزر نحو جملة من
الموضوعات المتصلة بتعزيز العلاقة بين المواطن
والحكومة. وكما هو واضح على امتداد هذه الأرض
الطيبة فإن العمل يجري حثيثا وبموجب خطط
تنموية جادة وواقعية تسعى الحكومة ممثلة
بمختلف الوزارات ومنها وزارة البلديات
الإقليمية وموارد المياه - على سبيل المثال –
إلى تحقيق استقرار المواطن والمقيم ورفاهيته
تلبية لكل ما يحتاجه من خدمات بشكل يتناسب مع
النمو السريع لمواجهة الزيادة المطردة في عدد
السكان والحركة العمرانية والصناعية
والاجتماعية والتعليمية والصحية وما تحتاجه من
متطلبات خدمية، لكي يستطيع المواطن والمقيم أن
يحصل عليها بكل يسر وسهولة هذا إلى جانب
السرعة في تلبية المتطلبات وتبسيط الإجراءات
بكل الإمكانيات والوسائل المتطورة لتوفير كافة
الخدمات لكل المحافظات والمناطق والولايات من
مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة
والخدمية والترفيهية، وفي سبيل ذلك فقد سخرت
وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه كل
إمكانياتها وأعدت الدراسات التطويرية لمواكبة
كل مراحل التنمية فعززت قدرات أجهزتها
المختلفة باستخدام كافة الموارد المتاحة
لتوفير ما هو مطلوب بالسرعة والكيفية المنشودة
للوطن والمواطن والمقيم حيثما حل وارتحل، ولا
شك انها جوانب على قدر كبير من الأهمية، إذ أن
الالتزام بها أسلوبا وأداءاً من شأنه أن يحقق
التوازن بهدف الوصول إلى التكامل والتفاعل
التنموي بين كافة المناطق وعلى نحو ينسجم مع
الخطط التنموية ومشروعات البنية الأساسية كما
هو مخطط لها سواء كان ذلك في المراكز الرئيسية
للولايات أو حتى القرى التابعة لها دون تمييز
وبتوازن مدروس. مهما كانت الظروف الطبيعية
وأهمها صعوبة التضاريس تحقيقا لوصول هذه
المشروعات الحيوية إلى كل موقع يوجد فيه
المواطن، وفي الموقع الذي اعتاد عليه موطن
آبائه وأجداده. مهما كلّف ذلك من اعتمادات
مالية سعيا لرفاهيته واستقراره. وهذا ما تسعى
إليه حكومة حضرة صاحب الجلالة بكل إمكانياتها،
مع العمل على تعزيز دور ووعي المواطن وحفز
طاقاته وإفساح المجال أمامه للمشاركة ليكون
مســـؤولا وشريكا مع الحكومة لتحقيق أكبر
وأفضل النتائج الممكنة. وهو الأمر الذي يعزز
صنع التنمية ويحافظ على إنجازاتها، خاصة بعد
أن هيأت كافة وسائل التعليم والتدريب للمواطن
وحرصت أيضا على تزويده بكافة المعارف والخدمات
للنهوض بمستواه العلمي والثقافي والمهني
لمواجهة متطلبات الحياة. لذلك فالجميع مسؤول
وشريك مع أجهزة بلدياته للارتقاء بمستوى العمل
البلدي والاستخدام الأمثل المسؤول للمياه
لمواجهة كافة التحديات وتعزيز المتطلبات
الواجب توفرها لتحسين الخدمات والمساهمة في
دعم التنمية الشاملة ومعرفة الأنظمة والقوانين
واللوائح والاشتراطات حتى يستطيع من خلالها
تحقيق المحافظة على ما تم إنجازه بروح
المسؤولية والتآزر والتعاون، فكلما كان الفرد
واعيا بمسؤولياته تصبح العلاقة بينه وبين
الأجهزة المعنية بالبلدية وما تقدمه من خدمات
داعمة للشراكة والمسؤولية من خلال الرقابة
المشتركة للمحافظة على ما تحقق من خير ونماء
والحد من الظواهر السلبية والتوجه نحو
الاستخدام الأمثل لكل هذه المكتسبات والإلتزام
بالضوابط والتشريعات لتصبح جزءا من سلوكياتنا
باعتبارها سياجا لحماية كافة مناحي الحياة.
وليس خافيا على أحد ان مراحل التنمية جميعها
شهدت متابعة مستمرة ومتواصلة في إطار تحقيق
الأهداف الطموحة التي تسعى إلى تحقيقها كل
الوزارات والهيئات ذات الاختصاص ومنها على
سبيل المثال وزارة البلديات الإقليمية وموارد
المياه التي ترتبط بعلاقة وطيدة مع المواطن
والمقيم باعتبارهما شركاء فاعلين للنهوض
بمستوى الخدمات البلدية. وفي سبيل ذلك يتم
التأكيد في كل مناسبة على أهمية مشاركة
المجتمع لمساندة مشاريع الدولة التنموية من
خلال آلية فاعلة وطنية للمحافظة على كل ما تم
إنجازه لتوفير الحياة العصرية لجميع أفراد
المجتمع على مدار سنوات النهضة المباركة. وعلى
سبيل المثال وليس الحصر نحمد الله لقد أصبحت
لدينا شبكة من الطرق الحديثة المرصوفة والجسور
والأنفاق ويتوفر بها كافة الخدمات والإنارة
هذا إلى جانب إنشاء سدود الحماية والسدود
التخزينية ومتابعة آدائها بفاعلية كما تم
اكتشاف أكثر من حوض مائي وتم حفر العديد من
الآبار الاستكشافية وآبار مياه الشرب والآبار
الداعمة لأداء الأفلاج وإجراء العديد من
التحديث والصيانة المتطورة وإعادة الحياة
لكثير من الأفلاج في كافة أنحاء السلطنة
وأقيمت شبكات ومحطات الصرف الصحي وتم إنشاء
الأسواق لكافة الاستخدامات والمسالخ الصحية
الحديثة وإنشاء وتجميل مداخل الولايات
والدوارات والساحات والميادين وأيضا إنشاء
المجالس العامة والخدمات في عدد من المواقع
السياحية، وإنزال الكثير من أعمدة الكهرباء
الهوائية إلى أرضية وخاصة بمداخل الولايات
وأمام المحلات التجارية، ومتابعة ومراقبة
الأسواق وكافة المرافق الخدمية كالمتنزهات
والحدائق العامة ونشر الرقعة الخضراء باستخدام
مخرجات مياه الصرف الصحي ومراقبة وفحص المواد
الغذائية والنظافة العامة والتعامل المتقدم مع
كافة المخلفات السائلة والصلبة لكافة أنواعها
ومتابعة ومراقبة كافة الإنشاءات وإصدار إباحات
البناء والمراقبة المستمرة لكافة الأراضي
البيضاء وعدم التعدي عليها، وأعمال التشجير
حفاظا على صحة الإنسان ووقايته من أي شيء قد
يضر بصحته هذا بالإضافة إلى صيانة المشاريع
التي سبق تنفيذها حتى يدوم الانتفاع بهذه
الخدمات لذلك لابد من تعزيز دور التعاون
والتلاحم مع أجهزة البلدية بشكل مؤثر وبإرادة
ذاتية من أفراد المجتمع مع بلدياتهم لحماية
هذه المكتسبات، وكما هو معروف فإن رقي الأمم
ليس في علو ما فيها من مبان ولا في وفرة
ثرواتها إنما تستمد رقيها من خلال تنمية روح
المشاركة والتفاعل بين الفرد ومجتمعه وترسيخ
عوامل التعاون والتضحية في سبيل المجتمع
والوطن وقوة إيمان أبنائها بالله وبمكارم
الأخلاق وحب الوطن وهذه الحقائق جميعها تدل
على عمق الروح الخيرة في تكوين الإنسان
العماني وهذا ليس بجديد على الإنسان العماني
الذي اعتاد عبر تاريخه المجيد على البذل
والعطاء والتضحية في النهوض بمجتمعه بإخلاص
ووفاء وهكذا تاريخ الآباء والأجداد الذين
سجلوا لنا تاريخا تتحدث عنه الأمم.