تتواصل ولليوم الثالث على التوالي فعاليات ملتقى
الأخصائيين الاجتماعيين الثالث والذي تنظمه وزارة التربية
والتعليم ممثلة في المديرية العامة للبرامج التعليمية
دائرة الأنشطة والتوعية الطلابية، ويشارك في فعالياته مائة
وخمسون مشاركاً يمثلون مختلف القطاعات التربوية وذلك بمركز
التدريب الرئيس بالمديرية العامة لتنمية الموارد البشرية.
السلوك الانفعالي
حفلت فعاليات اليوم الثاني من الملتقى بمجموعة من الجلسات
التدريبية للمشاركين توزعت على قاعات مركز التدريب الرئيس،
حيث عقدت جلسة تدريبية عن برنامج الحد من السلوك الانفعالي
قدمتها وفاء فؤاد المستكاوي تناولت فيها محاور عدة من
بينها كيف يكون الأخصائي الاجتماعي مؤثراً وفعالاً عبر
شخصيته التي تتسم بالصبر والعلم وتقبل الآخر، كما تناولت
فيها مهارة الاتصال والتواصل وآلية توظيفها للوصول إلى
نتائج أفضل في أثناء عملية التواصل وحل المشكلات، والسلوك
الانفعالي تعريف السلوك الانفعالي، وأنواعه وأسبابه وطرق
ووسائل التعامل مع السلوك الانفعالي.
كما تناولت الجلسة التدريبية المقاييس الاجتماعية (السوسيومترية)،
والتوعية بالمشاركة، والتعامل مع الشخصيات الصعبة أثناء
الاجتماعات وتنفيذ الأنشطة.
إثارة الدافعية
فيما قام الدكتور علي مهدي كاظم من جامعة السلطان قابوس
بعقد جلسة تدريبية أخرى عن برنامج إثارة دافعية التعلم لدى
الطلاب، استعرض خلالها مفهوم الدافعية للتعلم، وأهمية
الدافعية للتعلم، كما تطرق الى خصائص الدوافع، وأنواع
الدوافع (أولية وثانوية، داخلية وخارجية)، وتناول في
الجلسة التدريبية مؤشرات انخفاض الدافعية لدى المتعلم،
وآلية قياسها، مستعرضا كذلك أسباب انخفاض الدافعية للتعلم
وبعض المقترحات لحلها.
تطوير الوعي بالذات
الدكتور فهد عبدالله الدليم من مكتب التربية العربي لدول
الخليج قدم جلسة تدريبية عن مهارات تطوير الوعي بالذات
والتحكم في المشاعر تناول فيها تنمية مهارات الوعي الذاتي
تطرق فيه الى الاتجاهات النظرية المرتبطة بالوعي الذاتي
ومن ثم عمل التطبيقات العملية والتدريبية للمهارات الخاصة
بتنمية الوعي الذاتي لدى النشء والمراهقين والتي سيقوم بها
ويمارسها المشاركون في هذه الفعالية.
بينما تناول في محور التحكم في المشاعر تزويد المشاركين
بخلفية نظرية عن موضوع الانفعالات مع التركيز على مهارات
التعامل مع نوبات الغضب وسوراته وكذلك مهارات حل الصراعات
التي تواجه النشء والمراهقين في ممارساتهم اليومية.
تقنيات الإرشاد الفردي
الجلسة الخاصة بمهارات وتقنيات الإرشاد الفردي قدمها
الدكتور أمجد محمد هياجنة من جامعة نزوى تطرق فيها إلى
تعريف الإرشاد الفردي، وفلسفته، وأسسه، وأهدافه، ومبرراته،
ومجالاته. وكذلك دور المرشد، ووظائفه، وصفاته، وأخلاقياته،
وكفاياته. إضافة إلى العلاقة الإرشادية وأهميتها وخصائصها
وشروطها ومهاراتها.
كما تناول فيها تعريف المقابلة الإرشادية ومبادئها،
وأهميتها وإجراءاتها وكيفية إدارتها، ومراحلها التي تشمل:
المقابلة الابتدائية (الافتتاحية)، والمقابلة التشخيصية،
والمقابلة الإرشادية العلاجية، والمقابلة الختامية، وسيتم
التطرق إلى كل مرحلة من هذه المراحل من حيث: مفهومها،
وأهميتها، ومهاراتها، وكيفية افتتاحها وبناءها وإقفالها.
كما تتناول هذه الورقة فنيات المقابلة الإرشادية التي تشمل:
فنية الفعل (1): فنية التساؤل، وفنية الفعل (2): فنية
المواجهة. وفنيات رد الفعل التي تشمل فنيات الصمت،
والإنصات، وإعادة العبارات، والانعكاس، والإيضاح. وكذلك
فنيات التفاعل التي تشمل فنيات التفسير، والإيحاء،
والتغذية الراجعة. إضافة إلى نماذج من المستندات
والاستمارات المستخدمة في المقابلة الإرشادية و كيفية
استخدامها.
آراء المشاركين
أعرب المحاضرون والمشاركون في ملتقى الأخصائيين
الاجتماعيين الثالث عن آرائهم في الملتقى حيث يقول طلال بن
سالم السلومي من دولة الإمارات العربية المتحدة: تمثل هذه
الملتقيات تطويرا للأداء المهني على مستوى دول الخليج خاصة
بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة ضمن اتفاقية
التعاون التربوي حيث تكون مشاركات عملية ما بين التربويين
في السلطنة والإمارات بصورة عامة. ويضيف: لقد شاركت دولة
الإمارات العربية المتحدة خاصة في نطاق الخدمة الاجتماعية
في عدة ملتقيات خلال العامين الماضيين وكانت الاستفادة
المهنية عالية المستوى ومتطورة للطرفين من حيث تبادل
المعلومات والخبرات والمهارات وتبادل المشاريع التربوية
بما يسهم في تطوير أعمال الخدمة الاجتماعية والنفسية بين
البلدين.
مهارات جديدة
وعن استفادتها تقول فاطمة بنت علي العبرية الأخصائية
الاجتماعية بمدرسة سمية للتعليم الأساسي بتعليمية شمال
الشرقية: على الأخصائي ان يلتزم بأخلاقيات قبل ممارسة
مهنته وعمله وأن تكون هناك استراتيجيات معينة لتعامله مع
الطلاب وذلك لمسناه من خلال الجلسات التدريبية الموزعة
خاصة في مجال الإرشاد الفردي لأني بالفعل كنت بحاجة لهذه
المهارة والملتقى فرصة رائعة لاكتسابها،وتقترح بأن يتم
توزيع استمارات قبل بدء أي ملتقى بحيث تؤخذ أراء
الأخصائيين في المواضيع التي يريدون طرحها واختيار
أخصائيين جدد هم بحاجة لمثل هذه الملتقيات.