الأخـبار الرياضية....

بعد قرار إقامة المنافسات في ميدان واحد
رؤساء لجان وأندية الخيل يطالبون بالمساواة مع سباقات الهجن
الميادين المتطورة لكل منطقتين يسهل عملية التقارب بين الولايات

متابعة ــ حمد بن ناصر الريامي
لا يزال الجدال قائما بين مؤيد ومعارض حول تجميع سباقات الخيل في مكان واحد والتي ينظمها نادي سباق الخيل السلطاني بشؤون البلاط السلطاني بعدما قرر منذ بداية الموسم القادم ان تقام جميع السباقات التي ينظمها النادي في الميدان الجديد بمنطقة الفليج بولاية بركاء فقط واعتبار الميادين الحالية في مختلف ولايات السلطنة ميادين تدريب فقط لذلك وجد هذا التوجه الكثير من الاعتراضات وخاصة من رؤساء أندية ولجان الخيل بمحافظات ومناطق السلطنة والذين يمثلون الغالبية الكبيرة لملاك الخيل موضحين في ذلك ان الولايات ستفتقد إلى أهم المكارم السامية التي تفضل بها جلالة السلطان المعظم من خلال إقامة سباقات الخيل في الولايات التي تمتلك المجموعة الأكبر من هذه الخيول لذلك كان لها الاهتمام الكبير من قبل مربي وملاك الخيل وأصبح التنافس ما بينهم مطالبين في ذلك ان تعطى هذه الميادين نفس الاهتمام التي تلقاه سباقات الهجن من خلال وجود ميادين السباقات في جميع محافظات ومناطق السلطنة او على الأقل إقامة ميدان متطور لكل منطقتين معا مما يسهل ذلك عملية التقارب بين الولايات لأن تجميع السباقات في مكان واحد له سلبياته الكبيرة وسيحرم الأهالي من متابعة هذه السباقات التي تعتبر من أهم الموروثات التي تمتلكها ولايات السلطنة.
في المقابل أبدى عدد من الفرسان والمدربين رضاهم عن هذه الفكرة مؤكدين ان الميادين الحالية تفتقد إلى جوانب الأمن والسلامة وهي بحاجة الى صيانة دورية بالإضافة إلى ان صيانتها سنويا مكلفة مما أثرت على صحة وسلامة الخيول في معظم السباقات والتي تعرضت لإصابات مختلفة كما ان الميدان الجديد سيساهم مساهمة فعالة في زيادة التغطية الإعلامية المتميزة ويمكن ان يتم نقل السباقات مباشرة.
و(عمان الرياضي) كعادتها تسعى جاهدة الى تقصي الحقائق ومعرفة وجهات النظر من المعنيين بالأمر واخترنا رؤساء لجان وأندية الخيل والفرسان وكذلك المدربين حتى تكون الصورة واضحة لدى الجميع ونترك الرد بعدها للجهات المختصة.

السباقات إرث عماني

بداية الحديث كان مع سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي رئيس نادي أدم للفروسية الذي أكد ان سباقات الخيل بالولايات تعتبر إرثا عمانيا ولها اهتماماتها في جميع الولايات وولاية أدم واحدة من ولايات السلطنة التي حافظت على هذا الموروث وأولته اهتماما كبيرا حيث أصبحت لدينا ميادين جيدة ونحن مستعدون لدعمها وتطويرها للأفضل حتى تحقق رسالتها التي أقيمت من اجلها عندما تحتضن أبناء السلطنة في مكان واحد.
وأكد المحروقي أننا مع فكرة تدوير إقامة هذه السباقات بمختلف ولايات السلطنة وليس احتكارها في مكان واحد إلا إذا كان السباق الختامي يقام في الميدان المقترح بولاية بركاء فهذا نسعى إليه ونشجعه لأنه سيجمع صفوة الخيول الفائزة والمتنافسة طوال الموسم الواحد.
وأشار رئيس نادي أدم للفروسية الى انه بوجود هذه السباقات في الولايات تزرع حب الخيل في قلوب الجميع مع وجود الفرح العام لكافة أبناء الولايات لذلك تجد هناك التحضيرات والاستعدادات المسبقة لها التي بها الحيوية والنشاط مع تجديد وصيانة الميادين وإذا ما أقيمت في مكان واحد فسوف تفقد الولايات ذلك التفاعل والذي سينعكس سلبيا ليس على ملاك الخيل بل حتى على الأهالي الذين أصبحوا يتابعون هذه السباقات بكل لهفة بين فترة وأخرى.

مكرمات سامية نعتز بها

وقال سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري رئيس نادي بدية لسباق الخيل: ان سباقات الخيل بالولايات هي مكرمة سامية من لدن المقام السامي لمولانا جلالة السلطان المعظم لملاك ومربي الخيل والفرسان في مختلف الولايات المهتمة بتربية الخيول وهي تشجيع للمواطن للمحافظة على هذا الإرث الحضاري المهم حيث اعطت الولايات خلال الفترة الماضية زخما كبيرا من الاهتمام لتربية واقتناء الخيل وأخذت رياضة الفروسية في الولايات تتطور الى الافضل لذلك المطلوب هو ترجمة التوجيهات السامية حسب ما كانت من قبل.
واشار الحجري الى ان التطور الكبير في مجال سباقات الخيل انعكس عليه ايجابيا في تطور الفرسان والمدربين والسياس ونشط السوق المحلي في الولايات مع زيادة الجوائز المقدمة وأصبح المواطن يقتني السلالات الجيدة لتحقيق النتائج المشرفة وإبعاد هذه الميادين عن الولايات ستكون له انعكاسات سلبية لأن ملاك الخيل سيجدون ان الميادين الحالية أهملت بعدما كلفت الحكومة والمواطنين آلاف الريالات وأصبحت بها وثائق رسمية تؤكد بانها ميادين معترف بها.
وطرح الحجري رأيا آخر وهو لماذا لا تكون سباقات الخيل أسوة بسباقات الهجن من خلال وجود الاهتمام من قبل الهجانة السلطانية التي أقامت ميادين في مختلف محافظات ومناطق السلطنة وخصصت ميدان الفليج للسباق الختامي لأن توجيه مولانا جلالة السلطان المعظم واضح وصريح حول الاهتمام بالخيل وتربيتها وتقديم الجوائز والحوافز المالية الجيدة لتشجيع المواطن على اقتناء وامتلاك الخيل.
وطالب رئيس نادي بدية للفروسية ان تقام مزيد من هذه الميادين في محافظات ومناطق السلطنة المهتمة بتربية الخيل وتكون ميادين متطورة تلبي جميع الاحتياجات ومنها النواحي الفنية التي تعطي الارتياح التام لملاك الخيل وكذلك الفرسان والمدربين مع الاهتمام بتطوير الميادين الحالية حتى لا تنحصر السباقات في ميادين او مناطق معينة.

موروث مهم للأجيال القادمة

اعتبر الشيخ علي بن بدر السنيدي رئيس نادي الأصايل للفروسية بولاية جعلان بني بوعلي ان الميادين الحالية بولاية السلطنة موروث مهم للأجيال القادمة التي من المؤكد انها ستحرص على اقتناء وامتلاك الخيل والمحافظة عليها وإذا ما حصل عكس ذلك وأصبحت جميع السباقات تجمع في مكان واحد سينعدم الاهتمام والرعاية بالخيل وسيؤثر ذلك على الولايات وحرمانها من السباقات التي كان الأهالي يحرصون على متابعتها بين فترة وأخرى.
وأشار السنيدي إلى أننا سبق والتقينا بالمسؤولين في نادي الخيل السلطاني وعارضنا هذه الفكرة وطرحنا عليهم الحلول البديلة والتي في مقدمتها إقامة ميدان متكامل في كل محافظة ومنطقة بالسلطنة مهتمة بتربية الخيل ويكون متوسط الموقع ويخدم جميع الولايات عكس الميدان المقترح الذي سيخدم مجموعة من ملاك الخيل وخاصة أبناء منطقة الباطنة وولاية السيب فقط.
وتحدث عن جانب مهم وهو ان الميادين الحالية تم استخراج ملكيات ثابتة لها باسم ميادين الخيل بالولايات وأصبحت تتمتع بالاستقلالية التامة لذلك يحرص أبناء الولاية على تطويرها للأفضل لأنها تعتبر رمزا من الرموز التراثية في كل ولاية وهي بالفعل ستشجع الأهالي على اقتناء الخيل وسيكون لها الاهتمام والمتابعة في مختلف السباقات.

حق مكتسب لكل مواطن

وتحدث الشيخ حمد بن سالم البلوشي نائب رئيس نادي عبري للفروسية ان الميادين التي اقيمت في الولايات جاءت من خلال المكرمة السامية لجلالة السلطان المعظم وهي حق مكتسب لكل مواطن حيث ينظر اليها الأهالي وكأنها جزء لا يتجزأ من الولاية لكن اذا ما اقيم الميدان في مكان واحد لجميع السباقات فانها ستخدم فئات معينة خاصة للولايات القريبة من الميدان بحيث لا يمكن ان يتم نقل الخيول كل أسبوعين الى منطقة واحدة وتقطع الخيول وملاكها مئات الكيلومترات.
وأشار البلوشي الى ان الميادين التي أقيمت في ولايات السلطنة عمرها أصبح أكثر من 21 سنة حيث جمعت الفرسان والخيول والأهالي من قبل وزاد من ذلك المحبة والتعارف بينهم بالإضافة الى أنها تحقق أبعادا اجتماعية وسياحية مختلفة، وبالفعل تعتبر هي أساس فكرة وانطلاقة هذه السباقات ولعل الحضور والمتابعة الكبيرة لمختلف السباقات بهذه الميادين تؤكد مدى ارتباط المواطن بها.

الميدان الجديد أفضل

وفي لقاءات أخرى مع المدربين والفرسان أوضح بدر بن محمد الحجري من ولاية بدية قائلا: إننا نؤيد فكرة الميدان الجديد الذي سيكون متطورا وبه المستلزمات التي كان من المفترض ان تكون من قبل حتى تكون أيضا متقاربة من الميادين العالمية ولعل المعاناة التي واجهناها في السابق من خلال نقل الخيول من ولاية الى أخرى مع السلبيات الكبيرة والكثيرة التي كانت في تلك الميادين أثرت على الخيول وعلى الفرسان وحتى الملاك الذين يتكبدون الكثير من المصاريف خاصة وان معظم الميادين تتم صيانتها قبل 4 أيام او يومين من موعد السباق وتكون في أغلب الاحيان الأرض غير مهيأة مما تتسبب في إصابات مختلفة للخيول وللفرسان أيضا.
واشار الى اننا نأمل ان تكون هناك ميادين مشابهة لهذا الميدان في محافظات ومناطق السلطنة لكن يجب ان تكون الآراء متوافقة في ذلك من الجميع.

تقليل المصروفات

أما هلال بن سعيد الكلباني من ولاية عبري فأشار الى ان الفكرة بالتأكيد لها ايجابيات كثيرة من بينها وجود ميدان متكامل تتوفر فيه الاحتياجات المطلوبة والتي ستساهم في تطور ورقي الفروسية للأفضل مع وجود التغطية الاعلامية المتكاملة والنقل التلفزيوني المباشر ولعل الميادين الحالية مع تعددها قد تكون لا تفي بالغرض المطلوب وغالبا ما تحتاج الى صيانة دورية.

محب الخيل سيتبع السباقات

أما حميد بن سلطان المحروقي من نيابة سناو بولاية المضيبي فقال: اننا سعداء بهذه الفكرة وسيكون لها مستقبل افضل وقد يكون الميدان الجديد نواة للميادين الاخرى القادمة مما سيساهم في رقي السباقات للافضل وايصال الميادين الى العالمية.
واشار الى ان أي محب لسباقات الخيل سيتبعها الى أي مكان ويقطع المسافات لمشاهدتها مثل ما هو حاصل لكرة القدم لذلك نطالب بتثبيت هذه الفكرة مع السعي لإيجاد الدعم للخيول والفرسان من شركات القطاع الخاص والتي لن تبخل اذا ما وجدت شيئا منظما ومهيئا لعرض الدعايات المختلفة لها.

انطلاقة نحو العالمية

أما حمد بن سعيد البلوشي من ولاية الخابورة فأشار الى ان الفكرة تعتبر الخطوة الاولى نحو العالمية لأنه سيكون لها متابعوها من مختلف ولايات السلطنة مع ايجاد فرص النقل التلفزيوني وبثها للعالمية ايضا وان كان الموقع يحتاج الى مساحة اكبر ليكون متكاملا من خلال ايجاد مدارس الفروسية ومحجر بيطري لذلك سيستقطب الجماهير والفرسان معا واذا ابتعدت الجماهير في السنة الأولى عن الحضور ستكون السنوات التي تليها اكثر متابعة بعد الوعي المتكامل بأهمية التنافس.

زيادة الجوائز والسباقات

وكان ختام اللقاءات مع حمد بن مسعود الحوسني من ولاية الخابورة الذي أوضح ان الفكرة جيدة لكن الميدان يجب ان يكون متكاملا من جميع النواحي الفنية أهمها الأرضية ومنصة الانطلاقة وزيادة الجوائز والمسابقات واعطاء الفارس والخيل حقهما الكامل لأن الميدان سيقلل من المصاريف التي تضخ على صيانة الميادين الأخرى.

ولنا كلمة

بالفعل كل ما سبق وضعناه في كفتي ميزان واحد استمعنا من خلال هذه اللقاءات إلى وجهات النظر التي نقلناها الى المسؤولين في نادي الخيل السلطاني والى الاتحاد العماني للفروسية لذلك نرى انه من حق الجميع ان تكون هناك ميادين متكاملة ومجهزة بكل ما تحتاجه من تجهيزات مختلفة وخاصة للجماهير والنقل التلفزيوني لكن ايضا ليس من المنصف ان تحرم محافظات ومناطق السلطنة من مثل هذا الميدان لذلك نأمل ان يكون الميدان الجديد خطوة جديدة نحو إنشاء ميادين في كل محافظة ومنطقة بالسلطنة المهتمة بتربية الخيل وذلك أشبه بالمجمعات الرياضية.
وأخيرا .. تبقى المكرمات السامية لمولانا جلالة السلطان المعظم لملاك الخيل والفرسان والمدربين متواصلة وهي الخير المتدفق لتطوير رياضة الفروسية بشكل عام وليس لسباقات الخيل فقط.