تابع اللقاء: صالح بن
محمد العزري
انطلقت أمس أولى لقاءات جلسات الاستضافة الرمضانية التي
تنظمها غرفة تجارة وصناعة عمان برئاسة سعادة خليل بن عبد
الله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان.
ناقشت الجلسة كيفية مشاركة القطاع الخاص في تنمية المجتمع
إضافة إلى عدد من المحاور التي تهتم بتنمية الإنسان
والمجتمع ومنها المطالبة بتشكيل لجنة لدراسة إنشاء صندوق
لجمع التبرعات من الشركات ومؤسسات القطاع الخاص أو صناديق
تخصصية لكل مجالات القطاع الخاص مثل البنوك والتأمين
والمقاولات والقطاعات الأخرى.
شارك في الجلسة التي عقدت بمقر الغرفة سعادة أحمد بن راشد
المعمري وكيل وزارة التنمية الاجتماعية نيابة عن معالي
الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية وعدد من المسؤولين
بالوزارة وعدد من ممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص
والجمعيات الأهلية والمهنية.
في بداية الجلسة تحدث رئيس الغرفة مؤكدا أن هذه الجلسة
التي تنظمها الغرفة حول المسؤولية الاجتماعية وسيعقبها
جلسات أخرى مع أصحاب المعالي وأصحاب السعادة الوكلاء
والفاعلين من القطاع الخاص في المجتمع.
شركات تخدم المجتمع
وأوضح سعادة رئيس مجلس إدارة الغرفة إن المسؤولية
الاجتماعية دائما تردد انه لا بد للقطاع الخاص أن يعي
مسؤولياته الاجتماعية وهذا ما يتضح من خلال عدد من شركات
القطاع الخاص التي تبذل جهودها بطريقة رسمية أو غير رسمية
وبعضها أسست جمعيات خيرية. وهناك بعض الشركات والأفراد
قدموا خدمات جليلة للمجتمع مثل مؤسسة الشيخ سعود بهوان
وشركة النفط العمانية وشركة شل وشركة عمان LNG وهذه
الشركات لديها صناديق تخدم المجتمع.
وأضاف سعادته إن هذا اللقاء مع سعادة وكيل وزارة التنمية
الاجتماعية والمسؤولين بها لتفعيل ومعرفة المزيد حول كيفية
التعاون بين القطاع الخاص وشركاته والحكومة وكذلك الآلية
التي يمكن من خلالها العمل لتطوير هذا العمل التطوعي حتى
تكون هناك مؤسسات مجتمع مدني أكثر وكيف يمكن للوزارة أن
تسهل إعطاء جمعيات أكثر للقطاع الخاص وذلك لخدمة المجتمع
سواء ماديا أو بالإعمال الأخرى.
اهتمام
وتحدث سعادة أحمد بن راشد المعمري وكيل وزارة التنمية
مشيدا باللقاء حيث أن اللقاء بالقطاع الخاص والفاعلين فيه
هو مكسب بحد ذاته باعتبار إن الجميع شركاء في تنمية
المجتمع. مشيرا إلى انه وفقا للتوجهات الحديثة فان الأنظمة
تقوم على أساس مجتمع مدني فاعل وقطاع خاص وحكومة وبتفاعل
هذه القطاعات الثلاثة الأساسية يمكن المضي قدما في جوانب
التنمية المختلفة.
وأكد سعادة وكيل التنمية على أن الوزارة مثلها مثل باقي
الوزارات وان كانت بالدرجة الأولى تعنى بالإنسان. أي أنها
وزارة الإنسان منذ طفولته وكذلك في مرحلة شبابه. وللوزارة
مداخلات وكذلك في مراحل الإنتاج والعمل ومرحلة الشيخوخة
ولهذا فهي ترعى الإنسان لا سيما التدخل المبكر قبل الطفولة
على اعتبار أن هناك الكثير من القضايا التي تهتم بها
الوزارة ومنها قضايا الإعاقة قبل الوصول إلى مرحلة
الطفولة.
وقدم سعادته نبذة مختصرة عن الوزارة وتنظيمها لطرح قضايا
تهم المجتمع موضحا أن الوزارة مكونة من ثلاث مديريات
رئيسية هي مديرية الرعاية الاجتماعية ومديرية المرأة
والطفل والمديرية المساندة وهي الشؤون المالية والإدارية
بالإضافة إلى المديريات الإقليمية التي تعنى بتسيير أمور
الوزارة بالمناطق والمحافظات.
وأشار سعادته إلى اهتمامات الوزارة من حيث الضمان
الاجتماعي وقضايا المرأة والطفل وما يتعلق بها. بالإضافة
إلى ذلك قضايا ذوي الإعاقة بمختلف الإعاقات فالوزارة تقدم
لهم التسهيلات المختلفة فيما يتعلق بالتأهيل والتدريب
وكذلك التشغيل.
وتطرق سعادته إلى قضية المجتمع المدني حيث أن الوزارة تسعى
جاهدة لتطوير هذا الجانب وتوجد كثير من الجمعيات تم
إشهارها في هذا الجانب في الفترة الأخيرة ربما كان هناك في
الفترة الماضية نوع من الجمود ولكن لأسباب الدراسات التي
تقوم بها الوزارة في هذا الجانب.
وأكد سعادته أن القطاع الخاص قطاع فاعل ويقدم العديد من
التسهيلات ودعا سعادته إلى تفعيل أكثر للعلاقة وان يكون
هناك تقارب وهذا يساهم في تنمية المجتمع.
بعد ذلك عقب سعادة خليل الخنجي رئيس مجلس إدارة الغرفة
وتحدث عن المؤسسات الخيرية مشيدا بمؤسسة الشيخ سعود بهوان
وأشار إلى أن وفاة الشيخ سعود تعتبر خسارة على المجتمع
وانه لا بد في مثل هذه الجلسة أن نذكر أعمال الخير التي
قام بها. ودعا سعادته القطاع الخاص أن يحذو حذو مؤسسة
الشيخ سعود وأمثاله.
المناقشات والأسئلة
بعد ذلك فتح المجال للنقاش حيث تساءل رئيس مجلس إدارة
جمعية الكتاب أن القطاع الخاص يساهم وهناك من يساهم بطريقة
فردية فأين آلية التنسيق حول مسألة بداية رمضان حيث أن
الكل يناشد بالمساهمة في إفطار صائم دون أن يكون هناك
تنسيق في هذا الجانب. والوزارة ناقشت مع الجهات الأخرى كيف
يمكن للقطاع الخاص أن يساهم في تنمية المجتمع فما هي
توجهات الوزارة في هذا المجال.
فرد سعادة وكيل وزارة التنمية انه في المناسبات الدينية
هناك مبادرات إلى فعل الخير وآليات ذلك موجودة ولكن تختلف
من منطقة وأخرى، فهناك على سبيل المثال هيئة الأعمال
الخيرية والتي يمكن للقطاع الخاص التوجه إليها وهناك لجان
اجتماعية في كل ولاية برئاسة أصحاب السعادة الولاة وممثلي
الأهالي وممثلين من الجهات الحكومية ومن خلالها يمكن تفعيل
هذه اللجان والتي بدورها تقوم بتنسيق هذه المساعدات إلى
أصحابها. ولكن في الوقت الحاضر لم تفعل هذه الجمعيات في
بعض الولايات إلا أنها تعتبر آلية من الآليات التي تنظر
إليها الوزارة بأنها لا بد أن تفعل.
القانون في حاجة لتعديل
وأضاف سعادة أحمد المعمري إن قانون الجمعيات والمؤسسات
الخيرية الحالي هو تطور لمراحل سابقة وفقا للمراحل التي
يمر بها المجتمع موضحا إن هناك مؤسسات خيرية مثل جمعية
عائلة بهوان ومؤسسة سعود بهوان ينظم عملها القانون حسبما
يتطلبه الوضع وفي المرحلة الحالية نحن في حاجة إلى مراجعة
وإلى قرار من مجلس الوزارة فالوزارة تركز على الأعمال
الخيرية والتطوعية. وانه لا بد من قانون ينظم هذه
الجمعيات.
وتحدث ساعد الخروصي من جمعية المزارعين بالباطنة (التي لم
يعلن إشهارها) إن السلطنة بحاجة ماسة إلى الجمعيات
الزراعية في هذه المرحلة حيث أن توصيات الندوة المستدامة
للتنمية في القطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به من ضمنها
تشجيع إقامة جمعيات زراعية في مختلف مناطق السلطنة وطالب
الخروصي بالموافقة على إشهار جمعية مزارعي الباطنة.
فأجاب سعادة وكيل وزارة التنمية إن قضية الجمعيات الزراعية
كانت موجودة منذ السبعينات وهناك دوائر تختص بهذه المسألة
في مرحلة ما مشيرا سعادته إلى أن الوزارة تعنى بالجمعيات
الخيرية التطوعية التي تخدم المجتمع. فهناك مجموعة من
الأشخاص تربطهم مصالح معينة فيقوموا بتأسيس جمعية ففي هذه
الحالة هل الوزارة قادرة على متابعة مثل هذه الجمعيات مثل
الزراعية والمهندسين والمقاولين والتأمين والكتاب وغيرها؟؟
لذلك فان القانون الموجود يحتاج إلى نوع من التطوير فيما
يخص الجمعيات الأهلية حيث انه يتحدث عن جمعيات المرأة
العمانية ولكن بتطور المراحل تم تطوير القانون.
وأضاف سعادته انه تمت دراسة هذا الموضوع ووضعت بدائل وتم
رفعه للحكومة للنظر فيه حيث أن وزارة التنمية ترخص حسب
القواعد والأنظمة وعلى جهات الاختصاص متابعة كل جمعية تختص
بها. وحاليا الدراسة في مرحلة تنظيم هذه الجمعيات.
دعم العمل التطوعي
وتساءل سعيد الشحري عن الآليات المناسبة لتجسيد الشراكة
والتنمية بين القطاع الخاص والحكومة.
أشار سعادة وكيل التنمية إلى أن الجانب التطوعي بين كل
فترة وأخرى يتم إشهار عدد من الجمعيات التطوعية ولكن العمل
التطوعي يحتاج إلى من يدعمه. وأما فيما يتعلق بالجمعيات
المهنية فالمرحلة الحالية هو مرحلة المجتمع المدني فلا بد
أن ينظم حتى يقوم بدوره في مختلف الجوانب ومسألة التنظيم
تحتاج إلى وقت.
وعقب سعادة خليل الخنجي رئيس مجلس إدارة الغرفة على أن
الإدارة الجديدة بالغرفة ارتأت تحويل اللجان إلى جمعيات
مثل جمعية المقاولين.
وتطرق سعادة أحمد المعمري وكيل وزارة التنمية إلى قضية
تشغيل أبناء اسر الضمان الاجتماعي وذوي الإعاقة حيث أن
هناك لجنة بين وزارة التنمية ووزارة القوى العاملة لمعالجة
مسألة تشغيل هذه الفئة في القطاع الخاص موضحا سعادته إن
المؤشرات جيدة من خلال هذه اللجنة في عملية تشغيل هذه
الفئة في القطاع الخاص.
وطالب سعادته القطاع الخاص بالمساهمة في هذا الجانب فهذا
يساعد الوزارة على تنفيذ برامجها.
بعدها قدم عدد من ممثلي شركات القطاع الخاص نبذة عن
الصناديق التي قامت بها تلك الشركات في خدمة المجتمع وحجم
المساهمات التي قدمتها.