رعى صباح أمس (السبت) معالي يحيى بن سعود السليمي وزير
التربية والتعليم حفل تكريم المعلمات المطبقات للمنهج
التكاملي، بحضور سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية
وكيلة الوزارة للتعليم والمناهج وعدد من مديري العموم
بديوان عام الوزارة والمناطق التعليمية.
هدف محوري
بدأ حفل التكريم الذي أقيم بمسرح كلية الحقوق بالوطية
بكلمة ألقاها محمد بن خلفان الشيدي نائب مدير عام تطوير
المناهج بالوكالة قال فيها: إن الارتقاء بجودة التعليم
يشكل أحد المبادئ الأصيلة التي توجه سياسات وزارة التربية
والتعليم ، كما يمثل في الوقت ذاته هدفاً محورياً توجه كل
الإمكانات وتوظف جميع الطاقات في سبيل بلوغه . وفي هذا
السياق شكّل تطبيق الوزارة لنظام التعليم الأساسي والتعليم
ما بعد الأساسي نقطة تحول بارزة في مسيرة التعليم في
السلطنة وأحدث نقلة نوعية في نوعية التعليم الذي يتلقاه
طلابنا بفضل ما أدخله هذا النظام من تطوير شمل جميع عناصر
المنظومة التعليمية وأسفر عن إيجاد بيئة تعليمية جديدة
حاضنة للمتعلم وحافزة لطاقاته وإبداعاته بصورة لم تعهدها
مدارسنا من قبل.
قناعة راسخة
وأضاف ان القاسم المشترك اليوم بين معظم النظم التعليمية
على امتداد العالم سواء في الدول المتقدمة أو الدول الأقل
نمواً، هو القناعة الراسخة لدى القائمين عليها بضرورة
المضي قدماً في عملية تطوير التعليم وعلى نحو خاص المناهج
الدراسية مشيرا الى ان الدافع الأكبر وراء هذا الاهتمام
المتزايد بتطوير التعليم وتحسين نوعيته يعود بالدرجة
الأولى إلى تنامي عامل المنافسة بين النظم التعليمية
المختلفة على تأهيل أفضل الكفاءات التي باستطاعتها
المنافسة للحصول على أفضل فرص العمل ليس في أوطانها
الأصلية فقط بل وعلى مستوى العالم ، الأمر الذي ينعكس
إيجابياً على مستوى حياة الفرد وتقدم المجتمع.
وأكد محمد الشيدي في كلمته على أن السلطنة تشارك العالم
هذه القناعة وتبذل جهوداً حثيثة لتبقى عملية التطوير
والتحديث مستمرة، مختتما كلمته بالشكر والتقدير للمديرية
العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط التي احتضنت التجربة،
كما توجه بالشكر أيضاً للفاضلات المشرفات التربويات اللاتي
يشرفن على المعلمات المشاركات في التجربة على الجهود
المخلصة والعطاء المتواصل الذي ساهم بشكل فاعل في حسن سير
عملية التطبيق وتحقيق النتائج الإيجابية.
بعدها قدمت موزة الوهيبية كلمة نيابة عن زميلاتها المكرمات
شكرت فيها وزارة التربية والتعليم على ما قدمته لهن من
تسهيلات في سبيل القيام بدورهن المنوط في تطبيق المنهج
التكاملي، كما شكرت المختصين بالمديرية العامة لتطوير
المناهج على متابعتهم المستمرة لمراحل تنفيذ المشروع منوهة
بالدور الذي قام به المشرفون التربويون في توجيه المعلمات
المطبقات للمنهج التكاملي.
فقرات متنوعة
وتضمن حفل التكريم أيضا مجموعة من الفقرات الفنية
والتربوية التي تميز بها طلبة الصف الأول بالمدارس المطبقة
للمنهج التكاملي، حيث قدم طلبة مدرسة المشارق أوبريت
الأشجار في عمان، وقدم طلبة مدرسة غلا للتعليم الأساسي
قصيدة شعرية حملت عنوان عمان العروبة،كما قدم طلبة مدرسة
وادي عدي للتعليم الأساسي مسرحية تربوية عن التعاون باللغة
الانجليزية.
وأنشد طلبة مدرسة سيح الظبي للتعليم الأساسي أغنية
بالانجليزية، وعرضت مجموعة أخرى من طلبة المدرسة نفسها
أوبريتا تكامليا (في طريقي إلى المسجد)، حيث أتقن طلبة
الصف الأول والذين درسوا المنهج التكاملي في تقمص الأدوار
التي أسندت إليهم سواء كانت باللغة العربية الفصحى أو
اللغة الانجليزية.
100 مكرمة
عقب ذلك قام معالي يحيى بن سعود السليمي وزير التربية
والتعليم راعي الحفل بتكريم فريق متابعة مشروع المنهج
التكاملي، وتكريم مدارس المشارق للتعليم الأساسي، وسيح
الظبي للتعليم الأساسي، وغلا للتعليم الأساسي، ووادي عدي
للتعليم الأساسي، كما قام معاليه بتكريم المعلمات اللاتي
قمن بتطبيق المنهج التكاملي في تدريس الطلبة واللاتي بلغ
عددهن مائة معلمة من المدارس الأربع المطبقة للمشروع.
الجدير بالذكر أن المنهج التكاملي هو عبارة عن خطة عمل
لصفوف الحلقة الأولى من التعليم الأساسي تدمــج بموجبها
مجموعة من المواد في منهج واحد ليتم تـدريـســهــا مـن
خـلال مــادة دراسـيـة واحـدة تـتـكـامــل فـيـــهــا
الـمـعـارف والـمهارات، إضـافة إلى تدريـس مجموعة أخرى من
المواد بصورة منفصلة، وذلك بهدف مساعدة الأطفال على النمو
فكرياً وجسدياً واجتماعياً ونفسياً، وتنمية المهارات
الثلاث الأساسية (القراءة والكتابة والحساب) ، إضافةً إلى
تنمية مهارات تقنية المعلومات؛ ليتم بناء المعرفة لدى
التلاميذ بشكل تكاملي وبصورة واقعية ؛ لتطوير مهارات
التفكير العليا وخاصة حلّ المشكلات وقد بدئ في تطبيقه خلال
العام الدراسي 2006/2007م في أربع مدارس بمحافظة مسقط على
أن يتم التوسع فيه تدريجيا ليشمل مختلف محافظات ومناطق
السلطنة في العام الدراسي 2014/2015م.