برعاية عُمان والأوبزيرفر الإعلامية
ملتقى مسقط للشباب الأول يطرق أبواب المعرفة من خلال 4 محاور رئيسية على مدى 3 أيام
فيصل بن تركي: نضع الملتقى على خارطة الطريق ونعد بالمزيد من النجاحات في 2011

تغطية- أحمد بن علي الذهلي
أكد صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد الرئيس التنفيذي لوحدة التسويق والترويج للسلطنة على أهمية تبني إقامة المزيد من الملتقيات الشبابية بهدف تنمية الإبداعات وتحفيز المدارك على المضي قدما نحو اكتساب المعرفة والاطلاع على أوجه مختلفة من العلوم والمعرفة.
وأشار سموه خلال كلمته التي القاها امس في افتتاحه ملتقى مسقط الأول للشباب بمنتجع النهضة بولاية بركاء والذي ترعاه (عمان) اعلاميا إلى أن وحدة التسويق والترويج للسلطنة تهدف من إقامة الملتقى إلى دعوة الشباب للمشاركة في حوار مفتوح حول التحديات المستقبلية والوقوف على متطلبات التنمية المستدامة والتعامل معها بفاعلية وفكر خلاق وأفكار جديدة تحمل طابع الابداع والابتكار من قبل الشباب أنفسهم، وذلك بمشاركة عدد من المختصين من داخل وخارج السلطنة.
وأشار سموه خلال حديثه امس إلى أن الملتقى يعد نافذة واسعة للشباب في سبيل طرح أفكار جديدة وفي قضايا تهم مستقبلهم ومستقبل وطنهم، حيث يبحث الملتقى في محاوره الثلاثة عددا من القضايا التي أصبح لا غنى الحديث عنها في الوقت الحالي وأهمها التنمية البيئية المستدامة وتغير المناخ، مؤكدا سموه على ان هذا المحور من أهم المحاور الذي أخذت السلطنة فيه زمام المبادرة والريادة بفضل التوجيهات السامية الكريمة لقضايا البيئة والتنمية موضحا ان المحور الثاني الذي يقدم اليوم ويحمل عنوان (نحو عمان مبدعة) مستقبل الفنون والسينما والموسيقى والتصميم والابتكار، وسوف يختتم غدا الملتقى بمناقشة المحور الأخير وهو بعنوان (الحياة في المدن) من حيث البنى الأساسية ومستقبل المدن في السلطنة.
وكان لـ (عمان الاقتصادي) عدد من اللقاءات مع المشاركين في ملتقى مسقط الأول للشباب حيث تحدث أحمد بن ناصر الجديدي من جامعة السلطان قابوس كلية العلوم عن مشاركته مؤكدا على أهمية الملتقى كونه يعج بالعديد من الموضوعات الحيوية المهمة لكل افراد المجتمع.
واضاف: اعتقد تبني اقامة ملتقى خاص بالشباب فكرة جيدة بمقايس عديدة ونحن وبلا شك بحاجه لمثل هذه الملتقيات التي تقرب وجهات نظر بين المشاركين وتبرز مواهبهم وحرصهم على الاستفادة من هذه الفرصة الطموحة خصوصا وان المحاور التي تم اعدادها بعناية تحفز على تفجير الطاقات الإبداعية لدى الطلاب ولست أخفي سرا إذا قلت بأن مشاركاتي في المتلقى هي فرصة حقيقية بالنسبة لي وأتمنى ان يخرج الملتقى بجملة من التوصيات التي تشكل نواة حقيقية تنبثق عنها عناصر تسهم في بلورة ملتقى آخر يحمل رؤى وتطلعات شبابية تخدم مسيرة الملتقى خلال السنوات القادمة.
واضاف: اعتقد جازما بأن الملتقى القادم الذي سيقام في 2011 أي بعد عامين سوف يكون أكثر نضجا وشمولا خصوصا وان التجربة الأولى سوف تفرز جملة من الملاحظات التي سوف يتم تداركها وايضا سوف تطرح نوعية اخرى من الافكار التي من شأنها ان تضيف معنى آخر لملتقى مسقط الثاني للشباب.

توسيع المدارك

ويشاطره زميله حمد بن ناصر الهنائي من جامعة السلطان قابوس الرأي ويعبر عن سعادته بالمشاركة في الملتقى حيث أوضح قائلا: كنت حريصا ان أكون أحد الذين يشاركون في هذه الفعالية لما لها من أهمية قصوى في توسيع المدارك واكتساب الخبرات والاطلاع على المعلومات القيمة التي تناقش قضايا حياتية مهمة في هذا العالم.
وأضاف: أتمنى أن يكون الملتقى القادم أكثر تنوعا في الموضوعات وايضا أتمنى ان يستقطب اعدادا أكبر من الطلبة حتى تكون هناك فرصة أكبر لمشاركة الشباب خصوصا وأن السلطنة تعج بالكثير من الطاقات الطلابية المتميزة، إلى جانب ذلك استطيع القول إن الملتقيات تعمل على اكتساب المعرفة من الآخرين وتسهم إيجابا في تبادل وجهات النظر وتطرح مزيدا من الأفكار والرؤى التي تهم الجميع.

200 مشارك

ومن جانبه عبر الطالب أحمد بن محمد الحسني من مدرسة الابداع الخاصة عن بالغ سعادته بالخطوة التي قامت بها وحدة التسويق والترويج للسلطنة من خلال تنظيمها لهذا الملتقى الذي يجمع تحت مظلته نحو أكثر من 200 شاب وشابة من مختلف الجنسيات المقيمة بالسلطنة، يمثلون أكثر من خمس وعشرين مؤسسة تعليمية وفي أعمار من 14 وحتى 21 سنة - ضمن حملة المبادرات التي تطلقها وحدة التسويق والترويج للسلطنة بهدف تعزيز أهداف مشروع الهوية التسويقية - والذين اجتمعوا في إطار واحد ومن أجل هدف مشترك بغية الاطلاع على ما يدور حولهم من آفاق علمية وتطورات تكنولوجية أصبحت تدخل في صميم الحياة اليومية.
واضاف: إن المتلقى وعلى مدى أيامه الثلاثة لا شك انه يطرح جملة من الموضوعات التي أرى انها من الضروري ان نطلع عليها بالاضافة إلى ان المتلقى من وجهة نظري ايضا يعد فرصة كبيرة من أجل مد جسور التواصل مع المشاركين الذين سنتعرف عليهم وهذا بدوره سوف يساعدنا بعد انتهاء الملتقى من التواصل بهدف تعزيز أواصر الصداقة والتعاون وتوسيع نطاق تبادل المعارف وطرح الأفكار وتبادل وجهات النظر والتباحث والتناقش في الموضوعات التي هي أكثر انفتاحا على العالم الذي يعج بالكثير من المتغيرات ويحتاج إلى مزيد من الفهم والادراك لما يدور فيه من تحولات لا تكاد تدرك بعضها حتى تظهر أخرى أنت بحاجة ماسة إلى استكشافها من أجل التعامل معها.

فخورة بالمشاركة

أما الطالبة نجيدة بنت محمد المسكرية فتشاطر زملاءها السابقين الحديث وتشير في بداية حديثها إلى الخطوة الحثيثة التي انتهجتها الشركات الراعية لهذا الملتقى والدعم الكامل لإنجاح هذه الفعالية مؤكدة ان القطاع الخاص في السلطنة وتحديدا الشركات الكبرى تعمل على دعم مثل هذه المبادرات التي تخدم المجتمع.
وحول أهمية تنظيم هذا الملتقى من وجهة نظرها أجابت قائلة: اعتقد ان الفكرة سديدة ورائدة في السلطنة والتحضير لها بهذا الشكل يجعلني فخورة ان أشارك أبناء عمان في ملتقاهم الشبابي الأول الذي لا شك سوف يكون له ايجابياته الكثيرة في نفوس المشاركين خصوصا وان العدد الحالي مناسب جدا وايضا المحاور التي يناقشها الملتقى مهمة وشيقة وهي استكشاف لجوانب ربما لا تخطر في بالنا في هذه المرحلة من العمر بالذات لكن اختصر القول في ان وحدة التسويق والترويج للسلطنة قامت بمجهودات جبارة في تنظيم الملتقى فلكل القائمين على الملتقى جل التقدير والثناء ونحو مزيد من الانجازات والملتقيات القادمة.

مساهمة فعالة

وحول انطباعه عن الملتقى وعن مدى استفادته في اليوم الأول تحدثت الطالبة خديجة شكيل خان قائلة: الشباب هم الهدف الأساسي للتنمية وأيضًا الوسيلة المبتغاة لتحقيقها. فبدون تفاعلهم ومساهمتهم الفاعلة في تحقيق التنمية لا يمكن تحقيق التقدم، ومن هذا المنطلق فنحن نشعر بأننا جزء من عملية التنمية ولهذا تم رسم السياسات الناجحة والرؤى المستقبلية الواعدة التي تبث الحماس في نفوس جميع المشاركين وبالتالي انطباعي عن تنظيم الملتقى اعتبره مثاليا جدا وخطوة نحو الطريق الصحيح.
واضاف: أما استفادتي خلال اليوم الأول فيمكنني القول إنها استفادت جدا كبيرة فقد اطلعت على أمور لم أكن أتصورها أو أعرفها من قبل فهي معلومات ثرية اعتقد بانها سوف تمهد لي الطريق لمزيد من الاطلاع في هذا الجانب خاصة في ما يتعلق بالطاقة وغيرها.
الجدير بالذكر أن وحدة التسويق والترويج للسلطنة تقوم بتنظيم ملتقى مسقط الأول للشباب بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونسكو واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالاشتراك مع شبابية وبدعم ورعاية من شركة شل للتنمية – عمان مجموعة كيمجي رامداس وعمران وشركة المها لتسويق المنتجات النفطية وشركة قلهات للغاز الطبيعي المسال ومنتجع النهضة وجريدة عمان واذاعة وصال وجريدة مسقط ديلي.