استقصى
مساحاتها التنموية: أحمد بن سالم الفلاحي
تصوير: محمد المحجوب
فوز ولاية محضة بكأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم - حفظه الله - لشهر البلديات الـ« 22 »، والـ«
23 » لم يأت من فراغ فهناك جهود تبذل، وهناك مشاريع تنمو،
تحمل شهادة الانجاز، فعلى امتداد ولاية هناك اثر من هذا
الانجاز، وما بين حاراتها، وبساتينها، هناك مشاريع منجزة
تتغلغل بين جنباتها هنا، وهناك، ابتداء من مركز الولاية،
وحتى نيابة الروضة التي تشهد اليوم تطورا تنمويا متناميا
في مختلف المجالات.
وكما توثق ولاية محضة اليوم مقدار هذه المنجزات على الواقع
فهي تستحضر التاريخ عبر مراحله المختلفة ابتداء من حصن «بيت
الند» الذي بناه الشيخ المرحوم علي بن سيف بن محمد بن حمد
بن ديين آل مزاحم الكعبي، كما تشير بعض المصادر الشفهية
الذي كان له فضل حماية البلاد في أوقات مضت عندما كان لمثل
هذه الأماكن المحصنة فضل السبق في صد الأعداء، كما كان لها
فضل حل المشاكل والقضايا، من حيث انه كان مركز القضاء،
والتحاكم بين أهل البلد الواحد.
عمره يصل إلى 300 سنة، وأعادت وزارة التراث والثقافة له
الحياة عندما قامت بترميمه حيث افتتح عام 2006م، وهو يمثل
اليوم احد المزارات السياحية المهمة في ولاية محضة، حيث
يزوره السياح من مواطني دول مجلس التعاون، ومن المواطنين
من داخل السلطنة.
تأتي بساتين النخيل وأشجار المانجو، والحمضيات احدى أهم
المزروعات التي تتميز بها ولاية محضة، وهي تشتهر بزراعة
القمح، ولذلك تتخذه الولاية شعارا لها، ولذلك تشكل الشريعة،
والزورة حيث يجمعها فلج يغذي الولاية، احدى المحطات التي
تنطلق منها الخضرة الدائمة بفضل فلجها المتدفق، وقريتا
الخضراء، وقرية الخطوة أمثلة حية للخضرة الدائمة ولجمال
طبيعة تزهر كل يوم فلا، وياسمين، ولأجل ذلك أعطتهما بلدية
محضة الكثير من الاهتمام، من حيث رصف طرقهما الداخلية،
وتبليط مسالك أبنائهما بين المزارع المختلفة.
ويأتي متنزه «مدل» الذي افتتح في يناير 2007م ليضفي على
الولاية وأبنائها متنفسا جيدا، حيث يتخذه الأطفال، والأسر
مرتعا اجتماعيا خصبا، يتحررون من خلالها من الجدران
الأربعة الصامدة، حيث يعيشون ساعات جميلة بين اللعب،
والفرح والسرور، وقد أضفت عليه بلدية محضة الكثير من
الجمال، والكثير من التحسينات، وأنشأت له طاقة كهربائية
خاصة من خلال إنشاء إنارة بطاقة الرياح، تنير ثمانية أعمدة،
تبلغ طاقتها ألف واط.
تقاسيم تنموية عديدة تضمها ولاية محضة تقدم بطاقة دعوة
مفتوحة لمن لم يزرها بعد ∎∎
في هذه الزيارة التقيت بالشيخ شهاب بن حمد البلوشي مساعد
والي محضة الذي تحدث باستفاضة عن مشاريع التنمية التي
تحققت على ارض الولاية، حيث ابتدأ الحديث بالقول: تشهد
ولاية محضة الكثير من المنجزات التنموية التي تعم السلطنة
من أقصاها إلى أقصاها، حيث اكتملت فيها البنية الأساسية،
وكل المؤسسات الحكومية موجودة في ولاية محضة، بالإضافة إلى
بعض مؤسسات القطاع الخاص، كالبنوك، وهناك الكثير من
المشروعات التي تستكمل مراحلها الأخيرة، حيث لا يزال العمل
جاريا بها، فمن المشاريع الجاري تنفيذها مركز صحي نيابة
الروضة، وتجميل الشوارع، والدوارات، بالإضافة إلى أن الخطط
تتجه إلى إنشاء فندق سياحي في هذه النيابة ، كما يتم تنفيذ
مركز صحي وادي الحيوي، بالإضافة إلى عدد من الوحدات
السكنية لذوي الدخل المحدود، وصيانة عدد من منازل اسر
الضمان الاجتماعي.
مقومات سياحية عديدة
وعند سؤاله عن اكتمال شبكة الطرق الداخلية قال: شبكة الطرق
التي تربط بين مناطق الولاية وقراها تكاد تكون مستكملة
بنسبة 90٪، وتقوم بلدية محضة بجهود حثيثة للوصول إلى مختلف
القرى وربطها بالولاية.
وأضاف الشيخ شهاب: لقد تم توزيع عدد من الأراضي السكنية،
والزراعية، والصناعية على المواطنين في نيابة الروضة، وفي
منطقة وادي السميني، ومريجل.
وأكد مساعد الوالي على أن الولاية تشتهر بزراعة القمح
بكميات كبيرة، بالإضافة الى زراعة الدخن، حيث فازت الولاية
بالمركز الثالث في الإنتاج الزراعي.
وعن المستقبل السياحي للولاية قال الشيخ شهاب: الولاية بها
من المقومات السياحية ما يؤهلها لأن تلعب دورا مهما في هذا
الجانب، فالكثبان الرملية في وادي السميني - على سبيل
المثال - تشهد اهتماما متميزا من قبل السياح، حيث يرتادها
الكثير من السياح لممارسة هواية ركوب الدراجات، وهناك من
القرى مثل الخضراء، والخطوة بها مناظر طبيعية خلابة يمكن
أن تلعب دورا مهما في جذب السياح، بالإضافة الى أن الولاية
بها من الأودية المشهورة مثل وادي الشرم، وادي الخطوة،
وادي قحفي، وهذا الوادي يشتهر بالطبيعة، حيث المياه
المتدفقة التي يقبل عليها السياح بكثرة ما يجعلها محط
أنظار السائح الذي يبحث عن مظلة آمنة من الهدوء.
التعاون الإيجابي .. استحقاقات الفوز
من جانبه أكد خلفان بن سعيد الشامسي مدير بلدية محضة أن
البلدية تقوم حاليا بتنفيذ عدد من مشاريع الطرق، والإنارة،
في نيابة الروضة، بمسافة (4,5) كيلومتر، وفي حارة المطار
أربعة كيلومترات، وفي منطقة المحيسين تم الانتهاء من رصف
كيلومترين، وفي المصيدرة ثلاثة كيلومترات، وبعض الأماكن
الأخرى التي تتفاوت مسافاتها، في ما مجموعه أكثر من اثني
عشر كيلومترا.
وفي وادي القحفي 19 كيلومترا، وبعض هذه مشاريع منتهية في
بعض المناطق.
وأضاف الشامسي: من المشاريع التي تم تنفيذها سوق «كبرة» في
مركز نيابة الروضة، بالإضافة الى خمسة مواقع بها دورات
مياه، ومقاه، بالإضافة الى زراعة أشجار الظل، في بعض
المواقع.
وعن مشاريع الفترة القادمة قال خلفان الشامسي: في الفترة
القادمة سيجري رصف مزيد من الطرق الداخلية في ما مجموعه
سبعة كيلو مترات في مواقع مختلفة من الولاية، وهي مشاريع
معتمدة، ولم يبق إلا التنفيذ.
وثمّن مدير بلدية ولاية محضة مدى التعاون الذي يبديه سكان
ولاية محضة مع الجهود التي تبذلها في خدمة المجتمع، حيث
قال: مساندة الأهالي كان - ولا يزال - لها دور كبير في
نجاح، وإنجاز المشاريع التي تنفذها البلدية من خلال دعمهم
المادي، والمعنوي، وفي مجموعة الاقتراحات المتواصلة، مما
كان لها الدور الكبير في استحقاق الولاية لأن تفوز بمسابقة
كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -
حفظه الله تعالى - في منافسات شهر البلديات وموارد المياه
الثاني والعشرين، والثالث والعشرين على التوالي، مما كان
له الأثر الطيب على نفوسهم، حيث يعود هذا الفوز لهم
بالدرجة الأولى.
وأوضح أن البلدية قامت بتطوير متنزه مدل، وتطوير منطقة
الخضراء، كما تم استبدال 160 عمود إنارة ، وزراعة الشارع
العام وتزيينه بالورود، حيث أعطى انطباعاً لدى المواطنين،
والزائرين بالارتياح.
وأضاف: لم تقتصر جهود البلدية على مركز الولاية فقط، فقد
قمنا بتوزيع هذه المناشط على مختلف قرى الولاية، ففي بلدة
الخطوة مثلا قامت البلدية بعمل سياجات على مزارع المواطنين،
وإنارة وتبليط الطرق بالرخام لمسافة ثلاثة كيلو مترات.
كما تم عمل قناطر على مجموعة من الأخاديد التي تسلكها
المياه، حتى تعطي السائح انطباعا جيدا، حيث يكثر السياح في
هذه المنطقة، وفي عام 2006م تم بناء سبعة منازل متكاملة،
بجهود المواطنين، والبلدية، وفي عام 2007م تم بناء خمسة
منازل. كما قامت بتزويد المدارس بمظلات واقية من الشمس مثل
مدرسة الخطوة، ووادي الحيول في نيابة الروضة.
ثلاث أفكار حيوية
وقال خلفان الشامسي انه في كل مرة تسعى البلدية في إيجاد
فكرة جديدة تسعى من خلالها الى حث المواطنين على التعاون
مع البلدية، ومن الأفكار الجديدة يقول: تم تكوين مجموعة من
السكان تسمى أصدقاء البلدية، حيث تتم مشاركتهم في التفتيش
الصحي، حيث تم إصدار بطاقات لأفراد هذه المجموعة حتى
تستطيع أن تقوم بعملها وفق اطر رسمية، كما انه من ضمن
الأفكار تم شراء سيارة دفع رباعي لخدمة الأهالي ومشاريع
البلدية. كما تم إدخال الباحثين عن عمل في دورات سياقة،
حيث تمكنوا من اخذ رخص سياقة، وذلك بهدف إيجاد مصادر دخل
لهم، ولأسرهم.