الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
الثروة البشرية والنهضة المباركة

أطلقت وزارة القوى العاملة أمس مشروع مكتب تشغيل القوى العاملة الوطنية المتنقل بهدف خدمة المواطنين الباحثين عن فرص عمل في إطار التدريب المقرون بالتشغيل في شركات ومنشآت القطاع الخاص.
ويأتي انطلاق هذا المشروع في إطار جهود حكومة السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه- للعمل على توفير فرص عمل للشباب الباحث عن العمل بسهولة ويسر حيث يقدم المكتب خدمات عرض فرص العمل هذه لأبناء الولايات، وإنهاء إجراءات تشغيل الراغبين منهم، إضافة إلى عرض خدمات برنامج سند وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في المجالات المختلفة.
فقد جاء إنشاء المكتب انطلاقاً مما ورد في البيان الختامي للندوة الثانية لتشغيل القوى العاملة العمانية المنعقدة في رحاب المخيم السلطاني بسيح اليحمدي بولاية إبراء تحت عنوان (شراكة في التدريب والتشغيل) والتوصيات الصادرة عنها بشأن إيجاد آلية مشتركة لتفعيل الدور المهم للقطاع الخاص وإشراكه في خطط عمل الوزارة لتوفير فرص عمل للمواطنين.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن المكاتب التي أنشأتها وزارة القوى العاملة في المراكز التجارية والتي تعمل صباحاً ومساء، قد استطاعت أن تحقق أهدافها من حيث تمكين الباحثين عن عمل من الاطلاع على الفرص المتاحة والتسجيل في الفرصة المناسبة لمؤهلاته.
إن حرص الحكومة في التخفيف عن المواطنين أعباء الانتقال وتوفير الخدمات قريباً من سكناهم هو أمر حملته على عاتقها منذ انطلاقة النهضة المباركة، وذلك على اعتبار أن الثروة البشرية هي أغلى ما يملكه أي وطن، وأن تنمية هذه الثروة وصقلها والحفاظ عليها يقتضي وضع العديد من الخطط وتوفير الإمكانيات بدءاً من التربية الصحية السليمة، والتعليم، والتدريب، والتوظيف إلى آخر ذلك مما أكدت عليه الخطط الخمسية المتعاقبة، والتي كانت تضع المواطن دائماً وأبداً في مقدمة أولوياتها.
وتجدر الإشارة هنا إلى التزايد المطرد في أعداد التوظيف سواء بالجهات الحكومية أو الخاصة في السنوات الأخيرة، وكذلك ارتفاع نسب المتدربين، وارتفاع أعداد المبتعثين إلى الخارج سواء لاكتساب مزيد من الخبرات والمهارات أو للحصول على مزيد من التعليم والدراسات، وهو الأمر الذي أصبح واضحاً جلياً.
وإذا أخذنا في الاعتبار أيضاً ذلك التزايد المطرد في عدد الجامعات والكليات التي تم ويتم إنشاؤها مؤخراً في السلطنة، لأدركنا مدى اهتمام حكومة جلالة السلطان المعظم بالمواطن أو بتلك الثروة البشرية، وتوفير المرافق والخدمات في عالم تتسارع فيه المنافسة على الوظائف أينما كانت، وليس داخل الوطن الواحد فقط.
ويقينا فإننا يجب أن ندرك أن السلطنة ربما كانت من أوائل الدول في المنطقة التي نجحت نجاحاً باهراً في توفير فرص عمل لمواطنيها في كافة المجالات، وهو ما جعل منها وجهة للعديد من دول المنطقة التي تحاول الاستفادة من تجربتها في هذا المجال.
ويبقى أن يكون المواطن على مستوى المسؤولية، فمن جهة لا يترفع عمّا يوكل إليه من أعمال، ومن جهة أخرى يؤدي دوره في خدمة المجتمع بصدق وأمانة، وذلك حتى تسير سفينة نهضتنا المباركة إلى بر الأمان، وسط ذلك العالم المتلاطم الأمواج.

  رجوع