شرفات....

فنان العدد
أحمد المحروقي : أتمنى ولوج عالم التصوير الصحفي الحر
إعداد: هدى الجهورية

احمد بن عبدالله بن ناصر المحروقي بدأ التصوير وهو على مقاعد الدراسة الجامعية، وهي بداية متأخرة بحسب رأيه، إلا أن حب التصوير لم يفارقه يوما منذ ذلك الوقت.. الكاميرا الأولى التي اشتراها المحروقي كانت كوداك فلمية صغيرة من متجر طباعة الصور، وهي تصور بثلاثة مقاسات..لم يتصور دقة تصويرها إضافة إلى المقاسات المتنوعة الثلاثة التي لم يحصل عليها من قبل.. كان ذلك اليوم الذي اقتنى فيه المحروقي الكاميرا الأولى مختلفا، وسعيدا..كان يصور بها في رحلاته وفي البيت.
لم تكن هناك صورة بعينها قادت المحروقي إلى عالم الصورة، ولكن عندما اشترى كاميرا ديجيتال مدمجة صغيرة، وبدأ في استخدامها، وتعديل الصور بواسطة البرنامج الذي يأتي مع الكاميرا الخاص بتعديل الصور في الحاسوب أعجب كثيرا بتلك التعديلات التي أجراها على الصورة، ولاحظ يومها انه يستطيع تغيير الكثير في الصورة فأحس انه قادر على الحصول على صور في غاية الجودة، وانه يستطيع أن يشق طريقا إلى عالم الصورة بواسطة هذا التعديل من هنا بدأت أحاسيس التصوير تغريه وبدأ بالتوغل في فن الصورة وبدأ المشوار منذ تلك اللحظة. يحب المحروقي تصوير الطبيعة بكل مكوناتها، والوجوه رغم صعوبتها، لكونها تحتاج إلى لغة التفاهم ما بين المصور والناس.
البيئة العمانية الزاخرة بالجمال تشده كثيرا للترحال من بلاد إلى أخرى ليحصل على صورة فنية يفخر بها، ويرى المحروقي أن تصوير الطبيعة أسهل من تصوير المحاور الأخرى كالماكرو والبورتريت.
ذهب المحروقي ذات مرة إلى احد الأودية لالتقاط الصور ولكنه نسي الحامل الثلاثي لوضع الكاميرا عليه، وكان موضوع تصويره هو تصوير الماء بسرعات الغالق البطيء، وقد صور كثيرا ولوقت طويل ولكن عندما رجع إلى البيت فوجئ بأن كل الصور قد ضاعت بسبب الاهتزاز!
أكثر الأوقات التي يفضلها المحروقي للتصوير هي وقت غروب الشمس، وعندما تكون السماء ملبدة بالسحب أو سماء زرقاء. لا يفارق المحروقي التصوير إلا عندما تكثر مشاغله.
أكثر المصورين الذين يتعلم منهم هو المصور باقر محمد جواد والمصور احمد الكندي لخبراتهم المتنوعة ولأنهم طرقوا جميع محاور التصوير.
يتعلم التصوير من الانترنت، وبعض المجلات والدوريات الخاصة بالتصوير، تعلمت كثيرا من المنتديات العربية والعمانية من مثل عمان فوتو وصورة خمس نجوم وعرب ديجي كام وعدسات عربية وأصدقاء الضوء وغيرها.
البلد الذي تمنى أن يزوره: بلدان شرق آسيا لما تزخر به من طبيعة خلابة ساحرة، كما تمنى المحروقي ولوج عالم التصوير الصحفي الحر.
الصورة بالنسبة للمحروقي: «تمثل ميلاد لحظة، وتوثيق لها إذ أنها لن تعود مرة أخرى، ولأنها فكرة ورسالة ابعثها للآخرين فبقدر ما أصيغ واصنع هذه الفكرة بجودتها وقوتها بقدر ما استطيع التأثير في الآخرين، إن تسنى لي يوما أن أهدي صورة سأهديها لأصدقائي وأهلي وكل من وقف معي في مشواري في هذا الفن».
ويضيف قائلا: «يدهشني كثيرا، وأنا أصور في الأسواق أن الكثيرين ينظرون إليّ أني أصور من اجل أن أبيع الصورة أو اعرضها بقيمة معينة رغم أنني لم احمل كاميرتي يوما من اجل أن احصل على صورة لأبيعها في الأسواق أو غيرها وإنما الفنان يحب أن ينجز عملا يفخر به ويقدمه للجمهور بأفضل صياغة وإتقان»