منوعات....

طوني هولسبيرغن تستنطق حياة البدو وتحيلها لوحات مزركشة في بيت مزنة

كتبت: خلود الفزارية
استحضرت الفنانة الهولندية طوني هولسبيرغن عديد الوجوه التي عايشتها وافتتنت بها في البادية العمانية ، وجلبتها معها في لوحات علقتها واستنطقتها في صالة بيت مزنة بمسقط ، أمام ناظر جمهور ذواق كبير تقدمهم معالي السيد عبدالله ابن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة ، الذي أعجب والحضور باللوحات التي احتواها معرض هولسبيرغن المتخمة إعجابا بالتراث العماني والسلطنة وأهلها .
وضم المعرض لوحات رسمت بالشمع والحبر والألوان المائية وجميعها تركز على حياة البادية بأدق تفاصيلها وتصوير يوميات الحياة البدوية وجماليتها بتنوعها وغناها كما يخيلتها الفنانة المولدة عام 1952 والتي اشتهرت بفرسم البورتريهات (الأشخاص) والتي سبق واقامت معرضين في السلطنة التي بدات زيارتها لها في العام 2001 حيث كانت تقضي معظم الليالي في صحراء الشرقية حيث «أصبحت مفتونة بالسلطنة وشعبها وتحديدا بالبدو ، وخصوصا معيشتهم وأسلوب حياتهم , في الحقيقة ، عندما يهتف بي صوت الصحراء، لا أملك إلا ريشتي التي تلبي النداء على الفور» !
والفنانة الهولندية تصف تلك الأوقات بأنها ( الأفضل في حياتها ) وهي تفضلها على ما يبدو على هولندا حيث تشير «لا يمكنني التفكير إلا بالسلطنة ، على الرغم من أني سبق لي رسم بورتريهات عدة لرجال أعمال وممثلين مشهورين وشعراء بارزين ، إلا أنني لا أشعر بالارتياح ما يحدث لي حين أرسم نساء البادية ، يغريني ذاك التطريز الذي يكسو ثيابهن، الذي يكتسي لون العشب , كل المشاهد تؤثر بي وأتمنى لو أنني أجتزئ تلك اللحظة كي أحولها للوحة فنية) وهذا ما كان واستنطقته الألوان ليظهر براقا لامعا مشعا على جدارن المعرض الذي يستحق الزيارة بكل تأكيد .