الأخـبار الرياضية....

افتتاح ندوة الثقافة البدنية وفسيولوجيا الرياضة بجامعة السلطان قابوس
السنيدي: الجامعة شريك أساسي مع وزارة الشؤون الرياضية

نظم قسم التربية الرياضية بجامعة السلطان قابوس صباح أمس ندوة الثقافة البدنية وفسيولوجيا الرياضة بالتعاون مع الاتحاد العربي للثقافة البدنية والأكاديمية الوطنية البريطانية للثقافة البدنية وذلك تحت رعاية معالي المهندس علي بن مسعود السنيدي وزير الشؤون الرياضية. وقال السنيدي: إن موضوع الثقافة البدنية من الموضوعات المهمة جدا على الساحة الرياضية حيث إننا نلاحظ كثرة الإصابات وتعددها في الملاعب، وقد سبق وأن نشرت الوزارة عددا من البيانات من خلال مركز الطب الرياضي والذي أوضحت من خلاله أن أهم أسباب الإصابات هو الإحماء الخاطئ وعدم الاعتناء بالجوانب البدنية للاعب. وفي سؤال حول نية الوزارة في إنشاء المراكز الخاصة بالثقافة البدنية قال: إن الوزارة في الوقت الحالي تعتمد على المجمعات الرياضية وبعض المراكز الرياضية في المناطق التي لا توجد بها أندية لكن لا ننسى دور القطاع الخاص في هذا الجانب فهناك عدد كبير من أماكن التدريب وأيضا توسع بلدية مسقط في تخصيص أماكن لممارسة رياضة المشيء، مؤكدا أن الرياضة لا ترتبط بالضرورة بغرفة أو مركز بل هي ممارسة يومية متاحة في أي زمان ومكان.
من جانب آخر أكد معاليه أن التعاون مع جامعة السلطان قابوس والوزارة قائم منذ سنوات وتم قبل شهرين تشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين، كما أن الجامعة شريك أساسي مع الوزارة في العديد من الأمور فمثلا ندوة مستقبل الرياضة العمانية أقيمت وانطلقت من الجامعة والتي ساهمت في وضع استراتيجية الرياضة العمانية، لذلك نحن نعتمد على خبرات الجامعة في الاتحادات الرياضية واللجان الأولمبية، فالجامعة تقدم الجانب المعرفي والوزارة تقدم الجانب العملي. وتم خلال حفل افتتاح الندوة منح كل من معالي المهندس علي بن مسعود السنيدي وسعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس والمكرمة الدكتورة ثويبة بنت أحمد البروانية عميدة كلية التربية شهادات تقدير فخرية من الأكاديمية البريطانية للثقافة البدنية. وقال الدكتور كاشف زايد رئيس قسم التربية الرياضية بالجامعة ورئيس اللجنة المنظمة للندوة في كلمة له خلال حفل الافتتاح: تنعقد هذه الندوة في زمن أضحت فيه التربية البدنية والرياضية تمثل منطلقا أساسيا لنهضة المجتمعات الإنسانية وتطورها على كافة الأصعدة، وقد أشارت تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الخمول الحركي يقف وراء ما يقارب من 60% من الأسباب المسؤولة عن الأمراض غير السارية التي تعصف بالمجتمعات الحديثة وتهددها وتحد من قدرتها على النماء والتطور.
وقال كاشف: يأتي انعقاد الندوة حرصا من قسم التربية الرياضية على تنظيمها كحلقة من جهوده الحثيثة التي بدأت منذ ما يقارب من العقدين من الزمن أسهم خلالها في دفع عجلة التطور الرياضي العماني. من جانب آخر قال الأستاذ الدكتور فوزي الخضري رئيس الاتحاد العربي للثقافة البدنية ومدير العلاقات العامة في الأكاديمية البريطانية للثقافة البدنية: لقد درج اتحادنا الذي تأسس في 1979 بالكويت على المشاركة الفعالة في كافة الندوات والحلقات والملتقيات والمؤتمرات العلمية وخلال تلك المشاركات قدمنا كل ما هو جديد من أبحاث علمية تتعلق بفيسيولوجيا جسم الإنسان، وقد كنا وما زلنا نؤمن بأهداف ومبادئ الاتحاد التي تتلخص في احترام سائر الأديان وعدم التدخل بالشؤون السياسية وعدم التميز بالدين واللون والعرق ونشر الثقافة البدنية وتعميمها في كل وطننا العربي خلال أكثر من ربع قرن، وخلال تلك الفترة عززنا الصلة مع العديد من الأكاديميات والكليات والجامعات بهدف المعرفة والعلم الحديث، وفي لبنان مقر الاتحاد أقمنا العديد من الملتقيات والمؤتمرات كان آخرها في قصر اليونسكو في يوليو الماضي.
وتهدف الندوة إلى الاطلاع على الخبرات العلمية والفنية العربية والعالمية من خلال الأوراق المقدمة وتبادل المعارف والخبرات بين أعضاء هيئة التدريس والاتحاد العربي للثقافة البدنية والأكاديمية الوطنية للثقافة البدنية ببريطانيا، وأيضا الإسهام في نشر الوعي والثقافة البدنية لدى المشاركين وتعزيز الرؤى المستقبلية للثقافة البدنية الشاملة، بالإضافة إلى الإتصال الأكاديمي العالمي.

جلسة الأمس

حملت أولى أوراق الندوة عنوان فسيولوجيا الجهد البدني والناشئة: اعتبارات في الانتقاء والتدريب للأستاذ الدكتور هزاع الهزاع مدير العلمي لفسيولوجيا الجهد البدني بجامعة الملك سعود والذي قال: عادة ما ينظر إلى الأطفال على أنهم أشخاص كبار بأجسام صغيرة وهذه نظرية خاطئة خاصة فيما يتعلق بالنشاط والتدريب البدني فالأطفال والناشئة يتميزون بخصائص جسمانية ووظائف فسيولوجية مختلفة على حد ما عن الراشدين كما أن الأطفال يمرون بمراحل نمو متنوعة تتميز كل مرحلة بصفات مختلفة عن الأخرى، ومن المعلوم أن هناك تداخلا واضحا بين تأثير كل من التدريب البدني والنمو على العديد من المتغيرات الفسيولوجية لدى الناشئة من أهمها عدم تطور قدرات أنظمة الطاقة اللاهوائية وانخفاض قدرتهم على إنتاج تركيز عال من حمض اللبنيك أثناء الجهد البدني العنيف. وأشار الهزاع في ورقته إلى أنه ينبغي أن يتاح للأطفال والناشئة في بداية حياتهم ممارسة العددي من الأنشطة البدنية والرياضية حتى يتمكنوا من اختيار الرياضة المناسبة لهم والتي تحقق رغباتهم الشخصية وتتناسب وإمكاناتهم الجسمية وقدراتهم الفسيولوجية، وأن يكون التركيز في البداية على تحسين التوافق العصبي العضلي واكتساب المهارات الحركية واللياقة البدنية العامة.
وقال: يجمع المختصون على عد ضرورة التخصص المبكر في رياضة محددة من قبل الأطفال وعند بلوغ سن 12 عاما فما فوق يمكنه أن يتلقى تدريبا بدنيا مكثفا في رياضة محددة مع مراعاة إمكاناته البدنية والفسيولوجية واحتياجاته النفسية والجسمية والاجتماعية، ولا يوجد حاليا أي دلائل علمية تشير إلى أن التدريب البدني المكثف تحت إشراف مختصين مؤهلين يحمل في طياته أي آثار سلبية على نمو الأطفال والناشئة أو يمثل خطورة على القلب أو الجهاز الدوري التنفسي. كما ألقى الدكتور كاشف زايد من جامعة السلطان قابوس ورقة حملت عنوان الشخصية والرياضة: التأثيرات المتبادلة، والتي أوضح من خلالها أن دراسة الشخصية في المجال الرياضي تسهم في تحقيق التوافق بين نوع الرياضة وطبيعة الشخصية التي تلائمها، وهذا يحقق قيمة تطبيقية تساعد الرياضيين والمدربين على تحديد نقاط القوة وعلى اكتشاف التعارض بين نمط الشخصية والرياضة والعمل على حله بالإضافة إلى الكثير من التطبيقات المهمة في بناء الفريق وإدارة التدريب، وهدفت الوقة إلى إلقاء الضوء على الشخصية وتحديد العوامل المؤثرة فيها.
وقدم الدكتور أسامة اللاللا عضو اللجنة العلمية بالاتحاد العربي للثقافة البدنية وباحث في وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة ورقة بعنوان أساليب انقاص الوزن بين الحقائق والإدعاءات والتي ألقت الضوء على حقيقة بعض أساليب انقاص الوزن الشائعة وتبيان أفضل الأساليب العلمية للتخلص من السمنة والتي يمكن استخدامها دون مضاعفات أو عوارض جانبية وعلى الأساليب المنتشرة بين الناس بهدف انقاص الوزن والوقوف على مدى صحتها من الناحية العلمية والتعرف كذلك على الأخطاء والإدعاءات المستخدمة لإنقاص الوزن والتفريق بين الأساليب العلمية والخرافات على هذا الجانب. وكانت آخر أوراق عمل أمس قدمها الدكتور عمر الشيخ مدير مركز بيت العافية للغذاء والشفاء وأمين عام الإتحاد العربي للثقافة البدنية حول نظام التوازن الغذائي «الماكروبيتيك»، حيث قام بعرض نظام الماكروبيوتيكي وعلاقة الإنسان بالبيئة وحاجاته الشخصية فالنظام ليس وقائيا يهدف إلى الحفاظ على الصحة وإلى خفض نسبة الإصابة بالمراض بل يستخدم أيضا كطريقة علاجية لكل المرضى الذي يرغبون باستعمال الطرق الطبيعية للشفاء بالرغم من أن مبادئ نظام المكروبيوتيك يمارس في عدة حضارات تقليدية إلا أن الأساس الفلسفي له يبقى دراسة التغير وبشكل خاص مبادئ النسبية أو الين واليانج (الذكر والأنثى) وهي أساس كل الفلسفات الشرقية والثقافات والفنون والطب، كما أن الماكروبيوتيك يهدف إلى جعل الإنسان يكتشف حدوده الوظائفية وأن يسعى جاهدا للعيش دون أن يتخطاها. وتستكمل اليوم باقي أوراق عمل الندوة بجلستين تستمرا حتى الواحدة ظهرا وفي الختام سيتم قراءة التوصيات وتوزيع الشهادات على الحضور.