الأخـبار المحـلـية....

ختام دورات لغة الإشارة بظفار
توصية بإعداد خطة إعلامية شاملة لنشر لغة الإشارة


اختتمت أمس بمحافظة ظفار أعمال الدورات التدريبية في مجال لغة الإشارة العمانية التي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مكتب منظمة اليونسيف بمسقط ومؤسسة سعود بهوان للأعمال الخيرية وفندق كراون بلازا بصلالة تحت رعاية سعادة الشيخ سعيد بن سليم الكثيري المستشار بوزارة التنمية الاجتماعية .
وكانت الدورة الختامية قد استهلت فعالياتها مطلع الأسبوع الجاري بمشاركة 100 مشارك ومشاركة من المهتمين بلغة الإشارة والمتعاملين مع ذوي الإعاقة السمعية سواء بمحافظة ظفار أو المناطق الأخرى والتي جرت فعالياتها بقاعة المحاضرات بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار.
بدأ الحفل الختامي بعرض مرئي لبرنامج الدورات التي شملت مختلف مناطق وولايات السلطنة وما تم تقديمه خلال هذه الدورات بعدها ألقى عبدالله بن سليمان السابعي مدير عام التنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار كلمة الوزارة أكد إن برنامج نشر لغة الإشارة وتعليمها من خلال الدورات التدريبية التي أقيمت في مديريات التنمية الاجتماعية بمختلف محافظات ومناطق وولايات السلطنة والتي بلغت (11) دورة تدريبية وبعدد مشاركين يقارب إلف مشارك ومشاركة.
وأضاف: ان المتتبع لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، كونهم جزءا من هذا المجتمع، يجد أن لهم حاجات وميولا ورغبات وأهدافا يسعون إلى تحقيقها خلال مراحل حياتهم، بالمشاركة مع باقي الأفراد، ولقد وضح تماما أنه يمكن الاستفادة من المعوقين سمعيا كالأشخاص الآخرين في مناشط الحياة الاجتماعية والاقتصادية المختلفة إذا ما قدمت لهم الخدمات الـتأهيلية والتربوية والرعائية والنفسية والتشغيلية الأخرى. ووفق ذلك وما بات من حاجة ماسة أعدت وزارة التنمية الاجتماعية قاموسا للغة الإشارة العمانية متضمنا مفردات اللغة التي يمكن التفاهم عبرها مع الأشخاص الصم وهو بهذا للايفرق بين قاموس لغة الإشارة العربي إلا ما يسر من مفردات قد تكون محلية .لإيمانها من انه لا يوجد أثر للإعاقة السمعية على ذكاء الإنسان، وان المعوقين سمعيا يحتاجون لجهد مجتمعي مشترك اكبر وبرامج لاستثارة التفاعل بين الأشخاص الصم والمجتمع بما يؤمن الوصول إلى الحوار واتخاذ القرار والتعرف على الصعوبات ومظاهر عدم التكيف لتكون أكثر تركيزا على الإدراك السمعي بمختلف أنواعه ومصادره ، والتفاهم مع أفراد البيئة الاجتماعية التي يحيا فيها حياته - طفولته وإيناعه وشبابه وشيخوخته.

كلمة المشاركين

فيما ألقت ليلى بنت مبارك الشحرية كلمة المشاركين قالت فيها باسم المشاركين في هذه الدورة نود أن نزجي بالغ شكرنا ووافر تقديرنا لكل القائمين على هذا الحقل المعرفي الذي نأمل ، ونحن واثقون بإعداد كوادر ذات كفاءة لتعليم لغة الإشارة بكفاءة عملية وعلمية للتعامل معهم وتيسير أمورهم في مختلف مناحي الحياة ولدى الجهات ذات العلاقة وليكن حصيلة ذلك كله تكوين ثقافة رصينة تجاه هؤلاء في المجتمع.
وأضافت ومن خلال هذا الجهد العلمي الواضح كان حق هؤلاء الذين شاء الله بقدرته ان يكونوا بهذه الحاجة للتفاهم والتفاعل عبر لغتهم و بروح الامكانيه والالفة والمحبة والمساواة والأمان والحياة السعيدة إن شاء الله.

التوصيات والتقرير الختامي

بعد ذلك قام يحيى الهنائي مدير دائرة الرعاية الخاصة بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية استعراض التقرير الختامي والتوصيات من خلال الأهداف التي تم من خلالها تنفيذ هذه الدورات والحلقة النقاشية لها والتي جاءت بهدف تعريف المجتمع المحلي بلغة الإشارة وأهميتها، ونشر لغة الإشارة وتوحيدها، وتدريب العاملين والمهتمين بقضايا الإعاقة السمعية على التخاطب بلغة الإشارة، وتحقيق التواصل بين المشاركة والأشخاص المعوقين سمعيا.
أما الفئة المستهدفة من الدورات فهي متطوعات مراكز الوفاء الاجتماعية التطوعية، وأعضاء ومتطوعات الجمعيات الأهلية العاملة في ميدان الإعاقة، الراغبين في تعلم هذه اللغة وأولياء أمور ذوي الإعاقة السمعية، أفراد من المؤسسات الحكومية التي لها صلة مباشرة بالتعامل مع الشخص المعوق سمعيا، ذوي الإعاقة السمعية أنفسهم الذين لم تتح لهم الظروف لتعلم لغة إشارة علمية.
وشمل البرنامج التدريبي ولايات صحار، والسويق، والرستاق، وسمائل، ونزوى، وإبراء، وصور، والبريمي، وعبري، ومسندم، وصلالة.
وقد خرج المشاركون في الدورات التدريبية بعدد من التوصيات أبرزها أهمية وضع برنامج مكمل للدورات التي أقيمت بهدف تطوير مهارات المشاركين والرقي بمستوياتهم في الأداء، وإعداد خطة إعلامية شاملة ومتكاملة لنشر لغة الإشارة، والاهتمام بالجانب الإعلامي المصاحب لإقامة مثل هذه الدورات والاستفادة القصوى منه في التوعية والتثقيف بأهمية لغة الإشارة ونشرها بين أفراد المجتمع وطرح الموضوعات ذات الصلة بالإعاقة السمعية بشكل عام، والاهتمام بالعناصر المتميزة في الأداء الإشاري والجادة في تطوير مهاراتها من مخرجات الدورات، بوضع برنامج تأهيلي لها يكون شاملا ومتكاملا للوصول بها إلى مستوى متقدم في مجال الترجمة بلغة الإشارة، بما يعزز الكوادر الوطنية المؤهلة في هذا المجال ويساعد في دعم خطة نشر لغة الإشارة في المجتمع.
وأكد المشاركون في الحلقة على الجهود التي بذلها فريق العمل الذي شارك في استصدار القاموس الإشاري العماني، وعلى ضرورة استمرار الجهود في استصدار الجزء الثاني من القاموس لإثراء هذه اللغة مع التركيز على الجوانب التي تخدم العملية التعليمية والمهنية لذوي الإعاقة السمعية وتساعد على التواصل معهم، والتأكيد على أهمية التنسيق مع الجهات المعنية لإدراج القاموس الإشاري العماني ضمن مقررات الدارسين للتربية الخاصة والعلوم الإنسانية والتربوية في الجامعات والكليات العاملة بالسلطنة، وكذلك التنسيق لاستخدام القاموس الإشاري في مدارس التربية الخاصة ومدارس الدمج بالتعليم العام، والإشادة بالدعم الكبير والمتابعة الذي حظى به البرنامج من قبل معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية وسعادة وكيل الوزارة، متمنين لكافة الجهود النجاح مع تقدير الدور المهم والكبير الذي تقوم به الجمعيات الأهلية ومراكز الوفاء التطوعية العاملة في مجال رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في دعم برامج نشر لغة الإشارة، وتقدير جهود المدربين في الدورات وكافة الجهات الداعمة والمتعاونة والمشاركة.

تكريم الجهات والمشاركين

وفي الختام قام سعادة الشيخ راعي حفل الختام بتكريم المشاركين والمساهمين في إنجاح هذا البرنامج التدريبي وتوزيع الشهادات على المشاركين والمشاركات.
عبر سعادة الشيخ سعيد بن سليم الكثيري المستشار بوزارة التنمية الاجتماعية عن سعادته بما لامسه من اهتمام بالغ من المتطوعين والمتطوعات بمختلف مراكز الوفاء الاجتماعي التطوعي على مستوى محافظة ظفار والجهات الأخرى المشاركة سواء العامة او الخاصة وهذا يدل على مدى الوعي عند المجتمع العماني ومدى مساندتهم لهذه الفئة المهمة في محتمعنا التي يجب علينا أن نقدم لهم كل ما يسعدهم ويرضيهم بهدف الرقي بمستوياتهم حيث أصبحت لغة الإشارة هي الوسيلة التي يجب على الجميع تعلمها للتخاطب مع هذه الفئة من المعوقين الصم آملين أن يسعى جميع المشاركين لتطوير قدراتهم من خلال ممارستهم للغة الإشارة في حياتهم اليومية.

تفاعل غير متوقع

أما المحاضر سمير سمرين الخبير الدولي في مجال لغة الإشارة العربية والذي أعد القاموس الاشاري العماني فقد أعرب عن سعادته بما شاهده من تجاوب وتفاعل من المشاركين موضحاً إن انطلاقة القاموس العماني جاءت قبل عدة سنوات من منطلق الحاجة الماسة لنا وللصم أنفسهم لمثل هذا القاموس وما كنت سوى معد مع القائمين على هذا القاموس بوزارة التنمية الاجتماعية ومشجع لهم وكنا نتمنى ان يكون هناك برنامجا شاملاً ولم اكن اتوقع أن أن يكون البرنامج بهذه الصورة وهذا النجاح خلال فترة قياسية بسيطة ليطوف هذا البرنامج مختلف مناطق السلطنة ويحظى بهذه المتابعة والاهتمام الكبير.