الأخـبار المحـلـية....

استمرار نقص مياه الشرب ..فمن المسؤول؟
150 ألف جالون فقط تصل ولاية بهلا بدلا من 400 ألف


تحقيق ــ أحمد بن ثابت المحروقي
تزداد أزمة توفير مياه الشرب للمنازل في ولاية بهلا مع اشتداد حرارة الصيف، لتتضاعف المعاناة بعد أن كان أهالي الولاية يحلمون بتنفيذ الحلول التي طرحتها الهيئة العامة للكهرباء والمياه وتوفير كميات كافية من المياه للاستهلاك المنزلي. كميات المياه التي تصل للولاية لا تتعدى نصف الكمية التي أعلنت الهيئة عن توفيرها لمركز ولاية بهلا للتخفيف من أزمة المياه الحادة التي تمر بها الولاية ، وما يصل الولاية لا يزيد عن 150 ألف جالون من المياه تصلها عبر صهاريج نقل المياه القادمة من منطقة الظاهرة (حوض المسرات) بينما تم الاعلان عن تزويد الولاية بكميات تصل إلى 400 ألف جالون يوميا من هذه المياه ، الا أن المقاول المنفذ للمشروع لم يلتزم بتوفير هذه الكمية مما سبب أزمة كبيرة في المياه ونقصا في خزان تعبئة المياه بجبرين إلى جانب إغلاق محطة تعبئة المياه بالمعمورة، ومما يلاحظ أنه توجد ثلاث ناقلات كبيرة للمياه معطلة على الطريق العام ولم يتم اصلاحها بعد، اضافة الى ما يتردد عن تعطل عدد من المضخات في المحطة، كما تم مؤخرا تزويد أحد المستثمرين بالولاية بكميات للمياه يقوم بتوزيعها عبر الشبكة الداخلية الا أن المواطنين أكدوا أن المياه لا تصل عبر الشبكة.
(عمان) التقت بعدد من المواطنين بولاية بهلا والذين طالبوا بتوصيل رسالتهم للجهات المعنية والبحث عن حلول سريعة مع اشتداد أزمة المياه كي لا تتفاقم هذه المشكلة مع أجواء الصيف الحارة .

معاناة كبيرة

المواطن حمد بن ناصر العبري صاحب ناقلة مياه بولاية بهلا قال: ان الولاية لا تزال تعاني معاناة كبيرة من عدم توفير مياه الشرب للمنازل فالحال أكبر من أن يوصف وحقيقة ما نراه ليس حلولا مقنعة، فالكميات التي تصل محطة التعبئة بجبرين القادمة من حوض المسرات غير كافية أبدا فترى التزاحم الكبير أمام محطة جبرين بعد إغلاق محطة المعمورة والتي كانت تخفف من زحمة ناقلات المياه للمنازل حيث تتوزع الناقلات على المحطتين، فتكدست حاليا جميع الناقلات عند محطة جبرين لنقل المياه للمنازل حيث يصل عدد الناقلات التي تنتظر الدور 30 ناقلة وتصل فترة الانتظار أكثر من ساعة ونصف مما يعني صعوبة تلبية طلبات المنازل للمياه، وما نأمله أن يتم فتح محطة المعمورة لتخفيف الزحام في التعبئة والتزام المقاول بتوفير الكميات المتفق بها مع الهيئة ونأمل من الهيئة مراقبة الوضع الحالي والوقوف على أرض الواقع، ونعلنها صراحة أن المقاول غير ملتزم نهائيا بالاتفاقية ، كما نأمل أن يتم تمديد فترة التعبئة خاصة في الفترة المسائية لنتمكن من تلبية عدد كبير من الطلبات حيث أنه حاليا لا يزيد عدد المنازل التي نوصل لها الماء عن 6 منازل في اليوم الواحد.

شح المياه

ناصر بن حمد الشكيلي يقول ان ولاية بهلا من الولايات التي كانت ولا تزال تعاني من شح كبير في المياه نظرا لقلة هطول الامطار خلال الفترة الماضية مما سبب جفاف المخزون المائي لدى كثير من الآبار التي يعتمد عليها الاهالي في توفير مياه الشرب عبر شبكات مستثمرين من داخل الولاية ولا يوجد بالولاية شبكة مياه حكومية، لذا حين جفت آبار المستثمرين عجزوا عن تلبية طلبات المنازل مما يعني أن رب الاسرة عليه البحث عن مياه يوفرها لمنزله عبر صهاريج المياه بالولاية وهي في الجانب الآخر تعاني من كثرة الطلبات والتزاحم عليها مما يعني صعوبة ايصال المياه للمنازل إلا بعد عناء كبير فينبغي على من يريد الماء لمنزله أن يتصل بصاحب الناقلة قبل ثلاثة أو أربعة أيام ليحجز له موعدا ويظل في منزله ينتظر وصول الصهريج، ويظل عدد من المنازل لأيام بدون مياه، ومطالبتنا من الهيئة العامة للكهرباء والمياه التسريع في إيجاد حلول لهذه الازمة المؤرقة، والعمل على توفير المياه للولاية أسوة بولايات السلطنة الاخرى .

شبكة داخلية للمياه

محمد بن علي المفرجي يقول: لقد سعدنا حين علمنا أن الهيئة ستزود أحد المستثمرين في الولاية بالمياه لتصلنا عبر الشبكة الداخلية دون عناء أو حاجة للاتصال بأصحاب الناقلات ، رغم التسعيرة الجديدة لعداد الماء والتي زادت علينا، الا أن الحال لم يدم طويلا بمنطقة المعمورة فبدأت الشبكة بالانقطاع المتواصل وعدنا للبحث عن صهريج ماء نظل في انتظاره طويلا حيث يقوم بالتعبئة من محطة جبرين بعد أن تم إغلاق محطة المعمورة ولا ندري لماذا أغلقت هذه المحطة، حيث كانت تخفف العبء عنا وعلى أصحاب الناقلات في سرعة تلبية الطلبات ، أما حاليا فجميع ناقلات المياه بالولاية تتجمع للتعبئة من محطة جبرين وتنتظر فترة طويلة ليصلها الدور في التعبئة، أضف إلى ذلك وجود ناقلة كبيرة تابعة لمقاول ينقل المياه لاحدى قرى الولاية تم توجيهها للتعبئة من محطة جبرين ولا يتم زيادة الكمية التي تأخذها هذه الناقلة، حقيقة الوضع سيء جدا حيث انتظرت أربعة أيام حتى وصلني صهريج ماء لمنزلي وظل المنزل يوما كاملا بدون ماء فلنتصور كيف يكون حال المنزل بدون ماء بكل تأكيد لا حياة بدون الماء، ومن هذا المنبر نطالب الهيئة بالوفاء بوعدها بتوفير 400 ألف جالون من المياه للولاية فحقيقة ما يصل للولاية من المياه لا يزيد عن 150 ألف جالون وهذه كمية غير كافية أبدا .

كميات قليلة
سعيد بن سليمان العدوي يقول: ما زالت هناك صعوبات لايصال المياه لمنازل المواطنين والامر يحتاج إلى ثلاثة أيام أو أكثر لتوفير المياه للمنازل في انتظار الدور، ولا ندري لماذا لم تف الجهات المسؤولة بما وعدت به بإعطاء الولاية الكمية المحددة لها من المياه والمقدرة بـ400 ألف جالون فما نراه من تزاحم أمام المحطة من قبل صهاريج الماء الباحثة عن المياه الضرورية للمنازل شارحا للمشكلة والمعاناة ، ومما زاد المعاناة تحويل مستثمر سابق للتعبئة من هذه المحطة وأخذه جزءا من الحصة المخصصة للولاية بما يقدر بـ50 ألف جالون تقريبا ولم يتبق للولاية سوى 100 ألف جالون وأين الـ300 ألف جالون؟ ونرى أن الهيئة لا بد أن تدرك معاناة أهالي ولاية بهلا وعليها الاسراع في تنفيذ ما تم اقراره ومتابعة المقاول المنفذ للمشروع المزود للولاية من المياه ، كما أننا نطالب بفتح محطة التعبئة بمنطقة المعمورة .

صعوبة توفير المياه

ويقول المواطن خالد بن سليمان الربخي: ان الماء غير متوفر في ولاية بهلا ويواجه أهالي الولاية صعوبة في توفيره لمنازلهم حيث إن الطلب للحصول على الماء يصل من يومين إلى ثلاثة أيام فلا بد من حجز مسبق بسبب ارتباطات أصحاب الناقلات والجدول المزحوم، ونناشد الجهات المسؤولة بزيادة كميات المياه للولاية ودعم التعبئة لأصحاب الصهاريج بالمجان ليسهل ايصال هذه المياه لمنازل المواطنين في الولاية وفتح محطة تعبئة المعمورة ، كما نناشد الجهة المسؤولة بالاسراع في تنفيذ شبكة مياه حكومية أسوة بالولايات الاخرى مع انتظار اكتمال مشروع امداد ولايات المنطقة الداخلية من المياه القادمة من محطة تحلية المياه بولاية بركاء والذي سيظل الحلم الذي يراودنا، مشيدا في الوقت ذاته بكل الجهود المبذولة لايجاد الحلول للأزمة الحالية .