ما إن تهل
بوادره حتى تظلل سماء الوطن غيوم الفرح وألوان
السعد ومع مطلع نوفمبر من كل عام يتضح حجم
الإنجاز وبتواليه يتوالى الخير ويعم في ربوع
الوطن وإن كان الاحتفال به عيدا لتولي حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
مقاليد الحكم بالسلطنة فان فرحه عام وشامل لكل
ما يحتويه هذا الوطن من بشر وحجر وشجر لان
معطيات التنمية كانت عامة وشاملة ولم تغفل
جانبا دون آخر.
وقد واكبت التنمية البشرية في السلطنة والتي
كانت مع بدايات هذا العهد الزاهر تطورا
عمرانيا وبناء مؤسساتيا وتطورا اقتصاديا
وانفتاحا سياسيا وتنمية شاملة ومتكاملة على
كافة الأصعدة اجتماعية كانت أو صحية أو ثقافية
وكان ارتقاء الوطن في غضون سنوات من عمر الزمن
إلى مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة.
ولعل من عاصر بدايات النهضة وشارك في العملية
التنموية في أي من مواقع العمل وكل من عاش على
ارض هذا الوطن يدرك مدى التغيير والتطور الذي
أحدثته الرؤية السديدة والفكر الصائب لحضرة
صاحب الجلالة سلطان البلاد المفدى بدءا
بالإنسان باعتباره العصب الأساسي والاهم
لعملية البناء بإعداده وتأهيله علميا ورعايته
صحيا واجتماعيا وتفجير طاقاته الإبداعية
وتنمية ملكاته الفنية والثقافية من منطلق
شمولية منظومة الإعداد والرعاية.
وكان التفاعل والتجاوب مع كافة تلك المعطيات
والخدمات التي تقدمها الدولة ديدن الإنسان
العماني والذي لم يغفل أيا من تلك الجوانب
ليتحقق للوطن وفي فترة قياسية قاعدة بشرية
قادرة ومؤهلة وواعية تعمل وتنتج وتعطي في كافة
القطاعات عامة كانت أو خاصة أو تلك المعتمدة
على الجهد الفردي مما يحقق الاكتفاء من الايدي
العاملة الوطنية ومن كلا الجنسين في كافة
المهن والوظائف وعلى كافة المستويات وهذه
تعتبر سمة التقدم والتطور في أي وطن حيث إن
الأمم والدول لا ترتقي إلامن خلال سواعد
أبنائها الجادين والمخلصين والقادرين على
العمل والعطاء.
والى جانب التنمية البشرية كان التواكب مع
أنماط التنمية والتطوير والتحديث في كافة
وسائل العمل والحياة إلى جانب التطور العمراني
بحيث أصبحت السلطنة بمحافظاتها وولايتها
ومناطقها من الدول التي يشهد بجمالها وتحديث
بنائها وعمرانها القاصي والداني وكان نيلها
للجوائز الدولية والعالمية في التخطيط
والعمارة الحديثة مع الحفاظ على روح الأصالة
والتراث المتميز الذي يعطيها طابعها الخاص
وسحرها الاخاذ والمتفرد بين دول العالم
وحضارات الشعوب.
وبتوالي الأعياد ومع إطلالة نوفمبر من كل عام
تتواصل مظاهر الفرح والابتهاج ولنا أن نعتز
ونفتخر بكل ما تحقق من إنجاز مع تجدد الأماني
والوعد بمزيد من العمل والعطاء وبمزيد من
العطايا والهبات التي عودتنا عليها القيادة
الحكيمة لهذا الوطن في ظل حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله
ورعاه.