عواصم العالم ـــ وكالات
الأنباء: حذرت منظمة الصحة العالمية من ان الأزمة المالية
العالمية ستتسبب على الأرجح في زيادة مشكلات الصحة العقلية
وحتى حالات الانتحار فيما يكافح الناس لمواجهة الفقر
والبحث عن عمل.
وتأثر بالفعل مئات الملايين من الأشخاص في أرجاء العالم
بمشكلات عقلية مثل الاكتئاب وقد تفاقم الأزمة الحالية
مشاعر الاحباط بين من هم عرضة لمثل تلك الأمرا ض.
وقالت مارجريت تشان المدير العام للمنظمة في اجتماع لخبراء
الصحة العقلية: ينبغي ألا نفاجأ أو نهون من شأن الاضطرابات
والعواقب المحتملة للأزمة المالية الحالية. في الواقع نحن
نرى فجوة كبيرة في العناية بأناس في حاجة ماسة اليها.
وتابعت ان الفقر والتوترات المصاحبة له بما في ذلك العنف
والعزلة الاجتماعية والشعور الدائم بانعدام الأمن أمور
مرتبطة بظهور الاضطرابات العقلية.
وحذرت قائلة ينبغي ألا نصاب بالدهشة إذا استمرت الزيادة في
التوترات وحوادث الانتحار والاضطرابات العقلية. وردا على
سؤال بشأن الأزمة المالية قال بينيديتو ساراسينو مدير قسم
الصحة العقلية بالمنظمة: الفقر يمكن ان يكون أحد عواقب تلك
الأحداث.. والديون والإحباط والشعور بالخسارة والتي ربما
تلحق بالطبقات المتوسطة والفقيرة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق الأوروبية
والآسيوية انهيارا أمس نتيجة الذعر الذي أثاره انهيار وول
ستريت، ما فاقم الضغوط على مجموعة السبع التي تجتمع في
واشنطن.
وفي الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش ان بلاده
لديها ـــ حسب زعمه ـــ كافة الأدوات لمكافحة الأزمة
الاقتصادية، التي عزاها الى انعدام الثقة والخوف، قال رئيس
الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني ان هناك حديثا عن تعليق
الأسواق لفترة مؤقتة لحين معالجة الأزمة.
وفي نتيجة ثانوية للأزمة المالية، تراجع سعر برميل النفط
المرجعي لبحر الشمال «برنت»، تسليم نوفمبر، الى ما دون
عتبة 80 دولارا في المبادلات الالكترونية في آسيا.
وألقى هذا الانهيار في الأسواق بثقله على اجتماع وزراء
الاقتصاد والمالية وحكام المصارف المركزية في الدول
الصناعية السبع «مجموعة السبع» في واشنطن. وناقش المجتمعون
الاجراءات التي اتخذها كل منهم لمواجهة الأزمة ووسائل
تعزيز جهودنا المشتركة.