كتبت
- وردة بنت حسن اللواتية:
تتواصل في بيت مزنة بولاية مسقط فعاليات معرض المجوهرات
والحقائب والأزياء، والذي سيستمر حتى 19 من الشهر الجاري،
ويتضمن المعرض مجوهرات للمصممة النمساوية كريستين فان غوز،
والتي تستعمل في تصاميمها مختلف أنواع الأحجار الكريمة،
وتتميز بعدم تكرار تصاميمها.
أما الأزياء فهي من تصميم ثلاث بنات، واستعملن فيها أجود
أنواع الأقمشة، كما زينت بعضها بالأحجار الكريمة، والحقائب
المصنوعة يدويا صممتها مجموعة من الفنانات ونفذتها ناميتا،
وتم استخدام أنواع جيدة من الجلد لصناعتها، وزينت بالأحجار
الكريمة والكريستال.
وجميع المعروضات هي للبيع، حيث يفتح بيت مزنة أبوابه
للجمهور يوميا على فترتين صباحية من التاسعة والنصف وحتى
الواحدة والنصف، والفترة المسائية من الرابعة والنصف وحتى
الثامنة، ماعدا ايام الجمعة حيث يكون مغلقا، والمعرض
برعاية مخزن العاصمة.
والتقينا مع كريستين فان غوز إحدى المصممات المشاركات
بالمعرض وهي من النمسا، وحول بدايتها في تصميم
المجوهرات،أوضحت قائلة: أنا رسامة، وبعد أن التحقت للعمل
بإحدى محلات المجوهرات المشهورة بمدينة فيينا، اكتشفت
قدرتي وموهبتي في صناعة المجوهرات.
وبعد عدة سنوات تركت العمل في المحل، وقررت أن أعتمد على
نفسي وأنشئ تجارتي الخاصة، خاصة إنني وجدت أن تصاميمي تلقى
رواجا كبيرا، وهناك الكثيرون من يشترونها، فبدأت بمعملي
الخاص في منزلي، والآن مجوهراتي منتشرة في مختلف الأماكن
بالعالم.
وأضافت قائلة: وبالنسبة للتصميم فإنني لا أضع مخططا سابقا
له، ولكن لدي طاولة كبيرة عليها أنواع مختلفة من الأحجار
الكريمة كالفيروز والمرجان واللؤلؤ وغيرها، وعندما أنظر
لحجر ما فإنني مباشرة أصمم في خيالي الشكل الذي يناسبه
والألوان التي يمكن أن أدمجها معه، وأعتبر هذه موهبة وقدرة
وعلى كل إنسان أن يستغل قدراته.
كما أنني لاأعتبر ما أفعله عملا بل شغفا، وايضا احرص أن
يكون أن هناك تصميم واحد منفرد لكل قطعة مجوهرات، فكل
تصميم له مميزاته الخاصة، وبفضل خيالي وإبداعي دائما أجد
الأفكار الجديدة، فكل قطعة اصنعها تحصل على إهتمام كبير
مني، وهذا يعبر أيضا عن اهتمامي بالشخص الذي سيرتديها
لاحقا، كما أن كل قطعها أصنعها بنفسي بيدي، وباستخدام بعض
الأدوات اللازمة.
اختيار الأحجار الكريمة
وذكرت قائلة: بالنسبة للأحجار الكريمة فلا أتعامل معها
كشيء جامد،بل كل حجر له لونه المميز وإضاءته، كما أن
الأحجار لها تأثير أيضا على الإنسان، لذا أحرص على اختيار
الأحجار التي ترمز للسعادة والحظ.
وأيضا أحرص على أن اسافر لمختلف أنحاء العالم لأبحث عن
الأحجار الكريمة المميزة ذات الشكل النادر الذي لا نجده في
كل مكان، ومعظم الأحجار التي استخدمها تم جلبها من قارة
آسيا، ولكن هناك أحجار ايضا من قارة أوروبا وأمريكا
الجنوبية، وأماكن مختلفة، وأيضاهناك شركات أتعامل معها
لتزودني بالأحجار التي أريدها، إضافة إلى أنني احرص على
حضور معارض الأحجار الكريمة، حيث أجد فيها أحجارا متنوعة
من دول مختلفة.
وعن الفئة العمرية التي تستهدفها في عملها قالت: مجوهراتي
مناسبة لكل الأعمار من البنات الصغيرات إلى المراهقات
فالنساء، وأقوم بتصميم أطقم، أو قطع منفردة، وأحب التصاميم
العصرية مع بعض اللمسات التقليدية، وأحرص على أن أقوم بعمل
إضافات للأشياء التقليدية حتى يمكن ارتداؤها في هذا العصر،
وهناك زبونات يأتين لي لأصمم لهن لمناسبة معينة، أو بما
يناسب فساتيهن.
العادات والتقاليد
وتقول كريستين: أحب السفر، فمن خلاله أكتشف عادات وتقاليد
البلاد المختلفة، مما يعطينا فكرة عن أذواق الناس فيها،
وكل زيارة لأي دولة تساعدني في إيجاد أفكار جديدة تصاميمي،
وكل بيئة لها مجوهراتها التي تناسبها.
ولاحظت أن النساء العربيات يحببن ويحرصن على لبس الذهب
والمجوهرات، وخاصة القطع الكبيرة، لذلك يعجبني أن أعرض
مجوهراتي في هذه البلدان، لأنني أستطيع أن أنفذ فيها
التصاميم التي أريدها، خاصة إنني أحب القطع الكبيرة لأنها
تعطيني مجالا أكبر للإبداع.
أما في أوروبا فالناس هناك لا يفضلون ارتداء الكثير من
المجوهرات، ولكن لدي زبائن في النمسا يحبون التصاميم
الكبيرة، أما بنات الجيل الجديد فإنها يفضلن كثيرا الأحجار
الكريمة على الألماس والذهب، خاصة أنها أرخص.
مجموعة خاصة لعمان
وأشارت كريستين إلى أن هذه ثاني زيارة لها للسلطنة، فتقول
: أتيت إلى عمان في فبراير الماضي حيث أقمت معرضا خاصا جدا،
وعن طريقه عرفت أذواق الناس في السلطنة، لذا في هذا المعرض
قمت بصنع مجموعة خاصة للسلطنة، حيث اضفت الفضة والذهب إلى
الأحجار، كما جلبت ايضا تصاميمي الأخرى.
ولدي خطة مستقبلية مع شريكة عمانية لصنع تصاميم خاصة
بالسلطنة، حيث سأمزج فيها بين التصاميم التقليدية واللمسات
العصرية.
و اضافت : إن مجموعتي الجديدة ركزت فيها على نقطة إلتقاء
الشرق مع الغرب بطريقة سلمية، لأنه يجب أن نفتح قلوبنا
باحترام لبعضنا البعض،خاصة في ظل الأحداث التي تجري الآن
في الساحة الدولية.
حقائب السهرات
لقاؤنا الثاني كان مع المصممة ناميتا كيمجي والتي تشارك في
المعرض بمجموعة من الحقائب المصنوعة يدويا، وتقول: لقد
بدأت عملي منذ خمسة اشهر فقط، فلدي طفلان وكنت في السابق
مشغولة بتربيتهما والاهتمام بهما، ولكن الآن مع دخولهما
المدرسة أصبح لدي وقت فراغ في الفترة الصباحية، فرغبت في
أن أقوم بعمل مفيد في منزلي،بحيث أشغل وقتي في الصباح، وفي
الفترة المسائية اتفرغ لأسرتي.
وأردت أن أعمل شيئا جديدا، وبما أنني أحب شراء الحقائب،
واحيانا كنت اضيف إليها إكسسوارات وكان الكثيرون يسألونني
من أين اشتريت هذه الحقيبة؟ فقررت أن أقوم بتصميم الحقائب،
وقد شجعتني عائلتي كثيرا على تنفيذ هذا المشروع.
وأقوم بتصميم حقائب تناسب مختلف الأعمار وبأحجام مختلفة،
لكنني أحب التركيز على حقائب اليد الصغيرة، وخاصة المخصصة
للسهرات،لأننا بالسلطنة نستطيع الحصول في السوق المحلي
الكثير من الحقائب الكبيرة، أما حقائب السهرات فهي قليلة.
الأحجار والكريستال
وتوضح ناميتا: بالنسبة للتصميم فإنني أتعاون مع مجموعة من
مصممي الحقائب المعروفين بالهند، حيث تصنع الحقائب هناك،
وأناقش معهم الأفكار التي تناسب السوق المحلي بالسلطنة،
كما أحرص على زيارة مصانع الأقمشة والجلد بالهند لإختيار
المناسب منها، ومن ثم نقوم بإعداد نماذج من هذه الحقائب،
وبعدها نختارمنها التصاميم المناسبة، ونزينها بالأحجار
الكريمة وكريستال شوارفسكي، وأحرص على عدم تكرار التصميم.
وأحرص أيضا على السفر إلى أماكن كثيرة لجلب الأحجار
الكريمة الجذابة والكريستال، والحقائب تكون بألوان مختلفة،
لكن أفضل استخدام درجات اللون الذهبي والبيج، لأن هذه
الألوان تناسب جميع الملابس.
وهناك بعض المحلات بالسلطنة التي أزودها بهذه الحقائب
كمنتجع شانغريلا، ومحل EYE CANDY في جوهرة الشاطئ، ومحل (MRUNALS)
في القرم.
وحول الصعوبات التي تواجهها في عملها اشارت ناميتا قائلة:
الصعوبة التي أواجهها هي أنني أسكن في السلطنة، بينما
الحقائب تصنع في الهند،وأحيانا عندما تصلني الحقائب أجد أن
تصميمها يختلف عن الذي أريده، فأضطر إلى إرجاعها إلى الهند
مرة أخرى حتى يتم تصحيح التصميم.