سفير الكويت لـ عمان :
السلطنة تعيش عهدا ذهبيا من التطور والنمو لم تشهده في تاريخها المعاصر
التشاور دائم بين القيادتين وهو مبني على أسس من
الشفافية والصراحة ومصالح البلدين التعاون الثقافي
يبرز في تبادل البعثات الدراسية ووجود 540 طالبا عمانيا في جامعات ومعاهد الكويت

لقاء- عيسى بن سعيد الخروصي
اكد سعادة السفير شملان الرومي سفير دولة الكويت المعتمد لدى السلطنة في اول حديث خاص معه لـ «عمان» على عمق العلاقات بين السلطنة ودولة الكويت ووصفها بانها نموذج للعلاقات الاخوية الطيبة والمتميزة ترسخت على مدى عقود طويلة.
وقال سعادته: تعيش السلطنة اليوم عهدا ذهبيا من التطور والنمو لم تشهده عبر تاريخها المعاصر، وهذا التطور ما كان ليتم لولا القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه -.
وتحدث سعادة السفير في لقائه عن اوجه العلاقات الثنائية وما وصل اليه البلدان الشقيقان من تطور في كافة الاصعدة حيث بدأ سعادته بالحديث عما وصلت اليه الكويت من تطور وازدهار في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، حيث قال خطت الكويت خطوات متقدمة في كافة الميادين خاصة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية محققة قفزة نوعية نقلتها الى رحاب المدنية الحديثة، اذ شهدت الكويت في مسيرتها السياسية تطورا كبيرا في العملية الديمقراطية البرلمانية، والفصل بين السلطات وتحديث القوانين الملائمة للمتغيرات التي تشهدها منطقتنا العربية عامة والخليجية خاصة مما ترك اثرا ايجابيا اضفى اجواء الديمقراطية الحقيقية على الحياة السياسية الكويتية التي تعيش حاليا حلة من التجديد من خلال قرار صاحب السمو امير دولة الكويت حل البرلمان والدعوة الى انتخابات نيابية جديدة تلبي طموحات المجتمع الكويتي وتعكس تطلعاته وآماله من خلال برلمان متجدد.
التوسع في المشاريع الاقتصادية
اما عن تطور دولة الكويت على الصعيد الاقتصادي والثقافي فقال: هذا واضح من خلال الانتعاش الاقتصادي لدولة الكويت والتوسع في المشاريع الاقتصادية المهمة التي تعزز مصادر الدخل بما ينعكس ايجابا على حياة المواطنين وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لهم وتطوير وتحديث البنى الاساسية لقطاعي التعليم والصحة، كما تولي الكويت الجانب الاقتصادي اهتماما مميزا من خلال مشاركتها ودورها الفعال في بناء اقتصاد عربي واسلامي يواجه التحديات الاقتصادية العالمية فالكويت ستحتضن المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع الذي سيعقد نهاية شهر ابريل كما ستستضيف القمة الاقتصادية العربية التي دعا اليها صاحب السمو الامير بداية العام المقبل. واضاف سعادته: اليوم تفخر الكويت بهذه الانجازات الضخمة التي تحققت من خلال مسيرة طويلة وشاقة يتابعها ويرعاها حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بكل اهتمام وعناية.
علاقات أخوية
اما عن العلاقات العمانية - الكويتية فقال: حقيقة ان العلاقات العمانية - الكويتية نموذج للعلاقات الاخوية الطيبة والمتميزة التي ترسخت على مدى عقود طويلة، ولعل ما تشهده اليوم من تطور لهذه العلاقات الثنائية التي قطعت اشواطا كبيرة في كافة المجالات والميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية خير مثال لعلاقات البلدين الشقيقين، فاللجنة المشتركة العمانية - الكويتية التي تنعقد دوريا وبالتناوب بين مسقط والكويت هي الاطار الصحيح لتنظيم وتحديث وتطوير هذه العلاقات على كافة الصعد برعاية وتوجيه كريمين من القيادتين الحكيمتين لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اللذين اعطيا هذه العلاقات رونقها وعمقها فاضحت متأصلة ومتجذرة في نفوس ابناء البلدين الشقيقين.
واضاف: تطورت علاقاتنا بشكل لافت فعلى المستوى السياسي التنسيق والتشاور دائم بين القيادتين، وهو مبني على اسس من الشفافية والصراحة ومصالح البلدين، اما في المجال الاقتصادي فان المرحلة المقبلة سوف تشهد نشاطا اقتصاديا مميزا بين البلدين الشقيقين، فانا شخصيا اتطلع لدعم وزيادة الاستثمارات والانشطة الاقتصادية المختلفة داخل السلطنة اذ لا بد من تفعيل هذا الجانب بشكل اكبر فحجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين اقل بكثير من حجم العلاقات السياسية كما انه اقل من طموح شعبي البلدين، ولكون دولة الكويت تؤمن بالمصالح المشتركة ودور التنمية الاقتصادية في تطور وتقارب الشعوب لذلك نجد مؤخرا قيام الكثير من المشروعات الاستثمارية المشتركة، اضافة الى المشاريع التي يقوم بها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والتي تطال مجالات البنى الاساسية في قطاعات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة، يضاف اليه الاستثمار الكبير للقطاع الخاص الكويتي ودوره الرائد والمميز في النشاط العقاري بالسلطنة، كما يبرز التعاون الثقافي من خلال تبادل البعثات الدراسية فهناك مايقرب من 540 طالبا عمانيا يدرسون في جامعات ومعاهد الكويت يقابلهم ما يقرب من 113 طالبا كويتيا يدرسون في جامعات السلطنة.
عهد ذهبي
واكد سعادة السفير شملان الرومي بان السلطنة تعيش اليوم عهدا ذهبيا من التطور والنمو لم تشهده عبر تاريخها المعاصر، وتحديدا منذ تسلم جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - سدة الحكم في السلطنة الشقيقة فما نراه الان من سياسة حكيمة ومؤثرة على الصعيد الاقليمي والدولي للسلطنة والتطورات الاقتصادية والتنموية المتميزة لهو خير دليل على ذلك، فالتطور والتحديث يشمل كافة القطاعات بما يعود بالنفع على المجتمع العماني ككل، وهذا ما كان ليتم لولا القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - الذي اولى الجانب الانمائي والتطويري جل اهتمامه فانتعشت السلطنة وازدهرت قطاعاتها الاقتصادية كافة واضحت محل اهتمام ونقطة جذب للرساميل الاجنبية المستثمرة.
وقال: ان التخطيط المدروس من خلال خطط التنمية الخمسية المتعاقبة والجهد والمتابعة والعمل الدؤوب من قبل جلالة السلطان المعظم وحكومته انعكست ايجابيا من خلال النتائج الباهرة لهذا التطور الذي تشهده السلطنة واصبح يلمسه المواطن العماني في كافة جوانب حياته، فالتنمية المستدامة والانماء المتوازن هي من الانجازات المهمة في عهد جلالة السلطان الذي نقل السلطنة الى مصاف الدول المتقدمة وجعلها نقطة جذب واهتمام خليجي واقليمي ودولي.
تطور التعليم والصحة
اما عن مجال التعليم والصحة فقال: السلطنة تشهد تطورا مهما بدعم كبير من جانب جلالة السلطان وحكومته، اذ تنتشر المستشفيات والمراكز الصحية المتطورة في كافة ارجاء السلطنة، كما ازدادت اعداد المدارس بكافة مراحلها وافتتحت جامعات في كافة الولايات والمدن الرئيسية، كما اولت السلطنة القطاع السياحي اولوية كبيرة فانطلقت المشاريع الاستثمارية الضخمة التي اجتذبت رؤوس اموال اقليمية واجنبية وزارد عدد الفنادق والمنتجعات السياحية بشكل ملفت كما جرى تطوير العديد من الاماكن السياحية الاثرية لاجتذاب السياح اليها وكل هذا تم برعاية وتوجيه من لدن جلالة السلطان وحكومته في اطار خطة تنموية شاملة وناجحة.
بالاضافة الى ذلك كان الاهتمام اللافت بتنمية وتطوير القطاع النفطي الذي اصبح من اهم ركائز الاقتصاد العماني وهذا جاء بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطنة لتطوير هذا القطاع في اطار العمل على زيادة الانتاج من خلال اكتشاف حقول جديدة.
زيادة التعاون
اما عما اذا كانت هناك نية لزيادة التعاون بين السلطنة والكويت في مختلف المجالات، وماهي اوجه هذه المجالات، وكيف سيتم التعاون فقال: كما ذكرت، العلاقات العمانية - الكويتية ليس لها سقف يحدها فالجميع يسعى لاضافة لبنة لهذا الصرح الشامخ، لذا فانني اؤمن باننا سنشهد خلال المرحلة القادمة مزيدا من التطور في العلاقات الاقتصادية، فهناك نية لزيادة التعاون بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات من خلال العمل على مزيد من التنسيق وتبادل الخبرات والقيام بمشاريع استثمارية مشتركة، ولعل اجتماع اللجنة المشتركة الذي سيعقد في يونيو القادم بالكويت يضع الاطار والخطوات الصحيحة، بحيث يرسم آفاق هذه العلاقات والعمل على تطويرها من خلال تفعيل عمل اللجان الفرعية المشتركة في كافة المجالات سيما المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتجارية والتعليمية والصحية وقطاعات الكهرباء والغاز والنفط، وقد اتخذت العديد من القرارات في اطار الاجتماعات الاخيرة للجنة العمانية - الكويتية المشتركة والتي هي محل متابعة من جانبنا مع الاخوة المسؤولين في السلطنة لوضعها موضع التنفيذ كونها تخدم علاقاتنا المميزة في كافة المجالات.
وفي هذا الاطار نتمنى لهذه العلاقات المزيد من التطور والنجاح لتواكب آمال وطموح شعبينا انشاء الله بمزيد من التقدم والازدهار والنمو في ظل القيادتين الحكيمتين لبلدينا الشقيقين.