في الوقت الذي
يمثل فيه جهاز الشرطة في كثير من دول العالم
جهازا لا يرحب الكثيرون بالاقتراب منه أو
اللجوء إليه إلا في حالة الضرورة، لما قد يحيط
به من صور نمطية في كثير من الأحيان فيما يتصل
بالتعامل مع من يتجهون إليه أو يستعينون به،
إلا أن الأمر يختلف تماما بالنسبة لشرطة عمان
السلطانية التي حرصت، وبتوجيهات من حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه
الله ورعاه – القائد الأعلى لشرطة عمان
السلطانية، على أن تكون العين الساهرة على أمن
الوطن والمواطن من ناحية، والملاذ الآمن وموضع
الثقة الذي يمكن للمواطن والمقيم ان يلجأ إليه
في كل الأوقات وتحت كل الظروف من أجل أن يطمئن
على أمنه وحقوقه إذا شعر ان هناك ما قد يمسها
على أي نحو من ناحية ثانية.
نعم استطاعت شرطة عمان السلطانية، من خلال
العديد من الجهود والبرامج المعدة جيدا، ومن
خلال العناية الدائمة والمتواصلة بإعداد
منتسبيها، رجالا ونساء، على أرفع المستويات،
وبما يتماشى أيضا مع تقاليد المجتمع وطبيعة
الشخصية العمانية، استطاعت أن تحل المعادلة
الصعبة المتمثلة في القيام بدورها ومهامها وفق
أفضل المعايير، وبما يحافظ على أمن الوطن
والمواطن من جهة، مع الحفاظ على جسور المودة
والثقة واحترام القانون في تعاملها مع المواطن
والمقيم، سواء فيما يتصل بتطبيق قانون المرور
أو بالنسبة لكل المهام والمسؤوليات المناطة
بها من جهة ثانية.
إن الدلالة العميقة للنجاح في حل تلك المعادلة
الصعبة لا تتوقف فقط عند نجاح شرطة عمان
السلطانية في القيام بواجباتها على كل
المستويات، ولكنها تمتد بالضرورة إلى جانبين
أساسيين:
أولهما: ان شرطة عمان السلطانية تعطي النموذج
العملي، الواضح والملموس، في الالتزام
بالقانون وبسيادة القانون في تعاملها مع
المواطن والمقيم، بما يعنيه ذلك من احترام
للقانون ولمبادئ حقوق الإنسان الذي تحرص عليه
حكومة حضرة صاحب الجلالة في ممارساتها في
مختلف المجالات. ولم تكن إحالة معالي الفريق
مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة
والجمارك أحد الادعاءات التي أثيرت إلى
الادعاء العام للتحقيق فيها، وبيان الحقيقة
واظهارها ومحاسبة المخطئ أو المسيء وفقا
للقانون سوى نموذج حضاري في التعامل بثقة
ومسؤولية، وهو ما رسخته شرطة عمان السلطانية
دوما على امتداد العقود الماضية.
أما الجانب الآخر فإنه يتمثل في الواقع في أن
شرطة عمان السلطانية تعمق من خلال ذلك الثقة
والتعاون المتزايد بينها وبين المواطنين
والمقيمين من أجل الحفاظ على أمن الوطن وكل
المواطنين والمقيمين على امتداد هذه الأرض
الطيبة، سواء من خلال احتكامها هي إلى القانون،
أو من خلال العناية التي توليها لكل ما يتصل
بمصلحة المواطن بشكل مباشر أو غير مباشر، بغض
النظر عن كبر أو صغر تلك المصلحة إن الأمر في
النهاية مسألة مبدأ والتزام ومسؤولية تحرص
شرطة عمان السلطانية على القيام بها وفاء
بواجبها.
جدير بالذكر أن شرطة عمان السلطانية تمتعت
وتتمتع دوما بكل الثقة والتقدير من جانب
المواطنين والمقيمين على امتداد هذه الأرض
الطيبة، ليس فقط لأنها كانت دوما إلى جانب
المواطن والمقيم، ولأنها تبذل كل جهدها من أجل
ان يحصل كل ذي حق على حقه، ولكن أيضا إحدى
ركائز الأمن والأمان الساهرة دوما على أمن
الوطن والمواطن، وعلى سلامة أبنائه، وجهود
منتسبي شرطة عمان السلطانية ملموسة وموضع
اعتزاز وفخر لكل أبناء الوطن، كما أنها موضع
تقدير من جانب المقيمين والزائرين، لأنها
ببساطة الجهة التي يلجأ الإنسان إليها فور
مواجهته لأية مشكلة أو تعرضه لأي مساس بحقوقه
أو في حالة شكوكه بشأن ما قد يمس أمن الوطن
على أي نحو لأن هدف الجميع أن ينعم الوطن
والمواطن والمقيم بالأمن والأمان وعلى النحو
الذي وضع أسسه جلالة القائد المفدى.