الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

نوافذ
الصحافة والأسعار
يكتبها : عبدالله العليان

منذ عدة أسابيع عقد معالي وزير التجارة والصناعة لقاءً مع رؤساء تحرير الصحف العمانية وبعض الصحفيين ، تركز الحديث في هذا اللقاء على قضية الأسعار وما صاحب ذلك من ارتفاعات أخرى في الإيجارات ومواد البناء والسلع والخدمات الأخرى ، كان لها أثرها على المواطنين والمقيمين من حيث القيمة الشرائية وعدم التناسب بين هذا الارتفاع في الأسعار ودخول هؤلاء ..
والواقع أن معاليه كان إيجابياً في انفتاحه على طرح الصحفيين في هذا اللقاء ، وأعلن في هذا الاجتماع أن أبواب مكتبه مفتوحة لهم للحوار والمناقشة ، وهذا شيء إيجابي لا شك .
لكن البعض من رجال الأعمال يرى أن الصحافة بالغت أو على الأصح كان هناك تهويل في هذا الأمر من قبل الصحافة .لكننا نعتقد أن الصحافة لم تقل كلاماً غير حقيقي في مسألة ارتفاع الأسعار، ولم يكن الحديث عن ارتفاع وهمي في كل الذي قيل عن الأسعار، والواقع الذي قالته الصحافة كان هو الشاهد على هذا الارتفاع والذي لا يزال مستمر حتى كتابة هذه السطور .. عدا سعر الدقيق الذي انخفض بعض سعره في الأسواق العمانية .
فالأسعار لا تزال مستعرة حتى الآن ومنها بعض المنتجات العمانية مثل البيض والدجاج، في الوقت الذي تأتي المنتجات الأجنبية الأسواق العمانية بفارق سعري لا يقل عن 30? و40?. ولذلك فإن الصحافة تابعت وما كان لها أن تتفرج على هذا السعار الرهيب ، والتي مست لقمة عيش المواطن بالأساس .. ناهيك عن ارتفاع الإيجارات والخدمات ومواد البناء ..الخ
نحن لا ننكر أن وزارة التجارة والصناعة تحركت في هذا المضمار وعٌقدت لقاءات ومناقشات مع رجال الأعمال والموردين على وجه الخصوص ، لكن الانخفاض في الأسعار لم يتحقق في السلع الأساسية والضرورية ، فلا تزال بعض السلع الاستهلاكية ترتفع تحت مقولة الأسعار العالمية ( الاسطوانة المشروخة !!). صحيح أن الأسعار ارتفعت عالمياً لكن بعض التجار والموردين عندنا لا يرضون بالهامش المعقول من الربح . وهذا هو الأمر الذي نريد من وزارة التجارة والصناعة التحرك بشأنه .. والبعض من التجار لا يزال في ذهنه الوصول بالربح إلى أقصى حد ولا يهمه إن كانت ظروف الكثيرين من أبناء هذا الشعب لا تستطيع مجاراة هذا السباق المحموم في الأسعار .. ولذلك الصحافة العمانية لم تكن إلا صدى لما تسمعه من أنين وصيحات المجتمع من جراء الذي تجاوز حد المعقول ..ونود أن يكون هناك رقابة قوية ومتابعة كبيرة من قبل الوزارة والصحافة . لا نزال نعتقد أن الوزارة تستطيع القيام بهذا الدور على الوجه الأكمل إما أن تنخفض الأسعار لمدة أسبوع أو أسبوعين ثم تعود إلى سابق عهدها ، فإن قضية ارتفاع الأسعار ستبقى كما كانت وستزيد في الارتفاع وأكثر مما كانت عليها في الفترات الماضية.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

  رجوع