كتب - محمد بن أحمد
الشيزاوي
قلل الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني وعدد من
الرؤساء التنفيذيين للبنوك التجارية العاملة بالسلطنة من
حجم التأثيرات السلبية للازمة المالية والاقتصادية
العالمية، في الوقت الذي يتهيأ فيه القطاع المصرفي لمرحلة
الانتعاش الاقتصادي التي من المتوقع ان تبدأ خلال العام
القادم.
وقال سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك
المركزي العماني ان الأوضاع النقدية والمصرفية قد استمرت
محصَّنة بدرجة ملحوظة ضد التداعيات السلبية للتدهور الحاد
الذي اعترى الأسواق المالية العالمية نتيجة للازمة المالية
والاقتصادية العالمية، مشيرا إلى ان السبب في ذلك يعزى إلى
عدم قيام البنوك العاملة بالسلطنة بتوظيف الأموال في
المشتقات المسمومة أو في مؤسسات مالية عالمية تدهورت
مراكزها المالية بالإضافة إلى اتباع البنك المركزي
العُماني لسياسة رقابية احترازية ومحافظة وقيامه بتوفير
السيولة بالدولار الأمريكي للبنوك المحلية وارتفاع أسعار
النفط الأمر الذي أدى إلى زيادة احتياطيات السلطنة من
النقد الأجنبي وزيادة السيولة لدى الجهاز المصرفي.
وأشاد الرؤساء التنفيذيون للبنوك التجارية المحلية بأداء
القطاع المصرفي خلال العام الحالي، متوقعين في لقاءات لـ «عمان»
ان تتجاوز البنوك التحديات التي واجهتها خلال 2009 وأن
تبدأ مرحلة انتعاش خلال العام القادم.
وقلل عبدالرزاق بن علي عيسى الرئيس التنفيذي لبنك مسقط من
تأثيرات الازمة المالية والاقتصادية على أداء البنك خلال
العام الحالي، وقال ان الاداء العام لبنك مسقط خلال هذا
العام يعتبر متميزاً اذا ما اخذنا في الاعتبار التحديات
الكبيرة التي واجهها القطاع المصرفي والنظام المالي
العالمي، مؤكدا ان التحدي الأكبر الذي يواجهه القطاع
المصرفي في الوقت الحالي هو الحد من الآثار السلبية لهذه
الأزمة وتحقيق نتائج جيدة.
أداء أفضل
وقال موري سيمز الرئيس التنفيذي للبنك الوطني العماني إنني
أعتقد أن السلطنة والقطاع المصرفي العماني قد أديا أداءً
أفضل من كثير من نظرائهم في المنطقة وعلى نطاق العالم.
لكننا بأي حال من الأحوال لسنا محصنين من الأزمة المالية
والاقتصادية العالمية، كما اننا نعتقد أن أي انتعاش سيكون
تدريجيا وأن هناك عددا من المواضيع الأخرى التي ينبغي
علينا تخطيها عالميا قبل حدوث انتعاش قوي ومستدام.
وأشار إلى ان الحصول على تمويل للتوسعات المستقبلية يعتبر
بالتأكيد من التحديات قريبة الأجل التي تواجه السوق
المصرفي العماني، اذ ان المشاريع والمناقصات التي تم
ارساؤها خلال الاشهر الماضية تحتاج إلى مبالغ كبيرة
لتمويلها موضحا ان الحصول على هذا التمويل بمعدلات فعالة
من حيث التكلفة يعتبر من الأشياء المهمة للمحافظة على
النمو، داعيا البنوك الى أن تكون مبتكرة في كلا جانبي
أنواع ومصادر التمويل التي تحصل عليها.
انجازات
وأكد عبدالقادر بن أحمد عسقلان الرئيس التنفيذي لبنك عمان
العربي ان القطاع المصرفي في السلطنة تمكن خلال الأشهر
التسعة الأولى من العام الحالي من تحقيق العديد من
الانجازات رغم التحديات التي واجهها نتيجة للازمة المالية
والاقتصادية العالمية.
وقال ان السياسة التي اتبعتها الحكومة في الاستفادة من
المصادر المالية المتوفرة ساهمت في تحقيق مكاسب عديدة
للاقتصاد العماني، موضحا ان استمرار الحكومة في زيادة
الإنفاق على المشاريع وعدم تأجيل تنفيذ اي من المشاريع
التي تعهدت بها عزز استمرار دوران الاقتصاد ولهذا بقيت
البنوك تعمل بشكل طبيعي ورفعت حجم التسهيلات التي قدمتها
للقطاعات الاقتصادية مقارنة بما قدمته خلال العام الماضي.
وتوقع كرس بابيتشي الرئيس التنفيذي لبنك ظفار ان يتحسن
الطلب على المنتجات والخدمات وان يحقق الطلب على الائتمان
المصرفي انتعاشا قريبا مدعوما باستمرار حكومة السلطنة في
تنفيذ مشاريع البنية الأساسية ذات المقاييس العالمية كمطار
مسقط الدولي ومشاريع الطرق السريعة والطاقة والمنطقة الحرة
في صحار. وقال ان هذه الخطط سوف تحفز وتيرة النمو في
الاقتصاد وتحقق المزيد من التقدم وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع
الطلب على الخدمات والمنتجات المصرفية، مشيرا إلى ان
الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أدت إلى "تزعزع ثقة
الزبون" الا ان هذه الثقة بدأت في العودة التدريجية.