تحتفل جامعة السلطان قابوس
اليوم بتكريم عدد من طلابها المتميزين في الأنشطة الطلابية
خلال العام الأكاديمي الحالي حيث سيتم تكريم أكثر من 273
طالبا وطالبة شاركوا في أنشطة الجامعة المختلفة وتميزوا في
إدارتها وتنظيمها، ويعتبر هذا التكريم تتويجا لما قام به
الطلاب من جهود خلال هذا العام، كما أنه يعتبر تشجيعا لبذل
المزيد من الجهد وحافزا للطلاب الآخرين للتميز خلال
الأعوام القادمة.
وأكد الدكتور محمد بن عوض المشيخي عميد شؤون الطلاب ان
الجامعات لا تعتمد فقط على الجانب الأكاديمي في تنمية
وتطوير مهارات طلابها بل هناك جانب آخر أعطى من الأهمية ما
يكفي لتعزيز الجانب المهاري والتطويري للطالب وهو النشاط
اللاصفي، حيث تشرف عمادة شؤون الطلاب بالجامعة على كل ما
يتعلق بهذا الجانب.
وأشار الى ان النشاط الطلابي يمثل عاملا مهما في تهيئة
الطالب لما بعد التخرج لكونه يساهم في صقل شخصية الطالب
القيادية والإدارية، في المقابل هناك طلاب متميزون
وموهوبون في مجالات عدة ولذلك من الأهمية بمكان أن تتم
رعاية المواهب وصقلها بما يمكنها من خدمة نفسها ومجتمعها
فكريا وثقافيا ورياضيا ودينيا وفنيا ومجالات أخرى.
وأضاف: لقد أكد عمداء النشاط الطلابي بدول مجلس التعاون في
الاجتماع الأخير على أهمية النشاط الطلابي الهادف الذي
يخدم الطالب وينمي مهاراته بحيث يكون الطالب هو الأساس فيه
من حيث التنظيم إداريا وفنيا.
وأكد المشيخي: عدم وجود أدنى تقصير من الجامعة في رعاية
المواهب بحكم المجهود الذي يبذل الآن ونحن نعلم ان هناك
طلابا متميزين عن البقية ويبدعون أفكارا ومشاريع مختلفة
وهؤلاء الطلاب لهم الرعاية والاهتمام كل في مجال تخصصه
وتقوم الكليات بدورها في هذا الأمر وهناك أساتذة متخصصون
يساندون الطلاب ويتم دعمهم من قبل الكلية بأشكال مختلفة،
لذلك لا نستطيع القول اننا سننشئ مركزا متخصصا للمشاريع
العلمية ولكن لو لاحظنا بأن ثمة مشكلة يعاني منها الطلاب
حيال هذا الأمر لن نتردد في وضع الخطط والتصورات المناسبة
وبالتأكيد سنلقى الدعم المناسب من إدارة الجامعة، وإذا
لاحظنا أن هناك حاجة ملحة إلى تأسيس نواة لمتابعة المبدعين
الموهوبين ورعايتهم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتردد
في ذلك.
علاوة على ذلك هناك خطة لنشر مشاريع الطلاب الفائزة في
الأسابيع الثقافية بدول المجلس لمختلف دول العالم وهذا شيء
جديد يضاف إلى رصيد الطلاب حيث سيتاح للطلاب الفائزين
المشاركة في معارض وملتقيات في شتى أنحاء العالم لنقول لهم
اننا نملك المواهب والطلاب المبدعين في مجالات مختلفة.
مطالبة مرفوضة
وحول مطالبة البعض بإضافة بعض الدرجات للطلاب المشاركين في
النشاط الطلابي أجاب الدكتور محمد المشيخي بقوله: هناك خط
أحمر على هذا الموضوع ولا يمكن تقبله لأن أساس وجود الطالب
في الجامعة هو الدراسة ومن ثم يأتي النشاط لتعزيز مواهبه
وصقلها لذلك على الطالب أن يوجد التوازن المناسب ما بين
دراسته وما بين نشاطه اللاصفي وهذا هو الطالب المتميز،
ونحن الآن بصدد وضع معايير وتصورات جديدة من حيث تقييم
الطلاب المتميزين والممارسين للنشاط بحيث لا يتم تكريم أي
طالب ما لم يكن متميزا في نشاطه اللاصفي ووصل إلى مستوى
علمي معين في دراسته الأكاديمية ومن خلال هذا الأمر نستطيع
أن نشجع الطالب على التميز في الجانبين الأكاديمي والنشاط
اللاصفي.
بشرى سارة
تعاني جل جماعات النشاط الطلابي في الوقت الحالي من عدم
وجود المقرات الخاصة بها، وقد توجهنا بالسؤال للدكتور محمد
فأجاب: في القريب العاجل سوف تنتهي هذه المشكلة وسيتم
توفير مقر لجميع الجماعات الطلابية، حيث سيتم تنفيذ هذا
المشروع في استراحة الطلاب وذلك من خلال تقسيمها إلى عدة
أركان كل جماعة سيخصص لها ركن معين، وقد وصل المشروع الآن
إلى مرحلة التقسيم النهائي وذلك بالتنسيق مع الشؤون الفنية
وسيتم البدء فيه قريبا بعد أن تلقينا الموافقة النهائية من
إدارة الجامعة. وأضاف: لقد لمسنا حاجة الجماعات الطلابية
للمقر فمن خلاله يمكن أن تعقد اجتماعاتها وتحفظ لوازمها
الضرورية ووجوده نقطة أساسية لتسهيل مهام الطلاب في أمور
عديدة.
الميزانية
وسألناه عن ميزانية النشاط الطلابي فقال: إدارة الجامعة لا
تبخل على طلابها بيد أن ما يحصل عند بعض الجماعات الطلابية
هي أن تقدم تصوراتها للفعالية دون أن تتضح الخطة المالية
للفعالية ولذلك لا يجب علينا أن نعطي الضوء الأخضر لما هو
عام بل نطلب توضيحا أكثر ومن خلالها يتم اعتماد المبلغ
المناسب للفعالية.
وأشار المشيخي إلى أن بعض الأنشطة تأتي برعاة من خارج
الجامعة وهذا أمر مشروع ولكن وفق نظم ومعايير معينة لا
يمكن تعديها ونحن نرحب بالشراكة معهم ولكن ليس على حساب
الرسالة العلمية والثقافية والفكرية التي يجب أن تصل إلى
الآخرين، ويتم الآن دراسة هذا الأمر بتعمق أكثر حيث تنوي
العمادة الاتفاق مع ثلاث أو أربع شركات كبرى لرعاية مختلف
الأنشطة الطلابية ولكن كما ذكرت سابقا لا نجعلها تطغى على
الإطار العام لرسالتنا بل سيتم الاتفاق معها على ميزات
معينة مقابل الموافقة على مطالبنا.
جماعات جديدة
وذكر عميد شؤون الطلاب ان الباب مفتوح لاستحداث جماعات
طلابية جديدة شريطة أن لا تتعارض أهدافها مع جماعات قائمة
الآن، فإذا اتضحت أهداف الجماعة وأهميتها بالنسبة للجامعة
والمجتمع فبكل تأكيد سنعطيها الضوء الأخضر لإشهارها، وأضاف:
هناك الآن جماعة طلابية تحت التجربة وهي »جماعة الطلاب
الوافدين« حيث أننا لم نستطع إشهارها دون أن تكون هناك
رؤية واضحة للطلاب الممارسين لها لنعرف مدى استمراريتها
مستقبلا ومدى تطبيقها للأهداف الموضوعة، فنحن كعمادة لا
نريد أن نثبط من عزيمة الطلاب ولكن في الوقت ذاته علينا أن
لا نوجد الازدواجية في جماعاتنا الطلابية.
كلية الحقوق
أما بخصوص التواصل مع كلية الحقوق بحكم بعد المسافة ذكر
الدكتور محمد المشيخي على أنه تم تشكيل لجنة تضم في
عضويتها المسؤولين عن النشاط الطلابي في كلية الحقوق
وأعضاء من العمادة لتذليل العقبات والتحديات وإيجاد الرؤية
المناسبة لتوحيد الأنشطة ودمجها حتى لا تتضارب مع بعضها
البعض وقد وصلنا إلى مراحل متقدمة، ورغم بعد المسافة إلا
أننا متواصلون مع الإخوة في كلية الحقوق ونسهل كافة
إجراءاتهم.
وأضاف: لقد التقيت مؤخرا طالبات الحقوق لمناقشة الموضوع
ومعرفة آرائهن والصعوبات التي يواجهنها.
خطة مستقبلية
وتحدث عميد شؤون الطلاب حول الخطة القادمة للنشاط الطلابي
داخليا (خدمة المجتمع العماني) وخارجيا، حيث قال: تتمثل
أهدافنا الداخلية في خدمة المجتمع وذلك من خلال زيارات قرى
السلطنة المختلفة للقيام بمختلف الأعمال التطوعية هناك من
حيث القيام بدراسات معينة والإرشاد والتوجيه والتنظيف بحيث
تشارك في الحملة جميع الجماعات الطلابية كل في مجال تخصصها
وهذا الأمر سيتم بالتنسيق مع مكاتب الولاة في كل منطقة.
أما عن الأهداف الخارجية فتتمثل في تشكيل فريق طلابي من
جميع جامعات دول مجلس التعاون الخليجي يتم اختيارهم وفق
معايير معينة على أن تكون مهمة هذا الفريق التعريف بفكر
طلاب دول المجلس وثقافة الدول الخليجية وعاداتها وتقاليدها
بالإضافة إلى إقامة معسكرات للجوالة وأيضا زيارة بعض
القيادات السياسية وفي الاجتماع الأخير لعمداء شؤون الطلاب
للجامعات الخليجية قدمت عمادة شؤون الطلاب ورقة عمل توضح
تفاصيل مهام هذا الفريق وتمت الموافقة على 90٪ منه، كما
أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية لهذا الموضوع تضم في عضويتها
خمس جامعات خليجية بالإضافة إلى جامعة السلطان قابوس، وقد
تم هذا الموضوع بتوجيه من الأمانة العامة لدول مجلس
التعاون الخليجي.
وأشار الدكتور محمد المشيخي إلى انه تتم الآن التحضيرات
لاستضافة بطولة الجامعات الخليجية في ديسمبر المقبل وذلك
من أجل تنظيم بطولة على أرقى المستويات تساهم في رفع مستوى
الكرة الخليجية.
وفي ختام حديثه أكد الدكتور على أهمية تجويد النشاط
الطلابي والتركيز على الجوانب التي تخدم الطالب والمجتمع.