الأخـبار المحـلـية....

استهدف الطلاب وعددا من المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين
تفعيل مشروع تثقيف الأقران على مستوى مدارس تعليمية ظفار
علي الجهوري: المدرسة أنسب مكان لاكتساب المهارات والسلوكيات


تحقيق: عامر بن غانم الرواس
اختتمت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار تنفيذ مشروع تثقيف الأقران للعام الدراسي 2007/2008م و الذي يعتبر احدى الاستراتيجيات الهامة لمكافحة مرض الايدز ويتم فيه تدريب مجموعة من الأشخاص تدريبا جيدا على طرق العدوى وأساليب الوقاية وكيفية الابتعاد عن السلوكيات الخطرة كما يجري تدريبهم على اتخاذ مواقف حازمة ومأمونة تؤمن لهم الابتعاد عن خطر العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب ثم يطلب من المتدرب أو المتدربة القيام بتثقيف أقرانهم لتدعيم السلوكيات الصحية والآمنة وتبصيرهم بمخاطر بعض السلوكيات حيث استهدف البرنامج الوصول إلى الشباب داخل القطاع المدرسي خلال وبعد الدوام المدرسي. من خلاله تم نشر ثقافة مشروع تثقيف الأقران حول فيروس نقص المناعة المكتسب «الإيدز» على مستوى المنطقة عن طريق تحديد فريق مدربي مثقفي الأقران على مستوى المنطقة وقد تم اختيار المدارس لتنفيذ المشروع وتحديدها في ولاية واحدة ليسهل التواصل مع الطلبة وحضورهم للحلقات التدريبية ومن ثم وضع خطة لمتابعة المشروع في المدارس والتركيز على موضوع التثقيف حول مرض الايدز على مستوى الطلبة وأولياء الأمور.

دور فاعل

وفي لقاء مع عدد من المسؤولين بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار وعدد من المدربين والمتدربين المشاركين في هذا المشروع، قال علي بن حميد بن سيف الـجـهوري المدير العام للمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة ظفار: تعتبر المدرسة من أفضل الأماكن لاكتساب المهارات والسلوكيات الصحيحة وتعد المكان الأمثل للعمل تجاه تعزيز الصحة لدى الطلبة، فطلاب اليوم هم آباء وقادة المستقبل ومن خلال مشروع تثقيف الأقران حول فيروس نقص المناعة البشري «الإيدز» تم إكساب الطلبة بالمدارس المدرجة مجموعة الخبرات التي تؤهلهم كمثقفين للقيام بدور فاعل في توعيـة أقرانهم وذويهـــم وعندما يتم تعليمهم المفاهيم الصحية والاتجاهات السليمة فسوف تترسخ في أذهانهم ويستمتعون بإيجابياتهم في حياتهم المستقبلية، وأيضا قبل مغادرتهم لمقاعد الدراسة عن طريق تحسين صحتهم من خلال تزويدهم بالمعارف الصحية وصقل مهاراتهم الحياتية وتنمية اتجاهاتهم نحو تبني أنماط الحياة الصحية وممارستها والمشاركة في تحسينها بالنسبة لأقرانهم بشكل خاص ومجتمعهم المحلي بشكل عام.

السلوكيات السليمة

وأضافت آمنة بنت خادم العوادية من دائرة البرامج التعليمية: إن استخدام تأثير الأقران وعلاقاتهم لإحداث التغيير المطلوب في معارف ومهارات واتجاهات الطلبة هو أسلوب فاعل في عمليات التوعية. كما أن هذا المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى تزويد الطلبة بالمعارف الصحية وصقل مهاراتهم الحياتية وتنمية اتجاهاتهم نحو تنمية أنماط الحياة الصحية وممارستها وإكساب المهارات الأساسية الخاصة بالاتصال، كما ساهم هذا المشروع في مساعده الطلبة على القيام بدور فاعل في توعية أصدقائهم وذويهم بالسلوكيات الصحية غير السليمة والتي يتعرض لها الطلبة والطالبات. وقد لاحظنا تفاعل المدارس والطلبة بشكل ايجابي سواء من خلال النقاش الذي كان يعقب أوراق العمل بالحلقات التدريبية أو من خلال انجازات المدارس وأعمالهم التي عكست فهم الطلبة لهذه المشروع ورغبتهم في المشاركة به.

مراحل المشروع

وذكرت زينب بنت محمد النهدية أخصائية التوعية الصحية مشرفة المشروع أن فعاليات المشروع بدأت مع بداية الفصل الدراسي الأول 2007/2008م حيث عقدت حلقات تدريبية للفئة المستهدفة لتثقيف الأقران حول مرض نقص المناعة البشرية «الإيدز» والتي نظمتها المديرية العامة للتربية والتعليم بالتعاون مع المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار واستهدفت طلبة المدارس للصفوف (9-11) وعددا من المعلمين والأخصائيين الذين لهم علاقة واختصاص مباشر بالطلاب في المدارس وذلك بهدف تدريب مثقفي الأقران حول المرض وانطلق المشروع كمرحلة أولى بثمانية مدارس للذكور وثمانية مدارس للإناث .

حلقات تدريبية

وتحدث أحمد بن عبدالله الرواس عضو فريق مدربي مثقفي الأقران والأخصائي الاجتماعي بمدرسة خالد بن الوليد قائلا: تم خلال الحلقات التدريبية لمثقفي الأقران بالمدارس المدرجة بالمشروع تزويد فريق مثقفي الأقران بالمدارس من فئة الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين المشرفين الصحيين ومعلمي الثقافة الإسلامية وعدد من الطلبة من الصفوف (9 -11 ) بالمعارف و المعلومات والمبادئ و المهارات اللازمة لتثقيف الأقران حول مرض العوز المناعي البشري «الإيدز» بحيث يقوم المستهدفون بنشر ثقافة هذا المشروع كل فريق بمدرسته من خلال الحلقات التدريبية التي حضرها. وتتضمن هذه المعارف التعرف على ماهية المرض وكيفية الوقاية منه ومعرفة الوضع العالمي والمحلي والخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الايدز وجهود وزارتي التربية والتعليم والصحة حول الوقاية من المرض بالإضافة إلى مهارات الإرشاد والمهارات الحياتية مثل مهارات اتخاذ القرار وحل المشكلات والتعامل مع الأزمات ومهارات الاتصــــال و التواصل.

نشر الوعي حول المرض

وأضافت فاطمة بنت لبخيت العمرية معلمة مشرفة صحية بمدرسة طيطام للتعليم الأساسي قائلة: كعضوة في فريق تدريب مثقفي الأقران حول مرض الايدز أرى أن عملية التثقيف ونقل المعلومات والأفكار يكون أكثر تأثيرا بين الأقران وعلى سلوكياتهم إذا ما تم توجيه هذه العملية بطريقة سليمة وصحية كما تهدف سياسة المشروع لرفع مستوى معرفة ونشر الوعي وتعزيز السلوك الايجابي وتغيير الاتجاهات والمعتقدات السائدة والخاطئة لدى طلبة المدارس، ومن المتوقع جداً أن تثمر هذه الجهود الحثيثة التي تسعى إليها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة اليونسيف في نشر الوعي حول مرض الإيدز عن طريق المجتمع المدرسي الذي بالتالي يقوم بنقله إلى المجتمع المحلي.

مشروع هادف

كما قالت زينب بنت علي المسهلية أخصائية اجتماعية وعضو فريق مثقفي الأقران بمدرسة النور للتعليم الأساسي: تم التخطيط للمشروع من بداية العام الدراسي بشكل جيد، حيث تم التنسيق مع الهيئة الإدارية والتدريسية بالمدرسة لنشر ثقافة تثقيف الأقران، وتوظيف الأنشطة التربوية في نشر الوعي عن مرض الايدز، والتركيز على الموضوع في الحصص الإرشادية والتوجيه الجمعي، وتوظيف مجلس الأمهات في نشر الوعي بين أولياء الأمور وتوزيع المطويات التعريفية على الطالبات وأولياء الأمور لنشر الوعي الداخلي للمدرسة، وقد قامت المدارس المنفذة للمشروع بالعديد من الإنجازات حيث تم عمل تمييز المثقفات بشالات ذات لون أحمر ملفت، وتخصيص فقرة ثابتة في الإذاعة لمرض الايدز، وركن خاص لتثقيف الطالبات بعضهن لبعض، والتخصيص بدور تعريفي للمشروع يعرض فيه منجزات المثقفات. وكل الشكر للقائمين على هذا المشروع الهادف.

المجتمع المحلي

وأضاف خالد بن محمد المرهون الأخصائي الاجتماعي بمدرسة ظفــــار للتعليم ما بعد الأساسي: أتوجه بالشكر الجزيل إلى القائمين على إنجاح هذا المشروع الهادف ومن جهتنا فلقد استمر تنشيط وتفعيل مشروع تثقيف الأقران حول فيروس نقص المناعة البشري «الإيدز» بالمدرسة طوال العام الدراسي، حيث تم التوسع في ضم أعضاء جدد لفريق المدرسة وتدريبهم على كيفية ممارسة عملية تثقيف الأقران. وقد قام مثقفو الأقران بعمل محاضرات و ندوات للطلبة والآباء عن مرض الإيدز وتمت إقامة معسكرات داخلية تشمل فعاليات للتعريف والتوعية بالمرض، كما تم إعداد لوحات وبوسترات إرشادية ومطويات عن مرض الإيدز باللغتين العربية و الإنجليزية. وبالإضافة إلى ذلك قام الطلبة بتثقيف أقرانهم في الأحياء التي يقطنون فيها لإبراز أهمية دور الفرد في المحافظة على صحته وصحة أسرته ومجتمعه فالصحة مسؤولية الفرد نفسه كما أنها مسؤولية المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة.

نشر ثقافة المشروع

وقالت دلال بنت أحمد الشنفرية معلمة الثقافة الإسلامية بمدرسة المروج للتعليم الأساسي: لقد قامت مثقفات الأقران بالمدرسة بتبادل الزيارات مع غيرهن من المثقفات بالمدارس المدرجة بالمشروع وذلك بهدف تبادل الخبرات والاستفادة والإثراء. حيث تميزت المدارس بعمل ركن خاص بالفريق في ممرات المدرسة وتوثيق انجازات المشروع حسب الإجراءات التنظيمية لتنفيذ المشروع. ومن أجل حفز قدرات وطاقات الطلبات في عملية تثقيف الأقران حول فيروس نقص المناعة البشري «الإيدزء قامت مثقفات الأقران بزيارة لبعض المدارس غير المدرجة بالمشروع بالمحافظة للتعريف بالمشروع حيث قمن بتوزيع مطويات ونشرات تعريفية للاستفادة والتشجيع على المبادرة للانضمام للمشروع في الأعوام المقبلة كاستراتيجية هامة جدا لنشر الوعي الصحي المكثف بين طلبة المدارس. وأتقدم بالشكر لكل من ساهم في إعداد هذا المشروع كما لا يفوتني أن أشكر القائمين عليه من قبل الوزارة أو المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار على الجهود المبذولة .

دور إيجابي

وأخيرا تحدث عمر بن سعيد الغيلي الطالب بالصف العاشر بمدرسة أسامة بن زيد للتعليم الأساسي وعضو مثقفي الأقران قائلا: ساهم هذا المشروع في إكسابي ثقافة ومعلومات مهمة حول هذا المرض الخطير كما ساعدني كثيرا في لعب دور إيجابي في نشر التوعية، وقد واجهنا صعوبات مثل عدم فهم كثير من الطلبة بالمدرسة لمفهوم «مثقفي الأقران» وما هو دورهم وكيفية توصيل الفكرة لهم ولكن مع مرور الوقت وتعاون الجميع تغلبنا عليها، وقد لمست الكثير من التجاوب وذلك بسبب كل الجهود التي تم بذلها في هذا الجانب التوعوي سواء في محيط البيئة المدرسية أو في الخارج في محيط المجتمع. وفي الختام أشكر جميع القائمين والمسؤولين وكل من أثرى هذا المشروع، كما اشكر إدارة المدرسة وكافة المعلمين وزملائي من الطلبة والذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع.