الأخـبار المحـلـية....

استعرضت قوانين العمل والمخاطر الأمنية والخيارات الزراعية
ندوة بالحمراء تناقش استقدام وتشغيل الأيدي العاملة الوافدة


الحمراء - عبدالله بن محمد العبري
أقيمت بمقر نادي الحمراء ندوة توعوية حول تنظيم واستقدام وتشغيل القوى العاملة الوافدة وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ حمود بن حمد الوحشي والي الحمراء وبحضور المهندس صالح بن محمد العبري مدير عام الزراعة والثروة الحيوانية بالمنطقة الداخلية ومسؤولي الدوائر والمؤسسات الأمنية والحكومية في الولاية والمنطقة الداخلية والمشايخ والرشداء والمزارعين ورجال الأعمال وقد اشتملت الندوة على ثلاث ورقات عمل حيث قدم الرائد سليمان بن محمد بن سليمان العلوي الورقة الأولى والتي كانت بعنوان المخاطر الأمنية المترتبة على وجود القوى العاملة الغير قانونية في القطاع الزراعي حيث تحدث المحاضر في محاضرته عن ظاهرة التسلل وهو انتقال شخص من دولة إلى أخرى ودخولها من غير المنافذ القانونية المحددة أو خلافا للأنظمة الموضوعة من قبل الأجهزة الأمنية وهو عبور حدود الدولة بالدخول أو الخروج منها خلسة بعدها قام بتعريف القوى غير القانونية حيث قال إنها القوى التي دخلت البلاد بطريقة قانونية إلا إنها تسربت من سوق العمل القانوني إلى سوق العمل غير القانوني ويعتبر العامل الاقتصادي من أهم العوامل فبعض الدول الآسيوية القريبة من السلطنة تعاني من مشكلات اقتصادية مستمرة تتمثل في النمو السكاني الهائل مع عدم قدرة الموارد في تغطية الاحتياجات ومن ثم تتزايد مشكلة الباحثين عن العمل بين قوى العمل التي تزخر بها مجتمعات تلك الدول فتندفع إلى البحث عن فرص عمل في مواقع جذب أخرى كما أن للعامل الجغرافي الأثر الآخر في جذب تلك القوى للعمل في السلطنة حيث ان قرب السلطنة من تلك الدول الأصلية لغالبية المتسللين من الجنسيات الآسيوية وجود السواحل الكبيرة والممتدة كما يوجد مناطق خالية من السكان في المناطق الجبلية الوعرة التي يصعب فيها تسيير الدوريات البرية ووجود بعض المساكن المهجورة والمزارع القريبة من الساحل يساعد المتسللين على الاختباء فيها والحصول على فرص عمل والاستقرار داخل السلطنة.

التشريعات والأنظمة
وتطرق في ورقته إلى التشريعات والأنظمة المعمول بها في السلطنة وقال ان السلطنة كمثل باقي دول العالم أصدرت القوانين والتشريعات التي تنظم سير العمل ممثلة في قانون العمل وقانون إقامة الأجانب ولائحتهما التنفيذيتين فوفقا للقانون لا يجوز للأجنبي دخول أراضي السلطنة أو الخروج منها إلا إذا كان يحمل جوازا أو وثيقة سفر سارية المفعول صادرة من السلطات المختصة ببلده أو أية سلطة أخرى معترف بها وتشترط في الوثيقة أن تخول حاملها العودة إلى البلد الصادرة من سلطاته كما يشترط حصول حامل الجواز او الوثيقة على تأشيرة دخول من السلطات المختصة او من السفارات او من القنصليات العمانية بالخارج بعد ذلك استعرض مجموعة من العقوبات التي جاءت في قانون إقامة الأجانب الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم ( 16/95) وكذلك الآثار الأمنية السلبية لظاهرة التسلل ومخالفة قوانين العمل في القطاع الزراعي واختتم العلوي بإيضاح جرائم المخدرات التي ارتكبت في القطاع الزراعي ودور الشراكة المجتمعية في مكافحة التسلل والقوى العاملة غير القانونية والتوصيات الكفيلة لإنقاذ البلد من ظاهرة التسلل.

قانون العمل العماني

وتناولت الورقة الثانية والتي كانت بعنوان تنظيم قانون العمل العماني لعمل الأجانب والجزاءات المترتبة على مخالفة أحكامه والتي قدمها خلف بن سالم الفارسي مدير دائرة التفتيش بالمديرية العامة للقوى العاملة بالمنطقة الداخلية حيث قال في محاضرته إذا كان العمل حقا لكل مواطن طبقاً للنظام الأساسي للدولة فإن حماية هذا الحق في قانون العمل تأتي من جهتين:الأولى: تأمين فرص العمل للمواطنين دون تمييز الثانية:منع القوى العاملة الوافدة من العمل في السلطنة بدون ترخيص ولكن إذا وجدت ظروف اقتصادية واجتماعية تفرض على البلد الاستعانة بالقوى العاملة الوافدة اما لنقص في الكفاءات أو شح القوى العاملة الوطنية أو رخص القوى العاملة الوافدة وصبرها على تحمل المشاق والصعوبات فإن قانون العمل العماني رقم (35/2003) اشترط على صاحب العمل عدم تشغيل قوى عاملة وافدة الا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة القوى العاملة وهذا الشرط ينطبق أيضا على العامل الوافد فلا يحق له العمل في البلاد بدون ترخيص وإلا تعرض الطرفان للعقوبة المنصوص عليها قانونيا، من ناحية ثالثة هي ليست بقليلة الأهمية أن استقدام قوى عاملة وافدة إلى بلد ما له علاقة وطيدة بالأمن العام في البلاد من النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية تقتضي بوضع ضوابط وشروط للدخول والإقامة، وبناء على ما تقدم تضع تشريعات العمل في السلطنة خصوصا والدول العربية عموما نصوصا تسمح للوزارة المعنية بشؤون العمل بوضع نظم وقرارات تبين الشروط والمهن والإعداد والرسوم التي يجب اتباعها عند استقدام قوى عاملة وافدة لذا نظم قانون العمل شروط وظروف عمل القوى العاملة الوافدة في السلطنة في فصل مستقل قرر فيها وجوب توفر شروط خاصة بصاحب العمل (الكفيل) وشروط خاصة بالعامل الوافد شدد فيها ضرورة مشروعية دخول العامل للبلاد وقانونية إقامته فيها، والاحتياج الفعلي لخدمات هذا العامل بعدها استعرض الفارسي بعض القضايا كهروب القوى العاملة الوافدة من العمل لدى كفلائهم من خلال ممارستنا العملية وتواصل شبه اليومي مع هذا الوضع يتضح بأن هناك أسبابا عامة تؤدي إلى هروب العمال منها أسباب تعود لصاحب العمل وأخرى للعامل بالإضافة لبعض العوامل الخارجية بعض الأسباب التي تعود لصاحب العمل عدم الانتظام في صرف أجر العامل شهريا وتكليف العامل بأعباء ثقيلة وأعمال أخرى لا تدخل ضمن شروط عمله (خاصة العمال الزراعيين) والمعاملة القاسية من بعض الكفلاء والاهانة المادية والمعنوية التي تصل لحد الضرب أحيانا أو التهديد بالترحيل من البلاد وإجبار بار بعض الكفلاء العامل بالقيام بدفع رسوم تجديد البطاقة والإقامة واستجلاب العامل عن طريق قوى عاملة وافدة لا توجد لديهم تراخيص بذلك ومن الأسباب التي تعود للعامل طمع العامل في الحصول على أجر أعلى من الأجر الذي يحصل عليه من كفيله ورغبة العامل في العمل لحسابه الخاص خاصة العامل الزراعي الذي يقوم باستئجار المزارع وبيع منتجاتها.

الحيازات الزراعية
ومشاريع الاستثمار

بعد ذلك قدم المهندس سعيد بن سيف الوردي رئيس قسم الإرشاد والإنتاج النباتي بالمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية للمنطقة الداخلية الورقة الثالثة بعنوان واقع الحيازات الزراعية بالمنطقة الداخلية والبرامج والمشاريع الاستثمارية في القطاع الزراعي حيث ابتدأ بتعريف الحيازات الزراعية وقال هي وحدة اقتصادية تحت ادارة واحدة تشمل كل الحيوانات والأرض المستغلة كليا او جزئيا لأغراض الإنتاج الزراعي أما الحائز فهو الشخص الذي يتولى إدارة الحيازة الزراعية ويتخذ القرارات الرئيسية بها أما بطاقة الحيازة الزراعية فهي وثيقة تصدرها وزارة الزراعة لتسهيل حصول الحائز على الخدمات والمشاريع التي تقدمها الوزارة والحيازات أنواع فهناك حيازات ذات المساحات الصغيرة والمتداخلة توجد في المناطق التي تروى بالافلاج والعيون والحيازات ذات المساحات الكبيرة في المناطق المنبسطة والمفتوحة وتروى غالبا عن طريق الآبار بعدها قام المحاضر بسرد العوامل المؤثرة على إنتاجية الحيازات الزراعية كمعدلات استخدام مستلزمات الإنتاج الزراعي وأنواعها والآفات والأمراض الزراعية وتملح ونوعية التربة ومياه الري ومستوى استخدام الميكنة والتقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي وصغر مساحة الأراضي الزراعية وخاصة في مناطق الأفلاج وتغيير استخدام الأراضي الزراعية إلى استخدام آخر غير زراعي والمقومات التجارية والحرفية في أساليب الإنتاج الزراعي والنمط الحالي للإنتاج الزراعي والبنيات الأساسية لوحدات الفرز والتدريج والتعبئة.